ظنِّي سَيئٌ فيكِ أَيها الوطن

ظنِّي سَيئٌ فيكِ أَيها الوطن

عرض حي لـ حسين عادل/ العراق

1

بعد أَن شَغَلَتْني سيقانُكِ 
لبعضٍ منَ الوقتِ
انصرفتُ لأَصِفَ ألقَتَلَةْ
القتلةُ في بلادي 
يتدفقونَ مثلَ النملِ
يحصدونَ الجوائزَ في المسابقات
ويحصلونَ على أَعداد كبيرة من الـ"like"
القتلةُ يَضَعونَنا في صناديقِ الانتخابْ
بدلًا من أَصابعِنا الممسوحةِ البصمات 
وغير الصالحة 
لتثبيت إمضاءاتها على الورق.

القتلة يطالبوننا بالصلاةِ عليهمْ
لأنَّهم جاؤوا من فرجِ الآلهة.

2

المؤخرات جميلة
حتى قبل أنْ تقرَّرَ المصفحاتُ 
أنَّ المنطقةَ الخضراء الواقعة في كرادةِ مريم على مبعدة ألفٍ ومئةٍ وخمسين مترًا من علاوي الحلة
تحتاجُ الى باجاتٍ للدخول.

3

العنفُ الذي تدوسهُ أقدامي 
كلُّ يوم
ملقىً في الطرقات
معلق على حبلِ الغسيل
وموضوع في الرفوفِ بينَ طياتِ الكتبْ.

 
العنفُ الذي تدوسه أقدامي 
كلُّ يوم
ينتشرُ في الأزقةِ والأحياءِ الفقيرةْ 
والدروبِ الضيقةِ
ويستريحُ ليلًا
في غرفِ نومنا.

4

لماذا يتوجبُ علينا 
أَنْ نكرهَ بلدانًا وأممًا لم نتعرف عليها مسبقًا
لماذا يتوجبُ علينا أَنْ نعادي 
أناسًا وشعوبًا ماتو قبلَ ألف سنة
ونحب آخرين ماتو قبلَ ألفِ سنة 
كم أنتم شغوفون بالموت 
أيُّها المرشدون,

5

كانت أمريكا في قلمي سحابة حبر
الآن أصبحت امريكا في عيني
ركام حروب 
وأَشلاء جثث لأطفال متناثرة
 
كان المتدينون بلحاهم 
وأبواق وجوههم 
أوراق مؤمنة
الآن أخذوا يجرُّونَ أعناقنا إلى المذابحْ.
 
كانو يمنَّون غرائزنا 
بغاباتٍ من السيقان
والأذرعِ المتشابكة
الآن أبدلوا ريفنا بأنصافِ مدن.

 

اقرأ/ي أيضًا:

حدقة تأكل بياضَ العين

20 رسالة حب إلكترونية