طهران وواشنطن.. مجموعة السبع تدفع نحو المفاوضات وخيارات متعددة للانتقام الإيراني
1 يوليو 2025
عقدت مجموعة الدول السبع الصناعية، يوم أمس الإثنين، اجتماعًا على مستوى وزراء الخارجية، خُصّص جزء كبير من بيانه الختامي للتصعيد الأخير في الشرق الأوسط وتداعياته الإقليمية. ودعا البيان إلى دعم وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل، واستئناف المفاوضات النووية بين واشنطن وطهران.
في غضون ذلك، هدّد قراصنة يُعتقد أنهم مرتبطون بإيران بتسريب رسائل بريد إلكتروني من الدائرة المقربة للرئيس الأميركي دونالد ترامب. وكان هؤلاء القراصنة قد سرّبوا في وقت سابق، قبيل الانتخابات الأميركية الماضية، مجموعة من الوثائق تضمّنت تفاصيل عن ترتيبات مالية بين محامين يمثلون ترامب والمرشح الرئاسي السابق روبرت كينيدي جونيور، الذي يشغل حاليًا منصب وزير الصحة في إدارة ترامب. كما شملت التسريبات حينها مفاوضات تسوية تتعلق بالممثلة الإباحية ستورمي دانيالز.
ادعى قراصنة مرتبطون بإيران أنّ بحوزتهم حوالي 100 غيغابايت من رسائل البريد الإلكتروني من حسابات الحلقة المحيطة بترامب
رسائل مجموعة السبع
عبّر بيان مجموعة الدول السبع عن دعمه لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران، مؤكدًا في الوقت ذاته دعمه "لأمن إسرائيل". كما دعا إلى استئناف المفاوضات بهدف التوصل إلى اتفاق نووي جديد، مشددًا على ضرورة إطلاق ديناميكية تفاوضية تؤدي إلى "اتفاق شامل، قابل للتحقق، ودائم بشأن البرنامج النووي الإيراني".
وفي أول ردّ رسمي من طهران، فنّد مندوب إيران لدى الأمم المتحدة الأساس القانوني الذي استندت إليه واشنطن في هجومها على منشآت نووية إيرانية. واعتبر أن اعتماد الإدارة الأميركية على المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة لتبرير الهجوم يشكل "تحريفًا سافرًا للقانون الدولي"، واصفًا العملية بأنها "عدوان صريح يخالف الميثاق". وطالب، بناء على ذلك، باتخاذ إجراءات تنفيذية ضد واشنطن وتل أبيب بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
وكانت إسرائيل قد شنت عدوانًا على إيران في 13 حزيران/يونيو الماضي استهدف البنية التحتية العسكرية والنووية، وأسفر عن اغتيال قادة عسكريين وعلماء بارزين. ولاحقًا، شاركت الولايات المتحدة في الهجوم عبر غارات طالت منشآت فوردو ونطنز وأصفهان. وردّت إيران حينها باستهداف مواقع داخل إسرائيل وقاعدة "العديد" الأميركية في قطر، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في 24 من الشهر ذاته.
تهديدات القراصنة المرتبطين بإيران
في سياق متصل، أعلن قراصنة يُعتقد أنهم مرتبطون بإيران، امتلاكهم حوالي 100 غيغابايت من رسائل البريد الإلكتروني المسروقة من حسابات شخصيات مقربة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بينهم سوزي وايلز من فريق البيت الأبيض، ومحامية ترامب ليندسي هاليغان، والمستشار روجر ستون، إضافة إلى الممثلة الإباحية ستورمي دانيالز.
وأجرى القراصنة حديثًا مع وكالة "رويترز" بداية هذا الأسبوع، أعلنوا فيه نيتهم عرض بعض المحتوى للبيع.
في أول رد رسمي، وصفت وزيرة العدل الأميركية بام بوندي العملية بأنها "هجوم إلكتروني غير معقول"، فيما أكد البيت الأبيض ومكتب التحقيقات الفيدرالي، في بيان مشترك، أن "أي شخص متورط في خرق للأمن القومي سيُلاحق قضائيًا إلى أقصى حد يسمح به القانون". أما وكالة أمن الإنترنت الأميركية، فاعتبرت على منصة "إكس" أن "الهجوم المزعوم ليس سوى دعاية رقمية في إطار حملة تشويه سياسية تهدف للنيل من الرئيس ترامب وتشويه سمعة موظفي الدولة".
ورغم نفي إيران الرسمي ضلوعها في الهجوم، يرجح مراقبون أن تلجأ طهران إلى انتهاج أساليب غير مباشرة للرد على الهجمات الإسرائيلية والأميركية، مثل الهجمات السيبرانية، التي يصعب تحميلها مسؤولية مباشرة أو تبرير رد عسكري عليها.
من جهتها، حذّرت وكالات أميركية لأمن الإنترنت، أمس الإثنين، من أن "شركات أميركية ومشغّلي البنية التحتية الحيوية قد يكونون ضمن الأهداف المحتملة للهجمات الإلكترونية الإيرانية".







