طقوس التوحش

طقوس التوحش

عمل فني لـ ليندي لي/ أستراليا

شَفقٌ يموجُ

وظلالٌ تفورُ في عروقِ الغابِ

هبطَ النعش،

حوله تُوَلولُ أتياسُ المراثي

تتقدمه قطعانُ الوقتِ ونوّاسُ الساعةِ يرقصُ

في الخلفِ، طاووسٌ يصرخُ

صدرُهُ مفتوحٌ

وتاجُهُ قلبهُ

حيثُ الدماءُ زينة الأضاحي،

لا تتقدمي أيتها الشمسُ

فدميَ الآن عقاربٌ،

أهللُ لكَ أيُّها الأحمرُ النازفُ،

بعينيَّ، قرونُ الثور،

ويديَّ تحاولُ أن تمسكَ نزفَ الضوءِ

أن تحلبَ الشمسَ والقمرَ؛

ثديا العالمِ المضيئان،

تتحطمُ المرايا

تخرجُ الأشباحُ بفوانيسها السود

ها قد بدأت طقوسُ التوحشِ،

ادفنوا ظلالكم فالشمس توشك ان تُطفَأ

يسيلُ الدمُ منْ صورةِ الغرابِ

حمرًا تصيرُ عيناي

يدفعني كي أنهشَ لحمَ العالم

وأحرر الكلب من فم الناسك،

إنَّه الوقتُ

فلتعلُ أناشيدُ النباحِ

حتى يتيبسَ مَنيُ الآلهةِ في الأصلاب

وتتمزقَ أكفانُ الملائكةِ

أصلي أو أنبح:

يا واهبَ العفنِ

هذي الشرايينُ خطيئةُ النبضِ

والقلبُ مملكةُ ديدانٍ شبقية

أنا الأضحيةُ الأخيرةُ

لي من الحياةِ خرابُها،

فليتقدسْ اسميَ

وليرفعني السمُّ حتى يصبحَ الضوءُ أشواكًا في عيني،

لتكن مملكتي الرغبةُ

ولتكن الرغبةُ في الموتِ مملكتي

لا تخفت أيُّها الضوءُ

انتظر حتى تغلِق الولادةُ فمَها

حتى يتمخَضَ الجبلُ

صراخًا أوديبيًا بعينٍ مفقوءةٍ

وأن ينمو الرعبُ في كلِّ ما تمسُّه راحتي

أنامُ، تستيقظُ الخديعةُ

لقد عرفتُ أخيرًا

كيفَ أسلخُ جلدَ الفراشةِ

آن تَتحولُ إلى رمادٍ في يدي.

 

اقرأ/ي أيضًا:

سايلا سوسيلْوتو: الطيور ذات رأسين

مهمّة لقتل الموت