ultracheck
  1. رياضة

ضغوط أوروبية على الفيفا للتحقيق مع إنفانتينو بسبب منح ترامب "جائزة السلام"

30 يونيو 2026
الفيفا
الترا صوت الترا صوت

تواجه قيادة الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" ضغوطًا سياسية متزايدة بعد مطالبة عشرات النواب في البرلمان الأوروبي بفتح تحقيق في شكوى أخلاقية ضد رئيس الاتحاد جياني إنفانتينو، على خلفية قراره منح الرئيس الأميركي دونالد ترامب "جائزة فيفا للسلام" أواخر عام 2025، وسط اتهامات بانتهاك مبدأ الحياد السياسي الذي ينص عليه النظام الأساسي للاتحاد.

وحسب تقرير لصحيفة "ذا أثلتيك"، تأتي هذه التحركات بعد أشهر من تقديم منظمة "فير سكوير" (FairSquare) شكوى رسمية إلى لجنة الأخلاقيات في فيفا، اعتبرت فيها أن إنفانتينو ارتكب سلسلة من المخالفات الأخلاقية من خلال إظهار دعم سياسي متكرر لترامب، وصولًا إلى استحداث جائزة جديدة ومنحها لرئيس دولة يشغل منصبه، دون اتباع الإجراءات المؤسسية المعتادة.

50 نائبًا أوروبيًا يطالبون بتحرك الفيفا

وقع 50 عضوًا في البرلمان الأوروبي رسالة رسمية موجهة إلى رئيس الفيفا جياني إنفانتينو وأعضاء مجلس الاتحاد، دعوا فيها إلى التعامل الجاد مع الشكوى الأخلاقية المقدمة ضد رئيس المنظمة.

استندت الضغوط إلى أربع وقائع رئيسية "تمثل خرقًا واضحًا للمادة 15 من مدونة أخلاقيات الفيفا"، والتي تلزم مسؤولي الاتحاد الدولي بالحياد السياسي

وأكد النواب أن تجاهل القضية من شأنه أن يقوض القيم التي يعلن فيفا التزامه بها، مثل العدالة والمساواة واحترام الكرامة الإنسانية، مطالبين بإحالة الرسالة إلى جميع أعضاء مجلس الفيفا.

وضمت قائمة الموقعين نوابًا من أيرلندا وألمانيا وإسبانيا وفرنسا وبلجيكا وإيطاليا ولوكسمبورغ والدنمارك وسلوفاكيا وهولندا، وكان من أبرز منظمي المبادرة النواب باري أندروز ولارا فولترز ونيلس فوغلسانغ. ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الفيفا أو البيت الأبيض بشأن المطالب الأوروبية.

شكوى من ثماني صفحات

الشكوى التي تقدمت بها منظمة "فير سكوير" في كانون الأول/ديسمبر الماضي جاءت في وثيقة من ثماني صفحات، طالبت فيها لجنة الأخلاقيات التابعة لفيفا بالتحقيق في ما وصفته بـ"الانتهاكات المتكررة" لواجب الحياد السياسي.

وتعد لجنة الأخلاقيات إحدى الهيئات القضائية المستقلة داخل الفيفا، وتختص بالتحقيق في أي مخالفات محتملة لمدونة الأخلاقيات، كما تمتلك صلاحيات قد تصل إلى فرض غرامات أو الإيقاف عن ممارسة أي نشاط يتعلق بكرة القدم.

كما طالبت الشكوى بالتحقيق في الظروف التي أحاطت باستحداث "جائزة فيفا للسلام" وآلية اختيار الفائز الأول بها، وما إذا كانت تلك الإجراءات التزمت باللوائح الداخلية للاتحاد.

أربع مخالفات رئيسية

استندت الشكوى إلى أربع وقائع رئيسية قالت إنها تمثل خرقًا واضحًا للمادة 15 من مدونة أخلاقيات فيفا، التي تلزم مسؤولي الاتحاد بالحياد السياسي.

تعود أولى الوقائع إلى تشرين الأول/أكتوبر 2025 عندما نشر إنفانتينو رسالة عبر حسابه على إنستغرام دعا فيها صراحة إلى منح ترامب جائزة نوبل للسلام، مشيدًا بدوره في التوصل إلى وقف إطلاق نار بين إسرائيل وقطاع غزة. ورأت المنظمة أن هذا التصريح يمثل تأييدًا شخصيًا لرئيس دولة بشأن قضية سياسية دولية شديدة الحساسية، وهو ما يتعارض مع واجب الحياد.

أما الواقعة الثانية فجاءت خلال مشاركة إنفانتينو في "منتدى الأعمال الأميركي" بمدينة ميامي، حيث وصف ترامب بأنه "صديق مقرب"، ودافع عن سياساته بعد انتخابه رئيسًا للولايات المتحدة. وقال إنفانتينو آنذاك إن الجميع يجب أن يدعموا ما يقوم به ترامب، معتبرًا أن أداءه "يبدو جيدًا"، وهو ما اعتبرته "فير سكوير" انحيازًا سياسيًا واضحًا، خاصة أن التصريحات صدرت أثناء ظهوره الرسمي بصفته رئيسًا لفيفا.

وتتمثل الواقعة الثالثة في حفل قرعة كأس العالم 2026 الذي أقيم في واشنطن، حيث منح إنفانتينو الرئيس الأميركي أول نسخة من "جائزة فيفا للسلام". وخلال الحفل، قدم إنفانتينو لترامب كأسًا كبيرة وميدالية وشهادة تكريم، وأكد أمام الحضور أن الرئيس الأميركي "يستحق بالتأكيد أول جائزة سلام من فيفا"، مضيفًا: "يمكنك دائمًا الاعتماد على دعمي". وترى الشكوى أن هذه العبارات لا تمثل مجرد تكريم، بل تشكل دعمًا مباشرًا لسياسات ترامب الخارجية، بما يتعارض مع مبدأ الحياد السياسي الذي يلتزم به الاتحاد الدولي.

أما المخالفة الرابعة فتتعلق بمقطع فيديو نشره إنفانتينو بعد حضوره فعالية تسبق تنصيب ترامب رئيسًا، حيث شكره على الدعوة، واختتم رسالته بالقول: "معًا سنجعل ليس أميركا عظيمة مرة أخرى فقط، بل العالم كله."

واعتبرت المنظمة أن استخدام إنفانتينو لشعار قريب من حملة "لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى" (MAGA)، الذي يمثل أحد أبرز شعارات ترامب السياسية، يعكس تبنيًا لخطاب سياسي حزبي لا ينسجم مع موقعه كرئيس للاتحاد الدولي لكرة القدم.

انتقادات لإجراءات منح الجائزة

لا تقتصر الشكوى على مضمون تصريحات إنفانتينو، بل تمتد أيضًا إلى طريقة إنشاء "جائزة فيفا للسلام" نفسها. فبحسب الوثيقة، لم يجرِ التشاور مع مجلس فيفا أو نواب الرئيس قبل الإعلان عن الجائزة أو وضع معايير اختيار الفائز، وهو ما اعتبرته "فير سكوير" مخالفة للإجراءات الداخلية.

واستندت المنظمة إلى المادة 34 من النظام الأساسي لفيفا، التي تمنح مجلس الاتحاد صلاحية تحديد سياسات المنظمة ورسالتها وقيمها، معتبرة أن استحداث جائزة بهذا الحجم كان ينبغي أن يخضع لموافقة المجلس، وليس لقرار منفرد من رئيس الاتحاد.

دعم نرويجي للتحقيق

وكانت الشكوى قد حظيت سابقًا بدعم الاتحاد النرويجي لكرة القدم، حيث انتقدت رئيسته ليزه كلافينيس منح الجائزة دون الرجوع إلى مجلس فيفا، مؤكدة أن لجنة الأخلاقيات هي الجهة المخولة بتحديد ما إذا كانت تصرفات إنفانتينو تشكل خرقًا لمبدأ الحياد السياسي.

وترى "فير سكوير" أن الفيفا بحاجة إلى الحفاظ على علاقة عمل طبيعية مع الإدارة الأميركية، خاصة أن الولايات المتحدة تستضيف كأس العالم 2026 بالشراكة مع كندا والمكسيك، إلا أنها تؤكد أن هذه العلاقة يجب ألا تتحول إلى دعم سياسي علني لأي قيادة أو أجندة حكومية.

وتحذر المنظمة من أن استمرار هذا النهج قد يهدد نزاهة الاتحاد الدولي وسمعته العالمية، مطالبة لجنة الأخلاقيات بإجراء تحقيق مستقل في كل من سلوك إنفانتينو وآلية استحداث "جائزة فيفا للسلام"، في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل التي تواجه قيادة فيفا في السنوات الأخيرة.

كلمات مفتاحية
السوبر الأوروبي

باريس سان جيرمان وأستون فيلا.. صراع أوروبي على أول ألقاب الموسم

تحولت المباراة إلى حدث يحمل أبعادًا تتجاوز المستطيل الأخضر، بعدما اختار اليويفا الحكم الصومالي عمر آرتان لإدارتها

كريستيانو رونالدو

ما رآه فرانز فكافكا.. مشاهد شكلت شخصية كريستيانو رونالدو

في تحليل شخصية رونالدو، يبدو أن كافكا لم يكن متشائمًا بقدر ما كان عالمًا بدهاليز النفس البشرية، وأزمات الإنسان المعاصر مع هويته وماضيه ومستقبله

محمد صلاح

هل يكتب محمد صلاح نسخة جديدة من قصة مارادونا؟

لا تبدو القصة وكأن صلاح يحاول أن يكون "مارادونا جديدًا" بل يحاول أن يصنع في وقت أقصر أثرًا يشبه الأثر الذي تركه مارادونا في نابولي

الإسماعلية
مجتمع

خرجوا بحثًا عن الرزق فعادوا جثامين.. حادث الدواويس يفتح ملف عمالة الأطفال في مصر

من بين أكثر مشاهد الحادث قسوةً وإيلامًا، أن الموت لم يطرق باب أسرة واحدة مرةً أو مرتين، بل اقتحمها دفعةً واحدة

ميتا
تكنولوجيا

1.4 تريليون دولار على المحك.. ميتا تواجه أخطر معاركها القضائية

تكتسب القضية أهمية خاصة بسبب حجم التداعيات المحتملة؛ إذ قالت "ميتا" في ملفات قضائية إن الأضرار التي قد تواجهها يمكن أن تصل إلى 1.4 تريليون دولار

السوبر الأوروبي
رياضة

باريس سان جيرمان وأستون فيلا.. صراع أوروبي على أول ألقاب الموسم

تحولت المباراة إلى حدث يحمل أبعادًا تتجاوز المستطيل الأخضر، بعدما اختار اليويفا الحكم الصومالي عمر آرتان لإدارتها

الصومال
مجتمع

أزمة جوع في الصومال.. أموال الإغاثة تتبخر والأطفال يدفعون الثمن

تعيد الظروف الحالية إلى الأذهان أزمة الجفاف التي دفعت الصومال عام 2022 إلى حافة المجاعة