ضجر يهب مع الفجر

ضجر يهب مع الفجر

مقطع من لوحة لـ سليمان منصور/ فلسطين

إما مطرُ السنين العجاف

أو قحط الزمن الرديء

إن كان لا بد من وصف

لصورتي في المرآة

 

إما فجر الأغاني الحرة

أو شروق يحطم الكهوف الأولى 

 

تضيئني قصيدة شاردة

في خيال شاعر ما

يحرك المياه الراكدة

يدفن في قاعها الخرافة

 

حين تهب روحي

تتحرر من صورتها القديمة

تطير حافية من ثقلها البشري

لا ترعبها أصوات الأدغال المبهمة

ولأن يد النور عبثت بأفق السماء المضطرب

دوّنتُ أغنيتي بجانب سقفها لتنهض

 

آلهتي يسيطرون على العشب

والكلأ، والماء الراكد

بصولجان يتحرك، نفثوا السحر للساحر

فاصطفوا خلف الثعبان

 

إن كان لا بد من وصف

لظلّي، فإنه عصي على المشي

خلف الأغاني الأولى

ابتكر طريقته، لا ليظهر تهافت اليأس

بل انتصب حائرًا

أمام وعورة الدرب

ونادى بشيئية الأشياء

 

يزحف في تؤدة

لا يبالي بضوء الشمس

لا المصباح، الذي ضن عن نوره

يغلق نافذة القلب التي تطل على الجسد

 

يسهر حين يختفي الضوء

داخل ظلمة تبث فيه الحكايات القديمة

 

يتمرد سائرًا في الطرقات

يتحرك في الأرصفة

يمشي ويجيء

يجيء ويمشي...

 

إن كان لا بد من قول

حين تفرك جفوني أيادي الظل..

لا...

لتلك الآلهة..

لا لظلي الذي يتمدد

لا لفجري الذي يتناسى الأدغال.

 

اقرأ/ي أيضًا:

أشياء صغيرة

رصيف يتغلغل في عمق المدينة