20-يناير-2023
مجلدات جمهرة المقالات

مجلدات جمهرة المقالات

صدر حديثًا عن مدارات للأبحاث والنشر بالقاهرة كتاب "جمهرة المقالات" للأديب عباس محمود العقاد (1889 - 1964)، في ثلاثة مجلدات جاءت عناوينها على التوالي: من وحي السِّيرة الذاتية، في التراجم والسِّير، في رحاب الأدب والنقد. وقد جمعها وقابلها على أصولها عبد الرازق عيسى.

وجاء في بيان الصدور: "لم يكن الأستاذ العقاد مجرد مفكِّر نابه أو شاعر مطبوع أو كاتب موسوعي ضربَ في كل فنٍّ من فنون الكتابة بسهم وافر، وترك في كل باب من أبوابها آثارًا مشهودة، وإنما كان فوق ذلك إمامَ مدرسة وزعيمَ اتجاه. وليس مردُّ هذه الإمامة أو الزعامة إلى ما عُرف به الأستاذ من كثافة المحصول وثراء التكوين الذي أقرَّ له به خصومُه وشانئوه قبل أشياعه ومريديه، ولكن مردَّها في تقديرنا إلى خلائقه النفسية، وما طُبع عليه من استقلال النظر وأصالة الرأي والنفور من التقليد والاتباع".

لم يكن الأستاذ العقاد مجرد مفكِّر نابه أو شاعر مطبوع أو كاتب موسوعي ضربَ في كل فنٍّ من فنون الكتابة بسهم وافر، وترك في كل باب من أبوابها آثارًا مشهودة، وإنما كان فوق ذلك إمامَ مدرسة وزعيمَ اتجاه

ويتابع البيان: "وإنك واجدٌ أمارات هذه الإمامة على أوفى صورها وأجلاها فيما دبَّجه الأستاذ من مقالات متناثرة في كبريات المجلَّات والصحف المصرية والعربية. وبين هذه المقالات صفتان جامعتان؛ إحداهما: أنها بلغت من الكثرة والتنوع حدَّ الإعجاز؛ فهي تشمل الأدب والفكر والشعر والتاريخ والدين والفلسفة والسياسة وشئون الاجتماع.. إلخ. والأخرى: أن الأستاذ اشترع في كتابتها أسلوبًا متفرِّدًا كان خليقًا أن يُدرجه لا في طليعة الكُتَّاب المُجيدين خلال القرن العشرين فحسب، وإنما في طليعة مجدِّدي النثر العربي في العصر الحديث أيضًا. فلا جَرم كان جمع هذه المقالات وإتاحتها للقراء عملًا جليلًا نحن في أشدِّ الحاجة إليه".

ولد العقاد في أسوان. أسس بالتعاون مع إبراهيم المازني وعبد الرحمن شكري "مدرسة الديوان"، وكانت هذه المدرسة من أنصار التجديد في الشعر والخروج به عن القالب التقليدي العتيق. عمل بمصنع للحرير في مدينة دمياط، وعمل بالسكك الحديدية لأنه لم ينل من التعليم حظًا وافرًا حيث حصل على الشهادة الابتدائية فقط، لكنه في الوقت نفسه كان مولعًا بالقراءة في مختلف المجالات، وقد أنفق معظم نقوده على شراء الكتب. التحق بعمل كتابي بمحافظة قنا، ثم نقل إلى محافظة الشرقية مل العقاد العمل الروتيني، فعمل بمصلحة البرق، ولكنه لم يعمر فيها كسابقتها، فاتجه إلى العمل بالصحافة مستعينًا بثقافته وسعة اطلاعه، فاشترك مع محمد فريد وجدي في إصدار صحيفة الدستور، وكان إصدار هذه الصحيفة فرصة لكي يتعرف العقاد بسعد زغلول ويؤمن بمبادئه. وتوقفت الصحيفة بعد فترة، وهو ما جعل العقاد يبحث عن عمل يقتات منه، فاضطر إلى إعطاء بعض الدروس ليحصل على قوت يومه. لم يتوقف إنتاجه الأدبي أبدًا، رغم ما مر به من ظروف قاسية؛ حيث كان يكتب المقالات ويرسلها إلى مجلة فصول، كما كان يترجم لها بعض الموضوعات. منحه الرئيس المصري جمال عبد الناصر جائزة الدولة التقديرية في الآداب غير أنه رفض تسلمها، كما رفض الدكتوراة الفخرية من جامعة القاهرة. اشتهر بمعاركه الفكرية مع الدكتور زكي مبارك والأديب مصطفى صادق الرافعي والدكتور العراقي مصطفى جواد.

له العديد من المؤلفات الأدبية والفكرية، أشهرها سلسلة العبقريات.