صحفيون مغاربة: محاكمة سياسية لرئيس نقابة الصحفيين

صحفيون مغاربة: محاكمة سياسية لرئيس نقابة الصحفيين

صحفيون مغاربة: محاكمة سياسية لرئيس نقابة الصحفيين(فيسبوك)

قررت المحكمة الابتدائية بالرباط، يوم الثلاثاء الماضي، تأجيل قضية الصحفي عبد الله البقالي، رئيس النقابة الوطنية للصحافة بالمغرب، إلى يوم التاسع عشر من شهر نيسان/أبريل القادم. وحسب عبد الله البقالي فإن ما يقارب مائة محام طلبوا الدفاع عنه وعن قضيته، وفي المقابل نظم مجموعة من الصحافيين والحقوقيين وقفة احتجاجية بالعاصمة الرباط، تزامنًا مع جلسة المحكمة.

احتج صحفيو المغرب ضد محاكمة رئيس نقابتهم عبد الله البقالي بسبب افتتاحية كتبها حول انتخابات مجلس المستشارين السابقة

وقد توصل عبد الله البقالي، رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، باستدعاء مباشر من المحكمة الابتدائية بالعاصمة المغربية الرباط، بتهمة "القذف/الشتم ضد مسؤولي الإدارة الترابية وهيئة رجال السلطة بصفة عامة"، بناءً على شكاية من محمد حصاد، وزير الداخلية المغربي إلى وزير العدل والحريات، وذلك على خلفية افتتاحية كتبها البقالي في جريدة العلم، بتاريخ 9 تشرين الأول/أكتوبر من السنة الماضية، انتقد فيها رجال السلطة حول انتخابات مجلس المستشارين السابقة.

اقرأ/ي أيضًا: إيقاف برنامج تلفزيوني يستفز الشارع الموريتاني

وفي هذا الصدد، طالب المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحافة بالمغرب، بـ"إيقاف هذه المحاكمة، لأنها باطلة من الناحية القانونية، ولأنها تشكل ضربة قوية لحرية التعبير والصحافة، ولأنها تكرس استعمال القضاء وتطويع القانون، لتصفية الحسابات"، حسب بلاغ النقابة. ودعت النقابة "كافة الصحافيات والصحافيين، ومختلف الفعاليات السياسية والنقابية والجمعوية، إلى التعبير عن التضامن مع الزميل البقالي، والمشاركة في أشكال الاحتجاج القانونية، المنظمة لمواجهة هذا الشطط في استعمال السلطة".

احتجاجات ضد قرار محاكمة عبد الله البقالي(فيسبوك)

واعتبرت النقابة الوطنية للصحافة المغربية، أن "الفصول المستعملة لإثبات جنحة القذف، غير صحيحة، وهي تستغرب استعمال الفصل 38 من قانون الصحافة والنشر، في استدعاء النيابة العامة، وهو فصل يعاقب على التحريض من أجل ارتكاب جناية أو جنحة، مما يؤكد أن الهدف من المتابعة هو تصفية الحسابات، بإقحام كل ما يمكنه تضخيم هذا الملف".

أكدت نقابة الصحفيين المغاربة أنها "لا تنازع حق أي طرف في اللجوء إلى القانون والقضاء"، لكنها تسجل استنكارها صمت وزارة العدل، التي حركت المتابعة ضد الزميل البقالي، تجاه عشرات المذكرات التي وجهتها النقابة إلى هذه الوزارة، وإلى وزارتي الداخلية والاتصال، بخصوص حالات مضبوطة لاعتداء رجال السلطة على الصحافيين.

وأعلن التحالف الدولي للدفاع عن الحقوق والحريات "عدل" عن تضامنه مع عبد الله البقالي، وأكد التحالف متابعته الكاملة للقضية ومجرياتها باعتبارها قضية متعلقة بحرية الرأي والتعبير "كحق أصيل مكفول بكافة القوانين والمواثيق الدولية"، وفي هذا الإطار، فقد كلف التحالف ممثله بالمغرب بمتابعة القضية ومجرياتها وإطلاع التحالف.

اقرأ/ي أيضًا: تونس.. حرية الإعلام في خطر وتهديد بالإضراب العام

ومن جهة أخرى، عبرت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين عن "صدمتها من قرار السلطات المغربية محاكمة عبد الله البقالي، رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، واعتبرتها "انتكاسة أخرى لحرية الصحافة في المغرب، ودليلًا على أن السلطات المغربية لا تحترم تعهداتها والتزاماتها الدولية بحماية حرية الصحافة" حسب بيان لها. كما نبهت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين السلطات المغربية أن "محاولات تكميم الأفواه والتضييق على الصحافيين وترهيب الناشطين والنقابيين لن تزيدهم إلا إصرارًا على قول الحقيقة وكشف الفساد" حسب المصدر ذاته.


محتجون ضد قرار محاكمة عبد الله البقالي(فيسبوك)

اقرأ/ي أيضًا:

حسام بهجت.. التهمة: صحفي

حرية الرأي وفزع الجماهير