شهر بعد اختطاف مادورو.. لقاء أميركي فنزويلي دون الإشارة إليه
3 فبراير 2026
نشرت المبعوثة الأميركية الجديدة إلى فنزويلا لورا دوغو تغريدة على حسابها في منصة "أكس"، أمس الاثنين، أعلنت فيها أنها عقدت اجتماعًا مع ديلسي رودريغيز وخورخي رودريغيز، لإعادة التأكيد على ما وصفته بـ"المراحل الثلاث" التي طرحها ماركو روبيو بشأن فنزويلا، وتشمل: الاستقرار، ثم التعافي الاقتصادي والمصالحة، وصولًا إلى المرحلة الانتقالية.
واقع السلطة المؤقتة في فنزويلا
وتتولى ديلسي رودريغيز رئاسة فنزويلا بالوكالة، بعد أن كانت تشغل منصب نائبة الرئيس نيكولاس مادورو، الذي جرى اعتقاله من قبل قوات "دلتا" الأميركية في عملية وُصفت بالخاطفة. في المقابل، يشغل خورخي رودريغيز منصب رئيس البرلمان الفنزويلي، في مرحلة سياسية تتسم بتداخل الصلاحيات واشتداد الضغوط الخارجية.
بيان رسمي فنزويلي بعد الاجتماع
وعقب اللقاء، أصدرت الحكومة الفنزويلية بيانًا رسميًا قالت فيه إن الاجتماع خُصص لمناقشة القضايا ذات الاهتمام الثنائي بين البلدين، موضحةً أن المحادثات ركزت على أولويات العلاقات الثنائية، ولا سيما ملفات الطاقة والتجارة، إلى جانب القضايا السياسية والاقتصادية.
وأضاف البيان أن الحكومة تعمل على وضع خارطة طريق للتعامل مع الملفات المشتركة عبر الحوار الدبلوماسي، وبما يستند إلى مبدأ الاحترام المتبادل والالتزام بالقانون الدولي.
ولم يرد في أي من البيانات الرسمية الصادرة عقب الاجتماع أي مطالبة بإطلاق سراح مادورو، الذي يُحاكم حاليًا في الولايات المتحدة إلى جانب زوجته سيليا فلوريس، وعودته إلى بلاده.
وكانت رودريغيز قد طالبت، عقب اعتقال مادورو، بالإفراج الفوري عنه وعن زوجته، مؤكدة في حينه أن مادورو هو "الرئيس الوحيد" للبلاد.
ويأتي هذا التطور في أعقاب تعيين رودريغيز وزير الخارجية السابق فيليكس بلاسينسيا رئيسًا للبعثة الدبلوماسية الفنزويلية في الولايات المتحدة، في خطوة أنهت عمليًا توقف التمثيل الدبلوماسي بين البلدين منذ سبع سنوات، عقب رفض واشنطن الاعتراف بشرعية مادورو بعد فوزه بانتخابات عام 2019.
موقف المعارضة: استعداد مشروط وانتقادات حادة
من جهتها، قالت زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو لصحافيين، عقب اللقاء الأميركي–الفنزويلي، إنها مستعدة للقاء رودريغيز "إذا لزم الأمر" من أجل وضع جدول زمني للمرحلة الانتقالية. وأضافت: "إذا لزم الأمر اجتماع لتبادل أفكار بشأن جدول زمني للمرحلة الانتقالية فسيحدث ذلك"، لكنها شددت في المقابل على أن الحكومة المؤقتة "لا تزال المافيا، قد يكون لديها اسم آخر، لكنها المافيا".
ترامب والملف النفطي الفنزويلي
وفي السياق الأميركي، كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أكد أن الولايات المتحدة تتلقى "تعاونًا كاملًا" من النظام الفنزويلي، مشيرًا إلى أن بلاده ستسيطر على فنزويلا واحتياطياتها النفطية الهائلة لسنوات.
يتزامن هذا القاء مع مرور شهر على اعتقال مادورو، وهي فترة بدأت خلالها البلاد تشهد ملامح مرحلة جديدة
وأعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، في 15 من الشهر السابق، أن الحكومة المؤقتة في فنزويلا تنفذ جميع طلبات الولايات المتحدة، مؤكدةً أن ترامب يتوقع استمرار هذا التعاون، وأن روبيو والإدارة الأميركية على تواصل دائم مع رودريغيز وأعضاء الحكومة المؤقتة الذين "يبدون استعدادًا كبيرًا للتعاون".
شهر على اعتقال مادورو وتحولات داخلية
ويتزامن هذا الحراك السياسي مع مرور شهر على اعتقال مادورو، وهي فترة بدأت خلالها البلاد تشهد ملامح مرحلة جديدة في ظل تعاون وثيق مع الولايات المتحدة.
وكان ترامب قد قال، خلال اجتماع مع شركات أميركية عقب اعتقال مادورو، إن بلاده ستناقش كيف يمكن لهذه الشركات "أن تساعد بسرعة في إعادة بناء قطاع النفط الفنزويلي المتهالك وتوفير ملايين البراميل من إنتاج النفط، لتستفيد منها الولايات المتحدة وشعب فنزويلا والعالم بأسره".
وسبق ذلك تصريح لترامب قال فيه إن فنزويلا "ستقوم بتسليم" ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط إلى الولايات المتحدة، مؤكدًا أنه سيتحكم في الأموال الناتجة من ذلك ويستخدمها لصالح الشعبين الفنزويلي والأميركي.
يُذكر أن الولايات المتحدة تعترف بحكومة موازية في فنزويلا منذ عام 2019، بقيادة زعيم المعارضة خوان غوايدو.
وكانت قوات دلتا الأميركية قد اعتقلت مادورو وفلوريس في العاصمة كاراكاس في 3 من كانون الثاني/يناير، ونقلتهما إلى نيويورك، حيث عُقدت أولى جلسات محاكمتهما بعد ثلاثة أيام في مانهاتن، ورفض مادورو خلالها جميع التهم الموجهة إليه، على أن تُعقد الجلسة الثانية للمحاكمة في 17 من الشهر المقبل.