شموع المفرقعات النارية.. خطر خفي يهدد أعيادنا

شموع المفرقعات النارية.. خطر خفي يهدد أعيادنا

الشموع التقليدية تضفي رونقًا على احتفالاتنا وتجنبنا الخطر (برادلي كناريس/ Stringer)

شموع الأعياد والمناسبات السعيدة التي نطفئها بزفرة نتمنى من خلالها أطيب الأمنيات، استبدلت اليوم بشموع تنطفئ حسب توقيتها مخلفة غبارًا ينتشر على قوالب الحلوى دون أدنى ملاحظة له، من قبلنا، لصعوبة رؤيته.

يؤكد مهندسون خطورة استخدام شموع المفرقعات النارية لسموم الغبار التي تنشرها على قالب الحلوى عند انطفائها

عادة بتنا نشهدها في كلّ مناسبة تتضمن قطع قالب الحلوى، فلا شكّ أن شموع المفرقعات النارية تضفي جوًا استثنائيًا، خاصة في حفلات أعياد الميلاد، فتذهل الجميع صغارًا وكبارًا، دون أن نعلم أن استخدام هذا النوع من الشموع أخطر مما كنا نعتقد. فعند تذوق قالب نتناول إلى جانبه سمومًا حقيقية بخطورة قد تودي بحياتنا.

اقرأ/ي أيضًا: موالد القديسين في مصر.. بهجة البسطاء والمريدين

المهندس البيئي والصناعي اللبناني زياد أبي شاكر وبمشاركة فريق عمل المختبر البيئي في الجامعة الأمريكية في بيروت أجرى تجربة لمعرفة تفاصيل المواد التي تتطاير وتتساقط على سطح قوالب الحلوى، حيث اكتشف والفريق، المعادن العشرة الثقيلة والسامة ومنها "الزرنيخ" السام، الذي تسبب بقتل نابليون حيث كان يُدس في طعامه، ومنها أيضًا "الرصاص" و"الزئبق".

"إن عادة إشعال المفرقعات النارية فوق قوالب الحلوى في الحفلات كنا نتعامل معها، يقول أبي شاكر، على أنها تصرف خاطئ، ولطالما شككنا أن "التداعيات" من حرق هذه المفرقعات، وما تبعثه من غبار جراء الاحتراق خطيرة، وغير آمنة للأكل فهي تكون ممزوجةً بالكيك، لكن لم تكن لدي فرصة لتحديد هذه الظاهرة عن كثب لذا قررت مؤخراً إجراء هذه التجربة في "مختبر البيئة الأساسية" في الجامعة الأمريكية في لبنان ووجدنا الكارثة الحقيقية بوجود المعادن الثقيلة والخطيرة والمسممة".

ويشير زياد أبي شاكر، وهو مختص في الهندسة البيئية في تحول النفايات إلى أسمدة، إلى أن أكثر ما استوقفه هو وجود معدن "الباريوم"، الذي أثبتت الدراسات تأثيره الكبير على الصحة، خاصة على الذكور فهو يسبب العقم على المدى البعيد".

تنبعث من مفرقعات الاحتفالات معادن فيها مواد مسرطنة على المدى الطويل، حسب بحث أجراه المهندس البيئي والصناعي اللبناني زياد أبي شاكر

وأضاف زياد أبي شاكر أن هذه المعادن فيها مواد مسرطنة على المدى الطويل، وتمثل خطورة كبيرة على الأطفال، وتأثيرها خطير جداً، فمثلاً "الزئبق" يؤثر على الكلى والمعدة، و"الرصاص" يؤثر على الكبد. مشيراً إلى أنه مؤخرًاأصبحنا نسمع عن انتشار حالات السرطان لدى الأطفال من العمر أقل من عامًا، وبما أنني مؤمن، يقول أبي شاكر إن "السرطان هو تراكم السموم في الجسم حيث ينتهي بتعكير حسن عمل جهاز المناعة، وتدمير بنية الخلايا للعضو المصاب، وقد دأبت مؤخرًا على البحث أكثر عن قرب على مصادر تراكم هذه السموم في حياتنا اليومية، خصوصاً عندما يكون الأطفال معرضون فيها للخطر".

زياد أبي شاكر ختم بقوله بضرورة توقف هذه العادة نظرًا لخطورتها، ويدفعنا جميعًا للحذر من الكثير من العادات التي نمارسها دون وعي منا بخطورة ما تتضمنه من مواد سميَّة هي مضرة لنا ولأطفالنا وناشرة للأمراض المستعصية، وهي دعوة لنا جميعاً لإيقاف هذه العادة فوراً، والرجوع إلى ما كنا نستخدمه من شموع تضفي على الأجواء رونقًا، وجمالًا دون ضرر أو إيذاء.

تجربة المهندس البيئي اللبناني زياد أبي شاكر

تجربة المهندس البيئي اللبناني زياد أبي شاكر

تجربة المهندس البيئي اللبناني زياد أبي شاكر

تجربة المهندس البيئي اللبناني زياد أبي شاكر

تجربة المهندس البيئي اللبناني زياد أبي شاكر

 

اقرأ/ي أيضًا:

أولياء الجزائر الصالحون.. شموع مضيئة بالأمنيات

أضرحة الأولياء الصالحين.. ثقافة مترسخة في المغرب