شظايا ناعمة في مديح الخير

شظايا ناعمة في مديح الخير

مارسيل دوشامب/ فرنسا

مفاضلة

يتفوّق الخيرُ عل الشرّ بحرف واحد، هذا يعني أنه الأقوى. ولأننا عادة ما نقف مع الأقوى، فلماذا لا نقف مع الخير؟

 

خيار

لا شكّ في أن أبانا الأوّلَ عندما تلقّى الأسماءَ كلها من السّماء، انتبه إلى هذا المعطى، فاختار طريق الخير، والنسل خير.

 

زينة

النسل الذي دشنه آدمُ، واستحق به لقب "أبو البشرية"، هو أرقى ممارسات الخير/ النسل توريث للحياة. لذلك فإن القاتل يُنظَر إليه في كل الحضارات والأديان، على أنه شرّير/ القتل ضدّ النسل، لأنه أرقى ممارسات الشر.

ملاحظة: انتبهوا إلى أن معنى كلمة "أرقى" في سياق الخير تعني "أعلى" من العلو، بينما تحمل في سياق الشر معنى كلمة "أبشع"/ الخير يزيّن الصفات.

 

رهان

لم نسمع أبدًا أن ملاكًا واحدًا ارتكب شرًّا، إنه الصبر على الخير. ولم نسمع أن شيطانًا واحدًا ارتكب خيرًا، إنه الصبر على الشر. أما عند البشر، فيمكن أن نجد ملائكة كما يمكن أن نجد شياطين، ذلك أن الإنسان هو المخلوق الوحيد المفتوح على المتناقضات، وهو تكريم سماوي له في الحقيقة، لأنه إقرار بحريته/ الحرية في فعل الخير أو الشر.

 

بناء

تفكير الإنسان الأول في العمران، هو أول تفكير حضاري مارسه/ المدينة خير، ووحدهم الأشرار يجعلوننا نفكر في الخراب.

 

تحفيز

خالط الأشرار عامًا واحدًا، وستجد أنك لم تستعمل كلمات الخير منذ شهور، والعكس صحيح بالضرورة. تنتعش كلمات الخير أو الشر في القواميس بالممارسة.

 

حصانة

النفاق هو استعمال كلمات الخير لغرض شرّير. في المقابل لا نستطيع أن نستعمل كلمات الشر لغرض خيّر، لأن الشر لا يحمل إلا معنىً واحدًا: الشر.

في سياق متصل: لا يستوي الخير مع الشر، لأن الشر أحادي الخلية، بينما الخير مفتوح عدد الخلايا، لذلك يمكن أن تندسّ  خلية الشر في نسيج الخير، لكن لا يمكن أن تدخل خلايا الخير في خلية الشر.

 

حسد

قيل لشرّير: إن الله يعطيك الحق في أن تطلب منه ما شئت، شريطة أن يكون لصاحبك ضعف ما تطلب، فكّر مليّا ثم طلب: اللهمّ أطفئْ لي عينًا واحدة.

 

مكسب

يستعمل الشرير عقله كثيرًا، عكس الخيّر فإن لقلبه سلطةً عليه، لكن ما قيمة العقل إن لم يصلْ بصاحبه إلى أنّ الخير هو العقل/ العقل خير.

 

تركة

الباقيات الصالحات في كل الحضارات هن بنات الأخيار، والأشرار عقماء بالضرورة/ تركة الأخيار للإنسانية، وتركة الأشرار للشيطان.

 

جزاء

حاولَ أحد الأخيار أن يصبح شرّيرًا فجرح يدَه. هناك أدرك أن الشرّير عدوّ نفسه.

 

اقرأ/ي أيضًا:

أنا خليل.. أنت هبة

حروب مجاورة