شبيحة الأسد.. تعرف على أبرز المليشيات الأجنبية المقاتلة مع النظام السوري (1-3)

شبيحة الأسد.. تعرف على أبرز المليشيات الأجنبية المقاتلة مع النظام السوري (1-3)

عنصر إحدى الميليشيات التابعة لنظام الأسد (دليل سليمان/ أ.ف.ب)

منذ بدء الاحتجاجات السلمية ضد رئيس النظام السوري بشار الأسد، عمدت أجهزة المخابرات إلى تجنيد العديد من الأشخاص الذين وسموا بـ"الشبيحة"، وبعدها جرت الاستعانة ببعض الفصائل الفلسطينية المتواجدة في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في مختلف الخارطة السورية، بالإضافة لاستقدام عناصر الميليشيات اللبنانية والعراقية والإيرانية، والتي يشرف عليها بشكل مباشر "فيلق القدس" الإيراني بقيادة قاسم سليماني.

في هذا الملف الذي يُنشر على ثلاثة أجزاء، يُقدّم "ألترا صوت" عرضًا لأبرز الميليشيات المقاتلة لصالح النظام السوري، مُتناولًا في الجزء الأول منه بشكل أساسي الفصائل الفلسطينية واللبنانية المتورطة في "تشبيح" ميليشيا الأسد ضد المعارضة، وما قد تطاله أيديهم من مدنيين، تحديدًا في ريفي دمشق وحلب.

في سوريا نحو 7 ميليشيات فلسطينية أو أكثر، تقاتل في صفوف "شبيحة" الأسد

1. لواء القدس

تأسس لواء القدس في تشرين الأول/ أكتوبر 2013، بمدينة حلب تحت تصنيف "القوات الرديفة"، الاسم المعروف شبه الرسمي لكافة الميليشيات المقاتلة إلى جانب النظام السوري. ولعب اللواء دورًا هامًا في دعم قوات الأسد أثناء سيطرة المعارضة السورية على الشطر الشرقي لمدينة حلب، قبل أن يستعيدها النظام السوري نهاية العام الماضي.

اقرأ/ي أيضًا: أوان سقوط التشبيح باسم فلسطين

ميليشيا لواء القدس التي يقودها محمد السعيد، قتل منها أكثر من 200 عنصر خلال معاركها ضد قوات المعارضة شرقي حلب وريفها، ويقدر حاليًا عدد عناصرها بـ3500 عنصر، وتقاتل إلى جانب قوات الأسد في معاركها بريف حلب الغربي.

2. فتح الانتفاضة

هو تنظيم فلسطيني مسلح تأسس عام 1983، بعد انشقاق مجموعة من القيادات عن حركة فتح، وكان له دور بارز في حرب المخيمات بلبنان (1985 – 1988)، قبل أن تستقر مقراته في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في كل من سوريا ولبنان منذ تسعينات القرن الماضي.

وبدأ فتح الانتفاضة القتال إلى جانب النظام السوري منذ عام 2012، في المخيمات الفلسطينية الخارجة عن سيطرة النظام السوري. وتشارك عناصره في الحصار المفروض على مخيم اليرموك، بالإضافة إلى دوره في المعارك التي أفضت لاستعادة مخيم خان الشيخ ومنطقة وادي بردى بريف دمشق الغربي.

3. جبهة النضال الشعبي فلسطين

هي من بين المنظمات الفلسطينية ذات التوجه اليساري المعروفة بانتمائها لمنظمة التحرير الفلسطينية. تأسست عام 1967، وبعدها بأربعة أعوام أصبحت تابعة لحركة فتح، وقد شاركت مع الفصائل التي كانت في بيروت في مقاومة الاجتياح الإسرائيلي عام 1982، وفي عام 1992 شهدت انقسامًا بين قياديّها أدى لانشقاقها إلى منظمتين.

وليس هناك أية معلومات مفصلة عن عدد عناصر جبهة النضال الشعبي اللذين يقاتلون إلى جانب النظام السوري، إلا أن وثائق حديثة أشارت إلى أن مجموعة من الجبهة شاركت منذ عام 2013 تقريبًا بفرض حصار خانق على مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب دمشق، وكان لها دور بارز في معارك النظام بريف دمشق الغربي، وبالتحديد في مخيم خان الشيخ، قبل أن يستعيد النظام السوري السيطرة عليه، ويهجر سكانه قسريًا إلى شمال سوريا العام الماضي.

4. قوات الجليل

ليس معروفًا على وجه الدقة التاريخ الفعلي لتشكيل هذه الميليشيا، إلا أنه من المرجح أن تأسيسها كان في أيار/ مايو 2011، لدعم قوات الأسد بقيادة فادي الملاح. وتتبع قوات الجليل في هيكليتها لمنظمة "شباب العودة الفلسطيني"، وأغلب عناصرها من مخيم خان دنون للاجئين الفلسطينيين، الواقع على بعد 23 كم إلى جنوب دمشق.

اقرأ/ي أيضًا: فلسطينيو سوريا والمستقبل الغامض

وشاركت قوات الجليل في العديد من المعارك إلى جانب قوات الأسد والميليشيات الأجنبية في مناطق مختلفة، منها على سبيل المثال ريف اللاذقية الشمالي وكذا مدينة دير الزور التي تخضع قوات الأسد وحلفاؤها فيها لحصار يفرضه تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) على مطارها العسكري، ومجموعة من الأحياء.

5. جيش التحرير الفلسطيني

يعتبر جيش التحرير الفلسطيني الذراع العسكري لمنظمة التحرير الفلسطينية، ويرجع تاريخ تأسيسه إلى أيلول/ سبتمبر عام 1964، وشارك في معارك حرب السابع من تشرين الأول/ أكتوبر عام 1973، بالإضافة لتواجده في جنوب لبنان حتى عام 2000، عندما انسحب جيش الاحتلال الإسرائيلي منها.

شاركت معظم الميليشيات الفلسطينية المقاتلة لصالح النظام السوري، في حصار مخيم اليرموك وغيره من مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في سوريا!

وفي 15 أيلول/ سبتمبر 2015، أعلن رسميًا رئيس هيئة أركان جيش التحرير الفلسطيني، طارق الخضراء، أن جيش التحرير يقاتل إلى جانب  قوات الأسد منذ بدء الاحتجاجات الشعبية في سوريا، وأن عناصرهم متواجدة فيما يقرب 15 موقعًا في أرياف درعا والسويداء ودمشق.

6. قوات الصاعقة

تأسست قوات الصاعقة المعروفة أيضًا باسم "طلائع حرب التحرير الشعبية" عام 1968، نتيجة اندماج عدد من المنظمات الفدائية. ومنذ عام 2012 بدأت قواتها المتواجدة في سوريا بالقتال إلى جانب النظام السوري، مُشاركةً في الحصار الذي فرض على مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين، ومعارك ريف دمشق الغربي، ومناطق القلمون، وريف السويداء.

7. الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة

في عام 1968 أعلن أحمد جبريل تشكيل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (القيادة العامة)، بعد انشقاقه عن المنظمة الأم، الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وأصبح لتنظيمه علاقات وطيدة مع النظام السوري، مُتخذًا من دمشق مقرًا له.

ودعمت جبهة أحمد جبريل منذ بدء الاحتجاجات السلمية، قوات الأسد، في عمليات القمع ضد المتظاهرين، وتحديدًا في مخيم اليرموك، إذ كان لها دور بارز في الحصار الذي فرض عليه منذ عام 2013 تقريبًا، إضافة لمشاركتها في معظم المعارك التي يخوضها النظام السوري في المناطق المحيطة بدمشق.

8. نسور الزوبعة

فرقة عسكرية تابعة للحزب السوري القومي الاجتماعي، تأسست أولًا في لبنان مطلع الستينات، وكانت لها عدة عمليات عسكرية مع جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ضد جيش الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان، إلا أنها مع بداية الاحتجاجات السلمية السورية، اتخذت موقفًا مواليًا للنظام السوري، وأعادت تشكيل الفرقة بعد أن حولتها لميليشيا تدعم نظام الأسد.

علاء الختيار أحد عناصر ميليشيا نسور الزوبعة

وينقل الموقع الرسمي للحزب السوري القومي الاجتماعي، يوميًا أخبار مقتل عناصر الميليشيا في المعارك الدائرة ضد قوات المعارضة، ويتضح من البيانات أنها تنشط بشكل فاعل في ريف اللاذقية الشمالي، إضافة لتواجدها في الأحياء ذات الأغلبية المسيحية ضمن المدن التي يسيطر عليها النظام السوري، عبر إشرافها على عدد من الحواجز.

9. الإمام محمد الباقر

وهي ميليشيا سورية لبنانية مشتركة، تأسست عام 2013، أي بعد عام تقريبًا من إعلان حزب الله اللبناني تدخله رسميًا في سوريا، واستمدت اسمها من الإمام الخامس عند الشيعة الإثنا عشرية محمد الباقر، ومعظم مقاتليها من أفراد عشيرة البكارة المتواجدة في حلب. 

وتقول تقارير مختلفة، إن عددًا من مشايخ عشيرة البكار أعلنوا تشيّعم مطلع تسعينات القرن الماضي، حيث تشهد مدينة حلب وريفها حضورًا مكثفًا لعناصرها بقيادة الحاج خالد المعروف بـ"أبي حسين"، الذي ظهر في إحدى الصور سابقًا إلى جانب قائد ميليشيا فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني.

10. حزب الله اللبناني

منذ بدء الاحتجاجات السلمية في سوريا، أعلن حزب الله اللبناني وقوفه إلى جانب النظام السوري، وفي عام 2012 تحدث رسميًا عن مشاركته عسكريًا قوات الأسد في معاركه ضد فصائل المعارضة. وكان له دور بارز في المعارك بريف دمشق الغربي، حين سيطر على مدينة يبرود، أو في ريف حمص الشرقي بمدينة القصير، التي ساعد النظام على استعادتها.

لا توجد تقارير مؤكدة تتحدث عن عدد مقاتلي حزب الله في سوريا، إلا أن أغلبها رجح أنها تتجاوز 6 آلاف مقاتل، إضافة لسقوط المئات من عناصره بين قتيل وجريح، بينهم عشرات القيادات البارزة، فضلًا عن أسر المعارضة لعدد من عناصره لا يزال عددهم غير معروف.

ترجح أغلب التقارير أن أعداد عناصر حزب الله اللبناني في سوريا تتجاوز 6 آلاف مقاتل

ويتلقى الحزب دعمًا مباشرًا من إيران، ويتبع لها في جميع قراراته السياسية والعسكرية، ويشارك على كافة الجبهات في المناطق السورية إلى جانب قوات الأسد والميليشيات الداعمة لها، وكان من أبرز القوى التي ساندت قوات الأسد في استعادتها للشطر الشرقي من مدينة حلب وفي معارك القصير والقلمون.

اقرأ/ي أيضًا: إفلاس حزب الله بسبب الحرب السورية.. "السيد" يخسر زعامته ونقوده

11. سرايا التوحيد

أسسها الوزير اللبناني السابق وئام وهاب في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، لتكون الذراع العسكري لحزب "التوحيد" الذي يتزعمه. وكان وئام وهاب قد أعلن في كلمة رافقت العرض العسكري لعناصر الميليشيا، أنها ستكون متواجدة في سوريا وفلسطين، حيث شهد العرض حضورًا لعدد من الشبان المنتمين للطائفة الدرزية في سوريا، رغم استنكار مشايخ الطائفة السوريين حضورهم العرض.

وكان حزب التوحيد قد نعى قبل أيام من العرض العسكري، مقتل عدد من عناصره أثناء مشاركتهم إلى جانب قوات الأسد في القتال. ومنذ عام 2013 ظهرت تقارير أكدت مشاركة مجموعة من أعضاء الحزب القتال في سوريا.

 

اقرأ/ي أيضًا:

المقاتلون التونسيون مع النظام السوري.. إرهاب آخر!

الفلسطيني السوري.. ذاتٌ تتشظى