"شاومينج" لا يموت.. تسريبات "ثانوية مصر" مستمرة

وزارة التربية والتعليم (Getty)

واصلت صفحة "شاومينج" تحدي وزارة التربية والتعليم المصرية، ونشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، ورقة امتحان ونماذج إجابة امتحانات اللغة الاجنبية الثانية، الفرنسية والألمانية والإيطالية، ومعها امتحان مادة "الاقتصاد"، قبل بدء اللجان بنصف ساعة.

رغم كل إجراءات الحكومة المصرية لمنع تسريب امتحانات الثانوية، وإعلانها اعتقال من يقف وراء الظاهرة، إلا أن التسريبات مازالت مستمرة كما هي

وأكدت مصادر بوزارة التربية والتعليم، صحة أوراق الأسئلة المتداولة على صفحات الغش الالكتروني، وأهمها: "بالغش تجمعنا" و"ثورة على التعليم الفاسد"، مؤكدة أن غرفة العمليات كانت حاولت تتبعها لمعرفة محل إقامة مسربها ولكن استقرت جميع المحاولات على الفشل.

اقرأ/ي أيضًا: مصر..أحاديث المصالحة مرة أخرى

وعلق بشير حسن، المتحدث الرسمي باسم الوزارة، قائلا إن غرفة العمليات المركزية، وغرف العمليات بالمحافظات، تحقق في تسريب امتحان مادة "الاقتصاد"، وتتحرى وراء الصور المتداولة لورقة الأسئلة، مؤكدا أنه في حال التأكد من  تسريبه، سيتم إعادته مثلما حدث في امتحان "التربية الدينية". وأكد: "إعادة امتحان الاقتصاد ممكنة حال ثبوت تسربه للطلاب".

وعبر طلاب الثانوية العامة، عقب خروجهم من الامتحان، عن فرحتهم بسهولة «اللغة الالمانية» واسئلتها التي جاءت في مستوى الطالب المتوسط، وفق قولهم، ما عدا صعوبة «القطعة الثانية»، وهو ما تكرر بالنسبة لـ "اللغة الفرنسية" والتي قال ممتحنوها إنها جاءت في متناول جميع الطلاب، ومن الكتاب المدرسي، وبشكل مباشر.

في المقابل، اشتكى طلاب "اللغة الايطالية" من صعوبة الأسئلة، خاصة في سؤالي القطعة، مؤكدين أنها صعبة تحتاج إلى وقت كثير قبل التمكن من الإجابة عليها.

فيما تسرَّبت أنباء بصحف القاهرة حول عقد قيادات وزارة التربية والتعليم اجتماع طارئ بقيادة الهلالي الشربيني، لتحديد مصير المواد الأربعة بعد تسريبها قبل بدء الامتحان، وأفادت مصادر بأنهم تأكدوا - فعلًا – من صحة أوراق الاجابة المنشورة قبل الامتحان بنصف ساعة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وسيتبع "الاجتماع الطارئ" عدة لقاءات ومشاورات قد تؤدي إلى إرسال أسماء جديدة - لقيادات تعليمية - إلى النيابة العامة للتحقيق معها في تهمة نشر أوراق أسئلة ونماذج إجابات امتحانات الثانوية قبل بدء اللجان، وهو ما يثير الريبة - دومًا – في تسريبها من داخل المطبعة السرية.

اقرأ/ي أيضًا: بحكم المحكمة..تيران وصنافير مصريتان

وأوضحت المصادر إنه سيتم الإعلان عما تنويه الوزارة – خلال ساعات – في بيان رسمي، ولم تستبعد إعادة أي امتحان يثبت تسريبه أو تورط طلاب وأساتذة في التلاعب به.

التسريبات المتكررة للامتحانات – حتى الآن - تفتح ملف المقبوض عليهم باعتبارهم "شاومنج" المسؤول عن أوراق ونماذج الإجابة، وتصويرهم ونشر أخبارهم في الصحف، وتوجيه الاتهامات – صراحة – لهم من جانب مباحث الانترنت ووزارة التربية والتعليم، وتقديمهم للمحاكمة.

ورجَّحت مصادر قضائية - في وقت سابق - أن تصل عقوبة المسؤولين عن التسريب إلى الحبس سنة وغرامة 50 ألف جنيه طبقًا للقرار الرئاسي رقم 101 لسنة 2015، الذي تنصّ مادته الأولى على أنّه "مع عدم الإخلال بأي عقوبات أشدّ منصوص عليها في أي قانون آخر، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة وغرامة لا تقل عن عشرين ألف جنيه ولا تتجاوز خمسين ألف جنيه أو بإحدى العقوبتين كل من طبع أو نشر أو أذاع، أو روّج بأي وسيلة، أسئلة أو أجوبة امتحانات تتعلق بمراحل التعليم المختلفة، العامة أو الخاصة، وكان ذلك أثناء عقد لجان الامتحانات، بقصد الغش أو الإخلال بالنظام العام للامتحان، سواء تمت الجريمة داخل لجان الامتحان أو خارجها".

اقرأ/ي أيضًا:

 مصر.. ثعابين في زنازين المعتقلات