سوريا.. الخطة الأمريكية البديلة تعود للواجهة

سوريا.. الخطة الأمريكية البديلة تعود للواجهة

(Getty)

مع وصول المحادثات الأمريكية الروسية بشأن سوريا إلى طريق مسدودة، وتزامنًا مع تصريحات جون كيري بإمكانية تعليق أو وقف النقاش الأمريكي مع روسيا، يراجع الأمن القومي الأمريكي احتمالات عديدة تتم مناقشتها في وكالات الأمن القومي ضمن ما سمي بالخطة البديلة أو الخطة ب في محاولة إنهاء الحرب السورية.

مع وصول المحادثات الأمريكية الروسية بشأن سوريا إلى طريق مسدودة، تعود الخطة الأمريكية البديلة (خطة ب) إلى واجهة الخيارات الأمريكية مرة أخرى

إن صدق المسؤولون الأمريكيون فإن النظام السوري والروس سيتحملون وزر أخطائهم وجرائمهم المرتكبة بحق الشعب السوري.

اقرأ/ي أيضًا: هل تعزل موسكو نفسها دوليًا؟

الاحتمالات التي تناقشها الولايات المتحدة بشأن التعامل مع الملف السوري تتمثل، بالأساس، بدعم المعارضة بالسلاح الحديث والقادر على حسم المعركة والعمل على تنفيذ ضربات جوية أو هجمات ضد المراكز الاستراتيجية في سلاح الجو السوري وتعطيل عمل هذه المراكز التي تعد أهم ركائز السلاح الجوي السوري، كما تشمل الخطة الأمريكية البديلة -أيضًا- احتمال زيادة في عدد القوات الخاصة الأمريكية المرسلة إلى سوريا.

ويبدو أن وزير الخارجية الأمريكية جون كيري -كما دول فرنسا وبريطانيا- مستاء من القصف الوحشي الروسي الذي يتعرض له المدنيون في حلب، وإصرار روسيا على التنصل من أي اتفاقيات مشتركة للوصول إلى هدنة شاملة في سوريا.

اقرأ/ي أيضًا: لماذا ترامب هو مرشح الأحلام لداعش؟

فروسيا تتباكى أمام ممثلي الدول الكبرى والفاعلة على الساحة الدولية، وتعامل أوباما وكأنه وزير داخلية ومجبر على سماع التقارير التي تذكر تفاصيل عملية هنا وخرق هناك وإطلاق نار ما، وهو ما يبدو كاستراتيجية خادعة من بوتين لإغراق الإدارة الأمريكية في تفصيلات هامشية، لتبقى أي أفاق بخصوص حل سياسي للوضع بأكمله بعيدة عن النقاشات، فيما يزداد الملف تعقيدًا، ويزداد تورط الدولتين، روسيا وأمريكا، في بحر الحرب السورية.

الآن وبعد مرور ما يقرب من عام على إعلان روسيا تدخلها المباشر لحماية نظام الأسد تكون قد نجحت في إطالة عمر الأزمة والنظام واستطاعت حماية الأسد مؤقتًا من شبح القوة العسكرية التي كادت تطيح به، دون أن تستطيع فرض نهاية للحرب.

 يدرك الجميع وباعتراف روسي أن الحسم العسكري مستحيل ولا نجاة إلا بمشاركة جميع الأطراف المعنية والمهتمة بالقضية السورية ومصارحة الكل بأن التفاوض الجدي والمسؤول هو السبيل الأقرب والوحيد لحل النزاع وإنهاء تلك المأساة الإنسانية التي تعصف بالسوريين وتقتل مستقبل أطفالهم، لكن هذا التفاوض الجدي يبدو بعيدًا في ظل الطموح الروسي للحسم العسكري، والتردد الأمريكي، وفي ظل عدم وجود راع سياسي نزيه قادر على إلزام كل الأطراف بالاتفاقيات المتبادلة.

اقرأ/ي أيضًا:

هل ستصبح إسرائيل مورد الغاز الرئيسي في المنطقة؟

النظام السوري..الأولوية لإبادة حلب