سليم البيك.. في مخيمات العالم

سليم البيك.. في مخيمات العالم

غلاف الرواية الصادرة عن دار الساقي

صدرت عن "دار الساقي" في بيروت رواية "تذكرتان إلى صفّورية" للكاتب الفلسطيني سليم البيك، وسيتم إطلاقها في معرض بيروت للكتاب في كانون الأول/ديسمبر بحضور الكاتب. تقع الرواية في 240 صفحة، وقد فاز مشروعها بمنحة مؤسسة "آفاق" لكتابة الرواية بإشراف الروائي اللبناني جبور الدويهي.

الأمكنة في حياة بطل "تذكرتان إلى صفورية" ممرّات كي توصله إلى مكانه الأصلي

تتكوّن الرّواية من ثلاثة فصول متقاربة في الحجم هي: "مارًا بتولوز" و"مارًا من اليرموك" و"مارًا مع لِيا"، إضافة إلى إبيلوغ من صفحات قليلة تُنهي الرّواية هو "مارًا إلى صفّورية". يحكي كلّ فصل عن مرحلة من حياة الشّخصية الرئيسية، يوسف، بشكل متداخل إذ يحوي كلٌّ من الفصول إحالات إلى الأخرى. لكن الزّمن الحاضر في الرّواية هو حياته في تولوز، بضع سنوات إثر وصوله إليها لاجئًا، أمّا ما سبق ذلك زمانيًا، أي حياته في مدينة دبي ومخيّم اليرموك، فيأتي على شكل استعادات.

اقرأ/ي أيضًا: حداثة الحياة.. تقليدية الموت

لكل فصل ثيمة رئيسية وتكون هذه الثيمة الرئيسيّة فرعيّةً في الفصول الأخرى. يتناول "مارًا بتولوز" السنين الأولى له كلاجئ في فرنسا، والوحدة التي يعيشها، غريبًا عن المكان وعن ناسه. يتناول "مارًا من اليرموك" خروجَه من المخيّم ورحلة اللجوء إلى أوروبا، متخلّلةً ذلك أفكارٌ عن الشّتات الفلسطيني الثالث واللانتماء لأي مكان أو مجتمع، والهويّة الفلسطينية بالنّسبة ليوسف وللكثير من فلسطينيي سوريا. أمّا "مارًا مع لِيا" فيتناول لقاءاتٍ متتالية مع فتاة في المدينة، في محطّة الباص، ثم حديثه معها لأوّل مرّة ودخولهما في علاقة ستكون الرّواية قد أحالت إليها في الفصلين السابقين، فنعرف عن لِيا جيّدًا قبل السّرد المسهب لالتقاءاتهما الأولى.

الأمكنة في حياة يوسف هي بالنسبة له ممرّات كي توصله إلى مكانه الأصلي، صفّورية، فيمرّ بتولوز ويمرّ من اليرموك ويمرّ مع لِيا، ليمرّ أخيرًا إلى صفّورية، منهيًا دورة اللجوء التي بدأت مع جدّه قبل سبعين عامًا واستمرّت بأبيه.

في "تذكرتان إلى صفورية" نعرف حياة يوسف الجديدة، أو لجوئه الجديد، ومعنى الهويّة الفلسطينية لديه

في معظم الفصول نعرف عن حياته الجديدة أو لجوئه الجديد، ونعرف عن معنى الهويّة الفلسطينية لديه، ونعرف عن لِيا. قد تكون الرّواية قصّة حب في سياق الحالة الجديدة لفلسطينيي سوريا، أو قد تكون الرّواية هذه الحالة في سياق قصّة حب. وقد يكون يوسف الشّخصيّة الرئيسية أو قد تكونها لِيا من خلال يوسف.

سليم البيك كاتب من فلسطين يعيش في فرنسا. صدر له قبل هذه الرواية "خطايا لاجئ" (2008) وهي نصوص نثرية، و"كرز أو فاكهة حمراء للتشيزكيك" (2011) وهي مجموعة قصصية حازت على جائزة القطّان في رام الله، و"ليس عليكِ سوى الماء" (2011) وهي قصائد. يكتب في الصّحافة الثقافية بشكل عام، وتحديدًا في النّقد السينمائي، ويحرّر مجلّة "رمّان" الثقافيّة الفلسطينية، وله مدوّنة ينشر فيها كتاباته.
 

اقرأ/ي أيضًا:

رامي العاشق.. سُوق لأنصافِ الموتى

مادغيس ؤمادي.. مشاغل اللغة الأمازيغية