سخرية واسعة من مقابلة السيسي واعترافاته على شاشة الـCBS

سخرية واسعة من مقابلة السيسي واعترافاته على شاشة الـCBS

أثار ظهور الرئيس المصري عبر سي بي إس سخرية واسعة (موقع القناة)

ألترا صوت - فريق التحرير

متعرقًا زائغ العينين، غير مرتاح ، ظهر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في مقطع الفيديو الذي أذاعته قناة سي بي إس نيوز عبر موقعها الإلكتروني، ومدته دقيقة تقريبًا، تمهيدًا لإذاعة المقابلة التي أجرتها معه.

مرتبكًا بشكل واضح وبكثير من التناقضات، يقول السيسي: ليس لدينا سجناء سياسيون، نحن نحاول محاربة الإرهاب والوقوف ضد الإرهابيين

يبدأ المقطع بصورة محمد سلطان المصري الذي يحمل الجنسية الأمريكية، والذي تم اعتقاله لمدة عامين في السجن الانفرادي على خلفية القضية المعروفة إعلاميًا بـ"غرفة عمليات رابعة"، والذي اضطر مؤخرًا إلى التنازل عن جنسيته المصرية للاستفادة من التعديلات القانونية التي تتيح ترحيل الأجانب في حال اتهامهم بقضايا أمام القضاء المصري، هو أيضًا صاحب واحد من أطول الإضرابات عن الطعام، حيث وُثق إضرابه لمدة 490 يومًا، بعد أن كان يواجه حكمًا مؤبدًا في قضيته.

اقرأ/ي أيضًا: دعابات السيسي المحرجة.. "أهلًا" بالتفاهة

 يصف صوت المعلق صورة سلطان خلف القضبان بأنه المسجون الأمريكي الذي قامت السلطات المصرية بحبسه لأنه نشر أخبارًا مزيفة، "تطال" الرجل الذي سنقوم بلقائه وهوعبد الفتاح السيسي. يسأله المذيع: هل لديكم "فكرة جيدة" عن عدد المعتقلين السياسيين في سجونكم؟

مرتبكًا بشكل واضح، يجيب السيسي: ليس لدينا سجناء سياسيون، نحن نحاول محاربة الإرهاب والوقوف ضد الإرهابيين الذين يريدون تدمير الدولة بأيديولوجياتهم المتطرفة، ونقوم في سبيل ذلك باتباع الإجراءات القانونية اللازمة لأجل ذلك. يعيد المذيع الذي بدا مرتاحًا، سؤاله على السيسي بطريقة أخرى: "لكن منظمة هيومان رايتس ووتش أفادت أن لديكم 60 ألف معتقل سياسي في سجونكم". قبل أن يجيب السيسي بطريقته المعتادة: لا أعرف من أين أتوا بتلك الأرقام، لكننا يجب أن نتتبع المتطرفين ونتعامل معهم مهما كان عددهم! وهنا ينتهي المقطع التمهيدي للمقابلة.

تحت عنوان "المقابلة التي لا تريد الحكومة المصرية لها أن تُذاع"، أكدت السي بي إس نيوز أنها تلقت اتصالًا من السفير المصري بعد فترة وجيزة، قال فيه إنه لا يمكن بث المقابلة. لكن القناة أكدت أنه سيتم بث المقابلة في برنامج "60 دقيقة" مع المذيع سكوت بيلي، يوم الأحد، الساعة 7:00 مساءً، كما هو مرتب لها. بينما بينت أن المقابلة تناولت الحديث عن مذبحة رابعة التي لا يحب أحد في الفريق السياسي المصري اليوم ذكرها، والتي تشكل حساسية هائلة لدى السيسي وإدارته. بالإضافة إلى ذلك، فقد تحدث السيسي في المقابلة بأريحية عن تعاون عسكري بين مصر وإسرائيل لأغراض أمنية في سيناء.

وردًا على سؤال حول ما إذا كان هذا التعاون مع إسرائيل هو الأقرب بين عدوين كانا في حالة حرب في وقت من الأوقات، أجاب: "هذا صحيح ... لدينا نطاق واسع من التعاون مع الإسرائيليين". أما بالعودة إلى رابعة، فقد سأل سكوت السيسي عما إذا كان قد أصدر أوامر بالقتل المباشر وقتئذ، فقال الأخير: "كان هناك الآلاف من المسلحين في الاعتصام لأكثر من 40 يومًا. لقد حاولنا بكل وسيلة سلمية صرفهم"، وهو ما أنكرته الحكومة المصرية نفسها لاحقًا، حيث أعلنت أنها وجدت 12 بندقية فقط  بين آلاف المتظاهرين في المظاهرات الاحتجاجية.

ردًا على سؤال حول وجود علاقات مع إسرائيل، أجاب السيسي: "هذا صحيح ... لدينا نطاق واسع من التعاون مع الإسرائيليين"

ردود الأفعال على السوشيال ميديا: السيسي يقر بجرائمه!

إن أسوأ طلب يمكن أن تطلبه حكومة من جهة إعلامية هو ألا تذيع مقابلة تم إجراؤها. هكذا كان رأي الإعلامية سمر جرا على تويتر، مع نشرها لتأكيد القناة أن اللقاء سيُبث في موعده.

أما الصحفية والناشطة منى الزملوط في سيناء، فحكت كيف كان زملاء لها في نفس المهنة يكذبون ما ترويه من فظائع عما يفعله السيسي في سيناء هو وجنوده من قتل وتشريد، بينما تقول نه هو بنفسه صدق اليوم قولها.

"يغرق في عرقه" هكذا علق الإعلامي حسام يحى على السيسي، في المقابلة التي وصفه فيها بأنه كان يتهرب من بعض الردود على الأسئلة الموجهة إليه. بينما وصفه أحدهم ساخرًا، بالقول إنه "تورط"َ.

اقرأ/ي أيضًا: لجان السيسي الإلكترونية.. هيا إلى الكذب!

وفي العادة، كانت المقابلات التي يجريها السيسي نوعًا من الدعاية الواضحة قبل كل شيء، كتلك التي أجرتها معه في آذار/ مارس الماضي المخرجة ساندرا نشأت، بعنوان الرئيس والشعب 2018، وهي المقابلة التي كانت أشبه بالفيلم ومدتها ساعة كاملة.

لكن المشكلة التي وقع فيها السيسي هذه المرة، هي أن القناة لن تساهم في تجميل صورته ولن تقبل بالمساومة، بدليل أنها نشرت خبر محاولته منع البث، في إعلان تمهيدي سبق إذاعة المقابلة. إنها ليست قناة مصرية، كما يقول ساخرون في وسائل التواصل الاجتماعي، أما سكوت بيللي الذي بدا صارمًا بطريقة أزعجت الرئيس المثير للجدل، فليس عمرو أديب، ولا إبراهيم عيسى الذي صرخ السيسي في وجهه في بداية حكمه حين استخدم كلمة "العسكر" في مقابلة معه.  

 

اقرأ/ي أيضًا:

السيسي.. خُطب الدكتاتور المأزومة

جيش السيسي الإلكتروني.. تسريبات وفضائح فيسبوكية