سجناء يمنيون يضربون عن الطعام في سجون الإمارات.. محاولة أخيرة للنجاة!

سجناء يمنيون يضربون عن الطعام في سجون الإمارات.. محاولة أخيرة للنجاة!

تتزايد الأدلة على الانتهاكات الإماراتية في سجون عدن (Getty)

ألترا صوت - فريق التحرير

كشفت وكالة أسوشيتد برس، يوم الإثنين، أن العشرات من المعتقلين اليمنيين، في سجن تديره القوات الإماراتية في عدن، قد بدؤوا إضرابًا عن الطعام احتجاجًا على استمرار احتجازهم رغم قرار النيابة بالإفراج عنهم، في الوقت الذي يتعرضون فيه لأشكال مختلفة من التعذيب.

تستمر التقارير التي تكشف عن حجم الانتهاكات الواسعة التي يتعرض لها السجناء اليمنيون في المعتقلات التي تديرها الإمارات

وفي رسالة تم تهريبها من سجن بير أحمد الشهير في مدينة عدن الجنوبية، الإثنين، قال السجناء إن هذا الإضراب يجيء بعد محاولة ثلاثة سجناء الانتحار في الأسابيع الماضية.

وأضافت الرسالة أنه في حين أمرت النيابة بالإفراج عن بعض السجناء، ولم يتم تطبيق هذا الحكم، فإن آخرين لم يُعرضوا أمام أي سلطات قضائية أصلًا، واستمر نقلهم من سجن إلى آخر.

وتستمر التقارير التي تكشف عن حجم الانتهاكات الواسعة التي يتعرض لها السجناء اليمنيون في المعتقلات التي تديرها الإمارات في اليمن، أو الميليشيات والمرتزقة التابعة لها، في ظل تصريحات متضاربة يدلي بها مسؤولون يمنيون، تنفي وجود سجون إماراتية خارج السيادة اليمنية تارة، وتقر بوجودها في تارة أخرى.

وكشفت الوكالة نفسها، في شهر حزيران/يونيو الماضي، من خلال رسائل ورسومات أيضًا، من عدة سجون في عدن، عن عمليات اغتصاب واعتداء جنسي، وتعذيب مفرط، تقوم به مرتزقة الإمارات. وتبين من خلال شهادات، أن  الحراس اليمنيين العاملين تحت إشراف ضباط إماراتيين استخدموا أساليب مختلفةً للتعذيب والإذلال الجنسيين. حيث اغتصبوا المعتقلين بينما صور حراس آخرون الاعتداءات. وقاموا بصعق الأعضاء التناسلية للسجناء أو علقوا الصخور في خصياتهم. واغتصبوا آخرين بأعمدة من خشب أو فولاذ.

وقال أب لأربعة أطفال: "إنهم يجردونك من ملابسك، ثم يثبتون يدك بقطب فولاذي من اليمين واليسار، بحيث تبقى ممددًا أمامهم. ثم يبدأ الاغتصاب".

وقام المحتجزون بتهريب رسائل ورسومات إلى وكالة الأسوشيتد برس حول الإساءة الجنسية التي يتلقونها. وتظهر الرسومات المعدة على ألواح بلاستيكية باستعمال قلم حبر أزرق، رجلًا يعلق عاريًا باستخدام السلاسل ويتعرض للصعق بالكهرباء، وسجينًا آخر مرميًا على الأرض محاطًا بكلاب مزمجرة بينما يركله عدة أشخاص، ورسما لاغتصاب شرجي. وكتب تعليق باللغة العربية يقول"عراة بعد الضرب". وكان هناك رسم آخر يبين رجلًا واقفًا يُجبر على فتح رجليه.

اقرأ/ي أيضًا: الأسوشيتد برس: اغتصاب وابتزاز جنسي في سجون الإمارات في اليمن

وصرحت منظمة العفو الدولية أكثر من مرة أنها وثقت انتهاكات جسيمة وممنهجة في السجون التي تديرها الإمارات في اليمن. وقالت كريستين بيكر، الباحثة في منظمة هيومن رايتس ووتش في اليمن، إن مجموعتها وثقت أيضًا الاعتداءات. مضيفة أن الولايات المتحدة تزعم أنها لم تعثر على أي دليل على إساءة معاملة المحتجزين ما يعني أنهم لم يتفحصوا الأمر جيدًا.

كانت الحكومة اليمنية التابعة لقوات الشرعية، قد تراجعت عن موقفها القديم، الذي نفت من خلاله مرارًا وجود سجون سرية في البلاد، غير خاضغة لإشرافها

وتتزايد الأدلة بشكل دوري بخصوص الانتهاكات الإماراتية، التي بدأت في جنوب اليمن، منذ أن سيطرت الإمارات، بمليشيات مشبوهة عليه. وتدير أبوظبي مجموعة من السجون المخفية هناك، التي كشفت مجموعة من التقارير الحقوقية عنها، حيث تُمارس في هذه السجون أشكال مختلفة من الانتهاكات، لا تقتصر على الطرق التقليدية في التعذيب.

وكانت الحكومة اليمنية التابعة لقوات الشرعية، قد تراجعت عن موقفها القديم، الذي نفت من خلاله مرارًا وجود سجون سرية في البلاد، غير خاضغة لإشرافها، وهو ما تسبب لها بكثير من الانتقادات الحقوقية والأممية. وكرر نائب وزير الداخلية اليمني، علي ناصر لخشغ، نفيه وجود سجون سرية إماراتية، لكنه عاد وتراجع عن ذلك، وأقر للمرة الأولى في شهر تموز/يوليو الماضي،  بأن أبوظبي كانت تقوم بالإشراف على سجون سرية في الجنوب، وهو ما بات معروفًا ومؤكدًا بالنسبة لكثيرين. وعقب مجموعة من الاحتجاجات التي نظمها الأهالي، صرح وزير الداخلية اليمني، أحمد الميسري، في نفس الشهر وبلهجة غير مسبوقة، مقرًا بوجود السجون الإماراتية فعلًا ووقوعها خارج سيطرة الحكومة الشرعية، وطالب السلطات الإماراتية بضرورة إغلاق هذه السجون وإعادة وضعها تحت إشراف القضاء اليمني.

 

اقرأ/ي أيضًا:

#أخرجوا_الإمارات_من_اليمن.. كفى تعذيبًا لشباب "اليمن الحزين"

حرب الإمارات ضد الشرعية اليمنية