سباق فضائي جديد: مراكز بيانات تعمل بالذكاء الاصطناعي خارج الغلاف الجوي
12 ديسمبر 2025
كشفت تقارير صحفية أميركية عن سباق متسارع بين شركتي الفضاء العملاقتين بلو أوريجن التابعة لجيف بيزوس، وسبيس إكس بقيادة إيلون ماسك، نحو تطوير جيل جديد من مراكز البيانات المدارية المخصصة للذكاء الاصطناعي، في خطوة قد تغيّر مستقبل الحوسبة العالمية خلال العقود المقبلة.
وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أنّ شركة بلو أوريجن تعمل منذ أكثر من عام على تطوير التكنولوجيا اللازمة لإنشاء مراكز بيانات للذكاء الاصطناعي في الفضاء، مستندة إلى رؤيتها بأن الحوسبة المستقبلية ستنتقل تدريجيًا خارج كوكب الأرض، مع تزايد الضغط على الموارد الطبيعية المستخدمة لتشغيل مراكز البيانات الأرضية، مثل الكهرباء والمياه اللازمة للتبريد.
هناك سباق متسارع بين شركتي الفضاء العملاقتين بلو أوريجن وسبيس إكس، نحو تطوير جيل جديد من مراكز البيانات المدارية المخصصة للذكاء الاصطناعي
وبالتوازي، تعمل سبيس إكس على توظيف نسخة مطوّرة من أقمار "ستارلينك" لإيواء حمولات حوسبية خاصة بالذكاء الاصطناعي، وفقًا للتقرير ذاته. وتعرض الشركة هذا المشروع كجزء من صفقة بيع أسهم قد ترفع قيمتها إلى نحو 800 مليار دولار، رغم أن ماسك نفى في وقت سابق دقة تقارير تتحدث عن تقييم مماثل.
الاهتمام المتزايد بفكرة مراكز البيانات المدارية يأتي بعد أن بدأت شركات التكنولوجيا الكبرى تواجه تحديات متزايدة على الأرض، مع ارتفاع استهلاك الطاقة والمياه، ومع وصول بعض الشبكات والبنية التحتية إلى حدودها القصوى.
ويرى مؤسس أمازون جيف بيزوس أن المستقبل سيتجه نحو بناء مراكز بيانات "عملاقة" تعمل بطاقة شمسية متواصلة، دون انقطاع أو ظروف جوية معيقة.
وقال بيزوس في تصريح سابق إن "مراكز تدريب الذكاء الاصطناعي العملاقة سيكون بناؤها في الفضاء خيارًا أفضل، لأننا سنمتلك هناك طاقة شمسية دائمة، بلا غيوم ولا أمطار ولا طقس."
كما توقع أن يصبح بناء مراكز بيانات بقدرات تصل إلى غيغاواط في الفضاء ممكنًا خلال السنوات العشرين المقبلة، مع إمكانية التفوق من حيث التكلفة على المراكز الأرضية.
من جهتها، تسعى سبيس إكس إلى تعزيز موقعها في سوق الفضاء التجاري، إذ كشف تقرير لـ"رويترز" أن الشركة تستعد لطرح عام أولي في عام 2026 لجمع أكثر من 25 مليار دولار، وهي خطوة قد ترفع تقييمها إلى ما يتجاوز التريليون دولار، في حال مضت الخطة قدمًا.
وبينما لم تصدر أي من الشركتين تعليقًا رسميًا على هذه التقارير، يرى محللون أن المنافسة بين بيزوس وماسك تتوسع من استكشاف الفضاء إلى بناء البنية التحتية الرقمية عليه، في سباق قد يحدد شكل صناعة الذكاء الاصطناعي خلال العقود المقبلة.







