سانشيز ينسف أحلام اليوفي ويهدي الإنتر لقب السوبر الإيطالي بالوقت القاتل

سانشيز ينسف أحلام اليوفي ويهدي الإنتر لقب السوبر الإيطالي بالوقت القاتل

(Getty)

حسم إنتر ميلان السوبر الإيطالي لصالحه، بالفوز على يوفنتوس بهدفين لهدف، فبعد التمديد للأوقات الإضافية واستمرار التعادل، ظن الجميع أن الموقف سيحسم بركلات الترجيح، لكن المهاجم الشيلي أليكسيس سانشيز خطف هدف الفوز لفريقه بالدقيقة الأخيرة من الوقت الإضافي، لينتزع من اليوفي لقبه ويهدي فريقه اللقب السادس بالسوبر والأول منذ 12 سنة.

على أرضية ملعب الجوسيبي مياتزا بميلانو، استضاف الإنتر مساء الأربعاء غريمه اليوفي في مواجهة كأس السوبر الإيطالي بنسختها الرابعة والثلاثين، الإنتر دخل المباراة بصفته بطلاً للسكوديتو الموسم الماضي، بينما مثل يوفنتوس الطرف صاحب كأس إيطاليا للموسم المنصرم، النيراتزوي سعى لنيل لقبه السادس في تاريخه بالسوبر واستكمال مشواره بالتألق المحلي منذ مطلع الموسم، إذ يتصدر الدوري برصيد 49 نقطة من 20 مباراة بفارق نقطة عن ميلان ، ولم يعرف أبناء سيموني الخسارة إلا في مناسبة واحدة حافظ بعدها على سجله خالياً من الهزائم في 12 مباراة متتالية حقق خلالها 10 انتصارات، ساعدهم في ذلك التوهج الهجومي الكبير للثنائي لاوتارو مارتينيز و إدين دجيكو بتسجيلهم 19 هدف للفريق بنسبة تتجاوز ال37 % من مجمل الأهداف المتمثلة في 51 هدف وذلك ب 11 للأول و8 للثاني.

السيدة العجوز بدورها حلت بثقلها على السان سيرو من أجل المحافظة على لقبها المتوجة به الموسم الفارط أولاً، وهي تملك رقماً قياسياً في ذلك بتسعة ألقاب بالسوبر، ومن أجل خطف لقب قد يخفف من وطأة النتائج الكارثية للفريق بالدوري منذ بداية المسابقة هذا العام، إذ تقبع السيدة العجوز بالمركز السادس ب 38 نقطة وعلى بعد عشر نقاط كاملة عن فرق الصدارة، وتفتقد تشكيلة البيانكونري لعناصر فاعلة في كل الخطوط تقريباً، خاصة بعد ثبوت إصابة فريدريكو كييزا بتقطع بالرباط الصليبي، خلال مباراة روما الأخيرة بالدوري، وغياب المدافع دي ليخت لتلقيه بطاقة حمراء بالمباراة ذاتها، كلها عوامل زادت من تعقيد مهمة أليجري وأشباله.

الإنتر دخل بأجواء المباراة سريعاً، وكان المبادر بالهجوم، فلم تمر سوى بضع دقائق على انطلاقة المباراة، حتى اقترب المدافع الهواندي ستيفان دي فراي من افتتاح باب التهديف لفريقه، لكن الحظ لم يحالفه، فجانبت رأسيته مرمى أبناء تورينو ببضع سنتيمترات، مد النيراتزوي الهجومي تواصل ليأتي الدور على المهاجم الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز، عبر كرة من داخل منطقة الجزاء، فشل في وضعها داخل الخشبات الثلاثة.

 رد البيانكونيري جاء عن طريق توغلٍ من برنارديسكي داخل منطقة الجزاء، والذي سقط مدعياً عرقلته عل الحكم يمنحه ركلة جزاء، لكن ذلك لم يمنح فريقه ضربة جزاء، بل منح زملاءه جرعة الثقة بقدرتهم على مباغتة خصمهم، وذلك ما كان فعلاً بالدقيقة 24 حين استغل ويستون ماكيني كرة عرضية على المقاس من زميله ألفارو موراتا، ليضعها برأسه على يسار هاندانوفيتش مهدياً السبق في النتيجة لفريقه، سبقٌ لم يُعمر كثيراً، حتى رد عليه لاوتارو مارتينيز بهدف التعديل من نقطة الجزاء، والتي نتجت عن عرقلة دجيكو بقرار من حكم الفيديو، ليعلن الحكم إثرها نهاية النصف الأول بلا غالب ولا مغلوب.

لم تتغير فلسفة الفريقين بالشوط الثاني عما كانت عليه بالأول، فظل الإنتر مبادراً بالهجوم على غرار النصف الأول الذي تجاوزت نسبة استحواذه على الكرة فيه الـ60 %، وحافظ يوفنتوس على نهجه بالتقوقع الدفاعي مثل حاله في النصف الأول الذي لم تكن له فيه سوى تسديدتين على المرمى، مما نتج عنه العديد من الفرص السانحة للتسجيل لكتيبة سيميوني، فتعاونت العارضة مع الحارس بيرين لصد رأسية دمفريس في كرة أولى، وبكرة ثانية وجد الكرواتي بيريسيتش نفسه في وضعية جيدة للتهديف، لكن تصويبته افتقدت للقوة اللازمة، وتهادت بسهولة في حضن معوض تشيزني ماتيا بيرين.

 لم يكن للسيدة العجوز ردود تذكر، إذ تحالفت على ذلك كل من رغبة المدرب في المحافظة على التعادل، وعجز اللاعبين عن التعامل بجدية مع الوضعيات القليلة التي أتيحت لهم لتهديد مرمى هاندانوفيتش، فحتى اقحام كل من ديبالا ومويس كين لم يغير شيء من وضع يوفنتوس الهجومي، لتنتهي الدقائق الـ90 بالتعادل الإيجابي ويلجأ الفريقين للحصص الإضافية.

بالشوطين الإضافيين زادت إثارة المباراة، وارتفع النسق من الجانبين وأصبحت المنافسة سجالاً، ففي أول لمس له للكرة كاد البديل ألكسيس سانشيز أن ينسف أحلام جماهير البيانكونري، بكرة رأسية وقف بيرني متفرجاً عليها لكنها ضلت مسارها للمرمى في أخر طريقها، وأهدت روحاً جديدة لزملاء ديبالا الذي أخذ على عاتقه حِمل الرد، فلاحظ تقدم هندانوفيتش عن مرماه، وأرسل له قذيفة عالية من خارج منطقة الجزاء، لاقت مصير كرة التشيلي نفسه، كأنهما اتقفا على تأجيل الحسم لركلات الجزاء، لكن التشيلي ألكسيس سانشيز كان له رأي أخر، وأصر على قتل أحلام السيدة العجوز قبل ركلات الترجيح، فسبق صافرة دانييلي دوفري بثوان واستغل ارتباك دفاعي وسوء ترويض للكرة من المدافع ساندرو، ليودع الكرة بالشباك قاضياً بفوز فريقه بالدقيقة 120+1.               

 

اقرأ/ي أيضًا:

يوفنتوس يروّض ذئاب العاصمة.. والبطل يحافظ على صدارة الكالتشيو

الدوري الإيطالي.. ميلان يتجاوز روما وتعادل إيجابي في قمة تورينو