14-نوفمبر-2021

لوحة لـ ناصر حسين/ سوريا

كأنها بارقة، تلك النظرات

التي لمحت - خلسة - رغيفًا يابسًا

بجانب السور الذي تقفي عليه،

ساكنة...

 

كم أسعدَ ذلك دموع الطفلة،

التي من أجل ذلك الرغيف

ظلت تشاهد المشهد،

دون أن تعكر صفو اللقاء

 

وأنتِ تودعينني مُوصِية...

ألا أُعَكِر صفو الأطفال:

حين يحتفلون بطلوع الفجر،

هناك ضجر،

وشغب،

وشيء من الملل

ريثما يرتب الفجر المشهد...

وألا اُعَكِر صفو العسكر

وألا أُخزي تعاليم الأب!

وألا أصغي لصعاليك المدينة

ولا تزال تصغي لك ساكنة!

 

بينما أنتِ تودعينني، سيدتي

كم آلم عناقك الذي يطوقني

وقبلتك الشاردة

قلب الطفلة التي تودع نظراتها

بقايا رغيف مفتت

-بجانب السور الذي تقفُ فيه،

ساكنة-

حين داست عليه الأقدام..

 

اقرأ/ي أيضًا:

بدا لها أنّه الاثنان معًا

ابتسم وامضِ صفرَ اليدين