ultracheck
  1. سياسة
  2. سياق متصل

زيارة ترامب إلى الصين: ما هي الملفات المطروحة؟

11 مايو 2026
أميركا والصين
الرئيس الأميركي دونالد ترامب والصيني شي جين بينغ (Getty)
الترا صوت الترا صوت

في خطوة تُعد الأولى من نوعها منذ قرابة عقد، أكدت بكين أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيتوجه هذا الأسبوع إلى الصين للقاء الرئيس الصيني شي جين بينغ، في زيارة تمتد من 13 إلى 15 مايو/أيار، وتحمل طابعًا سياسيًا واقتصاديًا، في ظل تصاعد التوترات بين أكبر اقتصادين في العالم.

وتأتي الزيارة في توقيت دقيق من العلاقات الأميركية الصينية، وسط ملفات تشمل التجارة والرسوم الجمركية وسلاسل الإمداد والتكنولوجيا، إضافة إلى قضايا جيوسياسية، بينها ملفّا إيران وتايوان.

وتُعد هذه أول زيارة يقوم بها رئيس أميركي إلى الصين منذ عام 2017، ما يضفي عليها أهمية استثنائية، خصوصًا أنها تأتي بعد سنوات من التوترات التجارية والتصعيد المتبادل بين واشنطن وبكين، وما تخلله من حرب رسوم جمركية غير مسبوقة.

صفقات اقتصادية مرتقبة

من المتوقع أن يرافق الرئيس الأميركي دونالد ترامب وفد من كبار التنفيذيين في أبرز الشركات الأميركية، من بينها بوينغ وسيتي غروب وكوالكوم، في خطوة تعكس الطابع الاقتصادي البارز للزيارة وإمكانية بحث صفقات واستثمارات مباشرة مع الجانب الصيني.

وتركز الزيارة أيضًا على تعزيز قنوات التواصل بين القطاعين العام والخاص، في ظل مساعٍ لإعادة بناء الثقة الاقتصادية بين الجانبين بعد سنوات من القيود التجارية المتبادلة.

تُعد هذه أول زيارة يقوم بها رئيس أميركي إلى الصين منذ عام 2017، ما يضفي عليها أهمية استثنائية، خصوصًا أنها تأتي بعد سنوات من التوترات التجارية والتصعيد المتبادل بين واشنطن وبكين

ملف التبادل التجاري

يأتي الملف التجاري في صدارة جدول الأعمال، إذ تسعى واشنطن إلى إعادة التوازن في العلاقات التجارية مع بكين، خاصة بعد التصعيد الكبير الذي بدأ في عام 2025، حين فرض ترامب رسومًا جمركية شاملة على عدد من دول العالم، من بينها الصين.

وأدت تلك السياسات إلى اندلاع حرب تجارية متبادلة بين البلدين، تبادل خلالها الطرفان فرض رسوم تجاوزت نسبتها 100% على بعض السلع، ما تسبب في اضطرابات واسعة في سلاسل التوريد العالمية.

ورغم التوصل لاحقًا إلى هدنة تجارية بعد لقاء تشرين الأول/أكتوبر الماضي بين ترامب وشي في كوريا الجنوبية، فإن الخلافات لم تُحسم نهائيًا، وبقيت التهديدات الجمركية قائمة، مع استمرار التنافس على المعادن النادرة التي تسيطر عليها الصين بشكل شبه احتكاري، وتعد ضرورية لصناعات استراتيجية مثل الهواتف الذكية والطائرات المقاتلة الأميركية.

ومن المتوقع أن يناقش الطرفان تمديد اتفاقات تتعلق بتدفق المعادن الحيوية، إضافة إلى بحث إنشاء آليات جديدة لتسهيل التجارة والاستثمار المتبادل.

الذكاء الاصطناعي

يشكل الذكاء الاصطناعي أحد أبرز ملفات النقاش بين الجانبين، في ظل تسارع المنافسة التكنولوجية بين واشنطن وبكين.

وتبدي الإدارة الأميركية قلقًا متزايدًا من التطور السريع الذي تحققه الصين في هذا المجال، خاصة في ظل الاستثمارات الضخمة التي تضخها بكين في مجالات الروبوتات وتطوير الرقائق المتقدمة، وتقليل الاعتماد على الشركات الغربية مثل إنفيديا.

ومن المتوقع أن تطرح واشنطن فكرة إنشاء قناة تواصل تقنية بين البلدين لتفادي أي صدامات محتملة مرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي في المجالات العسكرية أو الاستراتيجية، في وقت لم تُحسم فيه بعد آليات هذا الحوار.

ملف إيران بين النفط والنفوذ

يحضر الملف الإيراني بقوة على طاولة النقاش، في ظل تعقيدات الحرب الدائرة وتأثيراتها على الأسواق العالمية، خاصة أسواق الطاقة.

وتُعد الصين من أبرز المستوردين للنفط الإيراني، كما ترتبط بعلاقات اقتصادية وثيقة مع طهران، ما يمنحها نفوذًا غير مباشر في هذا الملف.

وتسعى واشنطن إلى الضغط على بكين لاستخدام هذا النفوذ لدفع إيران نحو اتفاق سياسي جديد، في حين ترى الصين أن مصالحها الاقتصادية وأمن الطاقة يحددان موقفها من الصراع.

كما تشير التقديرات إلى أن استمرار التوتر في المنطقة بدأ ينعكس على الاقتصاد الصيني، ما يدفع بكين إلى تعزيز إجراءاتها لحماية سلاسل الإمداد وأمن الطاقة.

يُذكر أن حجم التبادل التجاري بين واشنطن وبكين بلغ في عام 2025 نحو 559.7 مليار دولار أميركي، مع تراجع سنوي واضح مقارنة بالعام السابق. ويشمل هذا الرقم إجمالي الصادرات والواردات بين البلدين، إذ بلغت صادرات الصين إلى الولايات المتحدة نحو 308.4 مليار دولار، فيما سجلت صادرات الولايات المتحدة إلى الصين نحو 106.3 مليار دولار، بينما بلغ العجز التجاري نحو 202 مليار دولار، ما يعكس استمرار الفجوة التجارية لصالح بكين.

أما حجم التبادل التجاري بين طهران وبكين خلال عام 2025، فبلغ نحو 34.1 مليار دولار أميركي في التجارة غير النفطية، ومع احتساب تجارة النفط غير المعلنة والمعاملات غير المباشرة، فتشير التقديرات إلى أن إجمالي التبادل التجاري بين البلدين يصل إلى نحو 65 إلى 70 مليار دولار سنويًا.

تايوان والتوازنات العسكرية

تعتبر الصين تايوان جزءًا من أراضيها، وتلوّح باستخدام القوة في حال إعلان الاستقلال، في حين تواصل الولايات المتحدة دعم تايبيه عسكريًا وسياسيًا باعتبارها شريكًا استراتيجيًا.

ويشعر شي جين بينغ بالإحباط من الموقف الأميركي تجاه تايوان، حيث تُعد الولايات المتحدة أكبر داعم دولي ومورد رئيسي للأسلحة للجزيرة التي تتمتع بحكم ديمقراطي.

ويأتي ذلك وسط تأخر في الإنفاق العسكري لتايوان، وتحذيرات صادرة عن وزارة الخارجية الأميركية، التي اعتبرت أن أي تأخير إضافي في الإنفاق العسكري التايواني يُعد "تنازلاً" للصين، وذلك بعد أن كشفت وزارة الدفاع التايوانية تفاصيل تأثير استبعاد عدد من المشاريع من حزمة تمويل أقرّها البرلمان الذي تسيطر عليه المعارضة.

وفي المقابل، تتصاعد الانقسامات السياسية داخل تايوان نفسها، حيث تدعو بعض قوى المعارضة إلى تقليل التصعيد مع بكين، مقابل استمرار دعوات حكومية لتعزيز القدرات الدفاعية، خصوصًا في ظل الضغوط الصينية المتزايدة حول الجزيرة.

وبعد محادثات أجرتها في بكين مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، وقبل أيام من لقاء ترامب بشي، قالت زعيمة أكبر حزب معارض في تايوان إن الأسلحة وحدها لن تضمن أمن الجزيرة.

وحذّرت تشينغ لي-ون، رئيسة حزب الكومينتانغ، قائلة: "تايوان لا تريد أن تصبح أوكرانيا أخرى".

الأسلحة النووية

تشمل المحادثات أيضًا ملف الأسلحة النووية، في ظل رغبة واشنطن في فتح قنوات حوار مع بكين بشأن ضبط التسلح، رغم تحفظ الصين على هذا الطرح حتى الآن.

وتسعى الإدارة الأميركية إلى إدراج هذا الملف ضمن إطار أوسع للأمن العالمي، خاصة في ظل تصاعد التوترات الدولية وتعدد بؤر الصراع.

ولا تزال الصين مترددة في الدخول إلى مفاوضات مباشرة حول هذا الملف، ما يضيف مزيدًا من التعقيد إلى أجندة القمة المرتقبة.

تقرؤون المزيد في: قبل قمة ترامب وشي.. أميركا تتوحد لوقف "غزو" السيارات الصينية

كلمات مفتاحية
مستوطنون إسرائيليون يضرمون النار في حقول زراعية في الضفة الغربية المحتلة

منظمة العفو الدولية: إسرائيل تمارس "تطهيرًا عرقيًا" بحق الفلسطينيين

إسرائيل تسرع "التطهير العرقي" وضم الضفة الغربية

وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث من قاعدة غوانتانامو العسكرية جنوب شرقي كوبا

وزير الحرب الأميركي يزور كوبا ويهدد بـ"مواجهة"

وزير الحرب الأميركي يزور غوانتانامو ويهدد كوبا بـ"مواجهة" وسط تصعيد الضغوط الأميركية

حافلة محترقة في أحد شوارع بلفاست

بعد هجوم سوداني بسكين.. شغب معادٍ للمهاجرين في بريطانيا

شغب معادٍ للمهاجرين يهز بلفاست بعد هجوم طعن نفذه سوداني في أيرلندا الشمالية

كأس العالم 2026
رياضة

عن المسافات الهائلة بين المدن المستضيفة لكأس العالم.. من أكثر المتضررين؟

ستشهد كأس العالم 2026 تفاوتًا كبيرًا في حجم التنقلات بين الفرق، فستضطر بعض المنتخبات إلى قطع آلاف الأميال خلال دور المجموعات، بينما ستتمتع أخرى بجدول مريح يسمح لها بالبقاء في منطقة جغرافية واحدة

كأس العالم 2026
رياضة

كيف يكشف مونديال 2026 أزمات العالم المعاصر؟

يخضع مواطنو 39 دولة لقيود سفر أميركية متفاوتة تحول دون وصولهم إلى الولايات المتحدة، تنقسم بين حظر شامل وحظر جزئي

لبنان
مجتمع

من إرث العائلة إلى تأثير النجوم.. المنتخبات التي يشجعها اللبنانيون في كأس العالم

يختار مشجعو كرة القدم منتخباتهم المفضّلة وفقًا لثلاثة معايير أساسية؛ النتائج والنجاحات، و توارث الأطفال المنتخب المفضل عن آبائهم أو أقاربهم، وأحيانًا التمرّد على العائلة

كأس العالم 2026
الترا لايت

هل تتحول كأس العالم 2026 إلى عبء مناخي عالمي؟

قد ينتج كأس العالم 2026 نحو 7.8 ملايين طن متري من ثاني أكسيد الكربون، وهو رقم يزيد بأكثر من الضعف مقارنة بانبعاثات كأس العالم 2022 في قطر