"زوار المونديال معرضون لأذى جسيم".. تحذيرات حقوقية قبل انطلاق كأس العالم
26 ابريل 2026
تتصاعد التحذيرات الحقوقية قبل انطلاق نهائيات كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندتا بعد أن دقّت أكثر من 120 منظمة من منظمات المجتمع المدني ناقوس الخطر بشأن سلامة بعض فئات الزوار المتجهين للولايات المتحدة، في خطوة غير مسبوقة داخل دولة مستضيفة لحدث رياضي عالمي بهذا الحجم.
التحذير الجماعي، الذي شاركت فيه منظمات بارزة مثل منظمة العفو الدولية ومراسلون بلا حدود وغيرها من المنظمات، إلى جانب مجموعات مشجعين مرتبطة ببطولات الدوري الأميركية، وجّه رسالة مباشرة إلى المشجعين واللاعبين والصحفيين القادمين إلى الولايات المتحدة هذا الصيف، داعيًا إلى "توخي الحذر" ووضع خطط طوارئ مسبقة.
مخاوف متصاعدة
وتركّز التحذيرات التي استعرضتها صحيفة "ذا أثلتيك"، على فئات محددة اعتبرتها "الأكثر عرضة للخطر"، وعلى رأسها المهاجرون، والأقليات العرقية والإثنية، إضافة إلى أفراد مجتمع LGBTQ+، حيث ترى هذه المنظمات أن السياسات الحكومية الحالية قد تجعل تنقلهم داخل البلاد محفوفًا بالمخاطر.
استندت هذه المخاوف إلى جملة من المؤشرات، أبرزها تسجيل 48 حالة وفاة أثناء الاحتجاز لدى هيئة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE) منذ بداية عام 2025
واستندت هذه المخاوف إلى جملة من المؤشرات، أبرزها تسجيل 48 حالة وفاة أثناء الاحتجاز لدى هيئة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE) منذ بداية عام 2025، إلى جانب فرض قيود دخول، جزئية أو كلية، على مواطني 39 دولة، فضلًا عن تزايد حضور عناصر الهجرة في المطارات خلال الأشهر الأخيرة.
قائمة المخاطر
البيان الحقوقي حدّد ستة مخاطر رئيسية قد تواجه الزوار:
احتمال الرفض التعسفي للدخول أو الاحتجاز والترحيل
تشديد القيود على السفر والدخول
عمليات تفتيش موسعة للأجهزة الإلكترونية ومراجعة حسابات التواصل الاجتماعي
ممارسات إنفاذ هجرة وُصفت بأنها "عنيفة وغير دستورية"
تقييد حرية التعبير والاحتجاج
خطر سوء المعاملة داخل مراكز احتجاز الهجرة
كما دعت المنظمات الزوار إلى اتخاذ إجراءات احترازية، مثل حذف المعلومات الحساسة من أجهزتهم، وتعطيل تقنيات التعرف البيومتري، وإبلاغ المقربين بخطط السفر بالتفصيل.
انتقادات للفيفا
في سياق متصل، وجّهت المنظمات انتقادات مباشرة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم، حيث اعتبر جميل داكوار من الاتحاد الأميركي للحريات المدنية أن الفيفا "يكتفي بالتصريحات حول حقوق الإنسان بينما يقترب من الإدارة الأميركية"، محذرًا من أن ذلك قد يعرّض ملايين الزوار لانتهاكات محتملة.
وتطالب هذه الجهات الفيفا باستخدام نفوذه للضغط من أجل ضمانات واضحة وملزمة تضمن سلامة الجماهير، خصوصًا مع اقتراب البطولة التي تُقام عبر 11 مدينة أميركية.
رد رسمي حاد
في المقابل، رفض كل من الاتحاد الدولي لكرة القدم والبيت الأبيض هذه التحذيرات بشكل قاطع، مؤكدين أن الاستعدادات جارية لضمان تنظيم "أكثر نسخة أمانًا وتميزًا" في تاريخ البطولة.
وأشار مسؤولو الفيفا إلى استراتيجية شاملة لحقوق الإنسان، تشمل أطرًا تنظيمية ومجموعات استشارية وآليات لتلقي الشكاوى، مؤكدين التزامهم بالمعايير الدولية.
أما إدارة الرئيس دونالد ترامب فقد ذهبت أبعد من ذلك، ووصفت التحذيرات بأنها "ادعاءات سخيفة" و"حملات تخويف"، مشددة على أن الولايات المتحدة مستعدة لاستقبال ملايين الزوار وتقديم تجربة آمنة واستثنائية.
جدل أمني مستمر
يزداد الجدل تعقيدًا مع تقارير عن دور محتمل لوكالات الهجرة خلال البطولة، حيث كانت وكالة إنفاذ القوانين والهجرة في الولايات المتحدة "ICE" قد أشارت سابقًا إلى أنها ستلعب "دورًا رئيسيًا"، ما أثار مخاوف من إمكانية تنفيذ مداهمات مرتبطة بالهجرة خلال فعاليات كأس العالم.
وفي هذا السياق، أفادت تقارير بأن رئيس الفيفا جياني إنفانتينو قد يطلب تعليق عمليات وكالة الهجرة مؤقتًا خلال البطولة، في محاولة لاحتواء القلق الدولي وضمان أجواء آمنة للجماهير.