"زعران" أمل وحزب الله يحولون بيروت إلى ساحة حرب

هاجم مناصرو حزب الله وأمل المحتجين بعنف غير مسبوق (Getty)

بدأ اليوم الثالث عشر للانتفاضة اللبنانية ساخنًا منذ ساعات الصباح الأولى، وقد بدأت أحداث اليوم بمشادات بين بعض المعتصمين فوق جسر الرينغ وبعض الأشخاص الذين حاولوا فتح الطريق، تحولت بعد ساعات إلى حرب حقيقية بعد هجوم ضخم من مناصري أحزاب السلطة على المعتصمين.

بعد أن تحولت ساحة الشهداء إلى خراب يعلوه دخان الحرائق المنبعثة من الخيام والمنصات والنُصُب المحترقة، توجه مناصرو أمل إلى ساحة رياض الصُلح ليقوموا بالمثل

وخلال ساعات الصباح الأولى حاول بعض مناصري حركة أمل وحزب ا لله إجبار المعتصمين على طريق الأوتوستراد فوق جسر الرينغ بفتح الطريق لمرور السيارات وعدم شل حركة البلد، إلا أن ذلك قوبل برفض من المعتصمين الذين أوضحوا لهم أن هذه هي الطريقة الوحيدة للضغط على المسؤولين للاستماع إليهم وتحقيق مطالبهم المشروعة.

اقرأ/ي أيضًا: الانتفاضة اللبنانية مستمرة واستمرار إقفال المصارف والمدارس

وبعد ساعات قليلة، في حدود الساعة الواحدة ظهرًا بتوقيت بيروت، ووسط أنباء عن كلمة لرئيس الحكومة سعد الحريري، خرج مئات من مناصري حزب الله وحركة أمل الذين هتفوا في وجه المعتصمين بشعارات داعمة لزعيم الحزب نبيه بري وأمين عام الحزب حسن نصر الله، مقابل هتافات من المعتصمين للثورة والسلمية، سرعان ما تحولت إلى اعتداءات من قبل شباب الحركة الذين قاموا برشق المتظاهرين بزجاجات المياه.

ومع اقتراب المهاجمين، رفع المتظاهرون أياديهم في إشارة إلى السلمية مرددين هتافات الثورة، بينما حاولت قوات مكافحة الشغب صنع حاجز بينهم، إلا أنه سرعان ما فقدت القوات الأمنية وقوات مكافحة الشغب السيطرة على الوضع ولم تستطع منع المعتدين من التهجم على المعتصمين، فتم تكسير بعض خيام المعتصمين فوق الجسر وإصابة بعضهم إصابات طفيفة وتكسير بعض الكراسي والأثاث الذي كان قد وضعه المعتصمون لإغلاق الطريق، وتم الاعتداء على الفرق الإعلامية من المراسلين والمصورين مما أدى إلى تكسير كاميرا قناة إم تي في وكسر يد المصور.

وقبل أن يحدث الصدام بين الطرفين تدخلت قوات الجيش اللبناني بأعداد كبيرة لوقف تقدم المهاجمين وحماية المتظاهرين والمعتصمين، ما قوبل بتصفيق من المعتصمين وسط هتافات للثورة، ونجحت قوات مكافحة الشغب بالوقوف في وجه المعتدين وصناعة حاجز طولي بين الطرفين.

وبعد دقائق معدودة، انضم المئات إلى المهاجمين على المعتصمين لينتقلوا جميعًا كجيش ضخم من فوق جسر الرينغ إلى ساحة الشهداء، حيث قاموا بالاعتداء على المتواجدين بالساحة من المتظاهرين والمواطنين وتكسير المسرح وباقي المنصات، وتكسير وهدم خيام الإسعافات الأولية وخيام فرز النفايات وخيام المعتصمين والاعتداء بالضرب على المتواجدين بداخلها بالعصيّ والقضبان الحديدية، كما تم الاعتداء على الفتيات المتظاهرات دون رد فعل من قوات الأمن وقوات الجيش المتواجدة هناك، وقاموا بإشعال النيران في مجسم أقامه المعتصمون للتعبير عن الثورة أمام قوى الأمن، ثم حرق بعض الخيام.

اقرأ/ي أيضًا: #أنا_ممول_الثورة.. اللبنانيون يعلنون عن ممولي الانتفاضة!

وبعد أن تحولت ساحة الشهداء إلى خراب يعلوه دخان الحرائق المنبعثة من الخيام والمنصات والنُصُب المحترقة، توجه المعتدون إلى ساحة رياض الصُلح ليقوموا بمثل ما قاموا به في ساحة الشهداء بالضبط من اعتداءات وحرق للخيام وقصف بالحجارة والعصيّ، وبعد وصول قوة من الجيش إلى الساحة، عاد المعتدون مرة أخرى إلى جسر الرينغ مرة أخرى إلا أن قوات الجيش قد أقامت حاجزًا لحماية المتظاهرين فوقه.

خرجت أنباء عن كلمة لرئيس الوزراء سعد الحريري، رجحت بعض المصادر المقربة منه أنها سوف تشهد إعلانه الاستقالة من رئاسة الحكومة

وكانت أنباء عن كلمة لرئيس الوزراء سعد الحريري، قد رجحت بعض المصادر المقربة منه أنها سوف تشهد إعلانه الاستقالة من رئاسة الحكومة، وهو ما حدث بالفعل، وقد رأى بعض المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي أن الاعتداءات التي حدثت كانت للضغط على الحريري من بعض حلفائه لإثنائه عن الاستقالة التي صمم عليها.