زاوية رؤية حادة

زاوية رؤية حادة

مقطع من لوحة لـ أحمد أبو زيدان/ سوريا

الفرح؟

مجموعة من الأصدقاء يرقصون حولك كعاصفة.

 

الغربة؟

كل المسافاتُ التي تنمو بيننا كزهر الخشخاش.

 

المستحيل؟

فكرة في رأس جبان.

 

العراء؟

أن تكون وحدكَ في وجه سربٍ طائرٍ من الذكريات.

 

العِطر؟

روائح النساء اللواتي يفترسنك ليلًا.

 

كرة القدم؟

رقصة من نوع آخر، بدأت بمراوغة جميلة.

 

الأشقياء؟

من لم يبكيهم الشوق ليلًا.

 

الحكمة؟

كلمة لا.

 

الحرية؟

نسرٌ يشقُّ السّماء بصوته.

 

الوجود؟

نحن على الأقلّ.

 

الصّدى؟

رائحةُ صوتكِ بعد كل جملةٍ موسيقيّة.

 

العاطفة؟

اليَدُ التي تؤلمنا.

 

الأمّ؟

صلاةٌ نؤمن بجدواها.

 

أنتِ؟

طيرانٌ أوّلٌ وسقوطٌ يؤلم.

 

غيابكِ؟

حكمٌ عسكريّ برمي الرّصاص.

 

عيناكِ؟

أجملُ حدثٍ كونيّ، وأكبر ذاكرةٍ ضوئيّة.

 

دمشق؟

اغتيالٌ دائمٌ بمسدّسٍ كاتمٍ للشوق، الحبيبةُ الأولى

وكلُّ النّساء اللّواتي نقشن الورد بالماء على المعاصم.

 

الأمومة؟

عينا فتاةٍ ترنو إليك في بحر الزِّحام

ويدان تمتدان مثل المعجزات لانتشالك من حُطامك.

 

ليلُ عينيكِ العظيم؟

طقسٌ وارفٌ للبكاء وقنديليّ سَحَر.

 

أصدق الاعترافات؟

الكلمات التي لا نجرُؤ على نشرها، وكُلُّ ما نُنكِرهُ ولا نقوى على قوله لأنفسنا في السّر.

 

هي؟

من لفظتني بقدر ما أقمت النار فيها قدّاسًا وقربانًا وهي النَّحب.

 

هي؟

جملةٌ كان لا بدَّ لها أن تُكتب وسطرٌ من سطور الحياة كُتبَ على عَجلٍ وحرب وهزيمةٌ أخرى.

 

هو؟

شاعر منتصف المساء وديك الصّباح الباكر.

 

برلين؟

أجمل عاهرةٍ في الأرض، الباردةُ كحدِّ المقصلة، والصاخبةُ كعُرسٍ أفريقيّ.

 

الحُلم؟

حِبرنا الأول على صُحف النذور.

 

الشِّعر؟

هو السُّلّمٌ الخشبيّ إلى العلياء، والسّقوطٌ الحُرّ.

 

ما ليس عاديًّا؟

عبوركِ.. وهذا الهدوء.. كلُّ الهدوء الذي يختنق حولي.

 

مدينةُ حلب؟

كلُّ الأغنيات الصوفيّة.

 

الفنّ؟

خاصرة الحياة اليُسرى.

 

الضوء؟

أول الأرض.

 

العين؟

هي الفريسةُ الأولى.

 

جدّتي سُلطانة؟

حجرٌ فضّيٌ ثاقبٌ في الأرض، تملك قلبًا أكبر من كل بطاح الأناضول

يزرع الأرض بالصوت.

 

أمّي؟

أول الفنون التي أتقنت اكتشافها، وأول حجرٍ ضوئيٍّ اراه.

 

أبي؟

نسرٌ في الثمانين، لا يخافُ الآبد.

 

الزّنج؟

أيتام الإله، وضحكةٌ تهزُّ كابوس العدم.

 

اقرأ/ي أيضًا:

سيرة ذاتية لنمر في قفص

الجهةُ التي أحلم بها