ريال مدريد من أجل قلب الطاولة على مانشستر سيتي.. فهل يفعلها زيدان؟

ريال مدريد من أجل قلب الطاولة على مانشستر سيتي.. فهل يفعلها زيدان؟

سيسعى زيدان إلى قلب الطاولة على غوارديولا وتحقيق مفاجأة مدوّية (Getty)

ألترا صوت - فريق التحرير

تشهد أمسية اليوم الجمعة عودة مسابقة دوري أبطال أوروبا بلقاءات غاية في الإثارة، إذ يسعى ريال مدريد لقلب تخلّفه أمام مانشستر سيتي في ذهاب دور الـ16، حينما يرحل إلى ملعب الإمارات بمهمّة صعبة جدًّا، وهي الفوز دون غيره، فيما يودّ يوفنتوس لو يحجز مكانًا له في دور الثمانية، وذلك لن يتحقّق إلا لو انتصر على ليون الفرنسي بفارق هدفين على الأقل.

وضعت كتيبة الإسباني بيب غوارديولا قدمًا لها في ربع نهائي دوري الأبطال، حينما تفوّقت ذهابًا في ميدان ريال مدريد بهدفين لواحد، وقتها كنّا في أواخر شهر شباط/فبراير الماضي، ومن حينه حتّى الآن تغيّر الكثير فيما يخصّ الناديين، وفيما يخصّ العالم أيضًا، حيث ابتُلي الكوكب  بفيروس كورونا، وتوقّفت أكثر مناحي الحياة بما فيها كرة القدم، لتبدأ في أمسية اليوم الجمعة عودة مسابقة دوري أبطال أوروبا بشكل فعلي.

سيكون على زيدان أن يخرج منتصرًا من ميدان مانشستر سيتي، فهل يفعلها ويقلب الطاولة على غوارديولا؟

الهزيمة التي تلقّاها ريال مدريد في لقاء الذهاب، جعلت السيتي يضمن مكانه في دور الثمانية بنسبة كبيرة، قد تصل لأكثر من 80% لأسباب عديدة، أبرزها التفوّق ذهابًا، وصعوبة الانتصار على بيب غوارديولا وفريقه المتعطّش أكثر من غيره لنيل اللقب الأوروبي لأوّل مرّة في تاريخه، وثمّة عامل هام يصبّ في صالح السيتيزينس، يتجلّى بغياب سيرجيو راموس  عن لقاء الإياب بسبب البطاقة الحمراء التي تلقّاها ذهابًا، ناهيك عن الإصابات المتراكمة في صفوف النادي الملكي، كلّ هذه المعطيات جعلت التفكير في قدرة زيدان على قلب المعطيات أمام غوارديولا ضربًا من الخيال، هكذا كان الواقع قبل فترة توقّف كرة القدم، لكنّ الحال اختلف كثيرًا الآن.

صحيحٌ أن نتيجة الذهاب بقيت على حالها، كذلك مسألة عدم مشاركة القائد سيرخيو راموس، لكنّ كتيبة زيدان مختلفة كلّيًا الآن عمّا ظهرت عليه قبل قرابة ستّة أشهر، إنّهم أبطال الدوري الإسباني، لقد قهروا غريمهم الأزلي برشلونة، واقتنصوا منه اللقب بكلّ جدارة واستحقاق، حققوا سلسلة انتصارات متتالية لم تتوقّف سوى عند الحلقة الأخيرة، وقتها كانوا ضامنين لقب الليغا، لقد نجح زيدان في استغلال فترة التوقّف عبر نثره لسحره التدريبي والمعنوي بالدرجة الأولى، واستعاد نجومه المصابين عافيتهم، ومنحهم الثقة اللازمة لتأكيد عودتهم، أمثال إيدين هازارد وأسينسيو وآخرين.

اقرأ/ي أيضًا:  مانشستر سيتي يهزم الريال في ملعبه.. وهزيمة مُحبطة ليوفنتوس أمام ليون

ورغم ثقل هزيمته في لقاء الذهاب، يبرع زيدان في إزاحة الضغوط عن لاعبيه، سيظهر لهم أنّه حُكم عليهم مسبقًا من الجميع بالفشل، فارحلوا إلى مانشستر عسى أن تكتبوا التاريخ بقلب التوقّعات، وإن لم تفعلوا فلن يلومكم أحد، ولو نجح ريال مدريد وحقّق الانتصار على مانشستر سيتي في ميدانه، بفارق يزيد عن هدفين، سيضمن مكانه في ربع النهائي، وبدءًا من هذا الدور ستُلعب المواجهات في البرتغال، دون خوض مباراتي ذهاب وإياب، كلّ لقاء يمثّل مباراة نهائيّة للفريقين المشاركين، وهو تخصّص زين الدين زيدان أكثر من غيره، ما على لاعبيه سوى تخطّي مانشستر سيتي، بعد ذلك سيصبح المرشّح الأقرب لنيل اللقب.

على الجانب الآخر، أيّ نتيجة تعني فشل مانشستر سيتي في بلوغ ربع النهائي، ستمثّل كارثة كبرى بالنسبة للسيتيزينس ومدرّبهم غوارديولا، والذي شعر أنّه قريب من تحقيق حلمة، أكثر من أي وقت مضى، بسبب امتلاكه لتشكيلة خرافية من اللاعبين المتميّزين، وتفوّقه في لقاء الذهاب، ناهيك عن تراجع مستويات أكثر الأندية المنافسة على لقب دوري الأبطال، أو خروج بعضها، فبرشلونة الحالي ليس كالسابق، والبايرن لم يلعب منذ أسابيع، كذلك الحال بالنسبة لباريس سان جيرمان المتذبذب في مستواه، وليفربول خرج من المسابقة، ما على غوارديولا سوى الخروج من امتحان ريال مدريد سالمًا، وقتها سيبيّن للجميع أنّه قادر على تحقيق اللقب الأوروبي الأوّل لمانشستر سيتي.

من جهة أخرى، يسعى يوفنتوس إلى قلب تأخّره أمام ليون ذهابًا بهدف، إلى فوز يضمن تواجده في ربع النهائي، المدرّب ماوريسيو ساري قاد اليوفي لنيل لقب الدوري الإيطالي قبل أيام، للمرّة التاسعة على التوالي، والأولى في تاريخه التدريبي، لكنّ هذا التتويج ساده استهجان من بعض محبّي السيّدة العجوز، فالفريق هو النسخة الأضعف إذا ما قورن بأداء اليوفي في السنوات الأخيرة، والفوز بالكالتشيو لم يعد كافيًا لفريق صار خصومه المحلّيين ينعتونه بالنادي المحلّي، أي الفاشل أوروبيًّا والناجح محلّيًا فقط.

لذلك على ساري استيعاب أن مواجهة ليون قد تكون آخر مباراة له كمدرّب لليوفي، فهي أهم مباراة له في الموسم حتّى الآن، ولو خرج اليوفي من دور الستّة عشر أمام فريق كليون، فمقصلة الإقالة ستكون حاضرة، سيّما وأن اليوفي سُرّ أيّما سرورٍ حينما تم إجراء قرعة دور الستّة عشر، وقتها نعت الكثيرون اليوفي بالمحظوظ لملاقاته ناد يعيش أوقات عصيبة مثل ليون.

اقرأ/ي أيضًا: 

قرعة التشامبيونز ليغ.. مواجهات ناريّة محتملة في ربع ونصف نهائي البطولة

عشرات الوفيات بسبب إقامة مباراة ليفربول مع أتلتيكو مدريد بحضور الجماهير