ultracheck
  1. سياسة
  2. سياق متصل

روسيا تضرب أوكرانيا بـ"أوريشنيك".. ماذا نعرف عن الصاروخ الفرط صوتي؟

24 مايو 2026
كييف
رجال الإطفاء يُخمدون حريقًا في مبنى سكني ضمن العاصمة الأوكرانية كييف جراء غارة روسية (Getty)
أغيد حجازي أغيد حجازي

شنّت روسيا هجومًا واسعًا بالطائرات المسيّرة والصواريخ على العاصمة الأوكرانية كييف ومحيطها ليل السبت/الأحد، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل وإصابة العشرات، في تصعيد جديد للحرب استخدام خلاله صاروخ "أوريشنيك" الباليستي الفرط صوتي، وفق ما أكده الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ووزارة الدفاع الروسية لاحقًا.

واتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس موسكو باستخدام "أسلوب تخويف سياسي وحافة نووية متهورة"، فيما وصفت فرنسا وألمانيا استخدام الصاروخ بأنه "تصعيد خطير" في الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات.

روسيا تعيد استخدام "أوريشنيك"

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن روسيا استخدمت صاروخ "أوريشنيك" خلال الضربة التي استهدفت مدينة بيلا تسيركفا في منطقة كييف، مشيرًا إلى أن الهدف المحدد للهجوم لم يتضح على الفور.

وفي وقت لاحق، أعلنت وزارة الدفاع الروسية رسميًا استخدام الصاروخ إلى جانب أنواع أخرى من الصواريخ بعيدة المدى، قائلة إن الضربات استهدفت "منشآت القيادة والسيطرة العسكرية" وقواعد جوية ومؤسسات للصناعات الدفاعية الأوكرانية.

وأضافت الوزارة أن الهجوم جاء "ردًا على ضربات أوكرانية استهدفت منشآت مدنية داخل الأراضي الروسية"، من دون تقديم تفاصيل إضافية.

ويُعد هذا ثالث استخدام معلن لصاروخ "أوريشنيك" منذ ظهوره للمرة الأولى في الحرب الأوكرانية، بعدما استخدمته موسكو لأول مرة ضد مدينة دنيبرو في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، ثم مرة ثانية في منطقة لفيف غرب أوكرانيا في كانون الثاني/يناير الماضي.

getty

هجوم جوي غير مسبوق على كييف

جاء الهجوم الروسي بعد ساعات من تحذير زيلينسكي من استعداد موسكو لتنفيذ ضربة مركبة ضد أوكرانيا باستخدام أنواع مختلفة من الأسلحة، بينها "أوريشنيك"، استنادًا إلى معلومات استخباراتية أوكرانية وأميركية وأوروبية.

وشمل الهجوم، وفق سلاح الجو الأوكراني، نحو 600 طائرة مسيّرة هجومية و90 صاروخًا أُطلقت من البر والبحر والجو، في واحدة من أضخم الضربات الجوية منذ بدء الحرب.

وقالت أوكرانيا إن دفاعاتها الجوية أسقطت أو عطّلت 549 مسيّرة و55 صاروخًا، فيما فشل نحو 19 صاروخًا في الوصول إلى أهدافه.

وأعلن رئيس الإدارة العسكرية لمدينة كييف تيمور تكاتشينكو أن العاصمة تعرضت لـ"هجوم باليستي كثيف"، مشيرًا إلى تسجيل أضرار في أكثر من 40 موقعًا داخل المدينة، بينها مبانٍ سكنية ومدارس ومستودعات ومتاجر.

كما أفاد رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو بأن حطام الصواريخ تسبب بحريق داخل مدرسة في وسط المدينة أثناء وجود مدنيين احتموا بداخلها.

وتحدث سكان عن ليلة "غير مسبوقة" منذ بداية الحرب، فيما قال بعضهم إنهم يفكرون بمغادرة العاصمة بعد تدمير منازلهم وأماكن عملهم.

لماذا استخدمت روسيا صاروخ "أوريشنيك" الآن؟

من حيث التوقيت، جرى التصعيد الروسي بعد هجوم بطائرات مسيّرة استهدف مدينة ستاروبيلسك في منطقة لوغانسك الخاضعة لسيطرة روسيا شرق أوكرانيا.

واتهمت موسكو كييف باستهداف سكن جامعي في المدينة، ما أدى إلى مقتل 21 شخصًا وإصابة 42 آخرين، وفق وزارة الطوارئ الروسية، بينما أعلنت سلطات لوغانسك يومي حداد رسمي.

تقرؤون المزيد في: بوتين يتوعد برد انتقامي بعد هجوم أوكراني على لوغانسك

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن المنشأة المستهدفة لم تكن تضم أي مواقع عسكرية أو أمنية، وأمر الجيش الروسي بإعداد مقترحات للرد.

في المقابل، نفت أوكرانيا استهداف المدنيين، مؤكدة أن الهجوم استهدف وحدة روسية للمسيّرات متمركزة في المنطقة.

ومن جهة أخرى، يأتي الهجوم بعد ثلاثة أيام من إعلان المستشار الألماني فريدريش ميرتس مقترحًا لمنح أوكرانيا صفة "عضو شريك" في الاتحاد الأوروبي.

وترى موسكو أن أي اندماج أوروبي أو أطلسي لأوكرانيا يهدد نفوذها التقليدي في الفضاء السوفييتي السابق ضمن ما تعتبره مداها الحيوي.

إدانات أوروبية وتحذيرات من التصعيد

في المقابل، أثار استخدام "أوريشنيك" ردود فعل أوروبية حادة، إذ اعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن استخدام هذا النوع من الصواريخ يمثل "شكلًا من أشكال التصعيد".

كما دان المستشار الألماني فريدريش ميرتس ما وصفه بـ"التصعيد المتهور"، بينما قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن موسكو تمارس "ابتزازًا سياسيًا" عبر استخدام أسلحة ذات قدرات مرتبطة تقنيًا بالفئة النووية.

وأضافت كالاس أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيناقشون خلال اجتماعهم المقبل كيفية "زيادة الضغط الدولي على روسيا".

ويأتي ذلك في وقت يتصاعد فيه القلق الأوروبي من تحول الحرب الأوكرانية إلى مواجهة أكثر خطورة، خصوصًا مع توسع استخدام الأسلحة الفرط صوتية والبعيدة المدى من الجانبين.

ما هو صاروخ "أوريشنيك"؟

يُصنف "أوريشنيك" كصاروخ باليستي متوسط المدى وفرط صوتي، ويُعتقد أن مداه يتراوح بين 1000 و5000 كيلومتر، ما يضعه ضمن فئة الصواريخ التي كانت محظورة سابقًا بموجب معاهدة الصواريخ النووية المتوسطة المدى بين روسيا والولايات المتحدة.

ويعني اسم "أوريشنيك" باللغة الروسية "شجرة البندق"، في إشارة إلى الشكل الذي تبدو عليه رؤوسه الحربية أثناء سقوطها المتعدد نحو الأرض.

وبحسب التقديرات الغربية، فإن الصاروخ قادر على التحليق بسرعة تصل إلى 10 أضعاف سرعة الصوت.

ويقول بوتين إن الصاروخ يتحرك "مثل النيزك"، وقادر على اختراق التحصينات العميقة وتدمير الملاجئ الواقعة على عمق عدة طوابق تحت الأرض.

ويتميز "أوريشنيك" بقدرته على حمل عدة رؤوس حربية منفصلة، تُعرف بتقنية "" MIRV، حيث ينفصل عدد من الرؤوس عن الصاروخ الرئيسي أثناء التحليق، ويمكن توجيه كل منها نحو هدف مختلف.

ويُعتقد أن كل صاروخ قد يحمل ما يصل إلى "ست مركبات إعادة دخول مستقلة"، تحتوي بدورها على عدة ذخائر فرعية، ما يسمح بتنفيذ هجوم واسع بواسطة صاروخ واحد فقط.

هل يمكن اعتراضه؟

تقول روسيا إن "أوريشنيك" "محصن ضد أي نظام دفاع جوي"، بسبب سرعته العالية ومساره المعقد الذي يخرجه إلى خارج الغلاف الجوي قبل أن يعود للانقضاض نحو أهداف متعددة.

ويمثل اعتراض هذا النوع من الصواريخ تحديًا بالغ الصعوبة أمام الدفاعات الأوكرانية الحالية، خصوصًا أن الصاروخ صُمم أساسًا لحمل رؤوس نووية.

لكن خبراء أوكرانيين فحصوا بقايا أول صاروخ "أوريشنيك" استخدم ضد دنيبرو عام 2024 قالوا إن التكنولوجيا المستخدمة فيه لا تمثل "قفزة ثورية"، بل تعتمد بدرجة كبيرة على تصميمات روسية معروفة ومطوّرة عن صواريخ سابقة مثل "آر إس-26 روبيج".

تقرؤون المزيد في: أربعة أعوام من الحرب الروسية الأوكرانية: ما الذي تغير؟

كلمات مفتاحية
بيغاسوس

من الصحفيين إلى رؤساء الحكومات.. كيف وصل برنامج "بيغاسوس" إلى أجهزة الأمن المغربية؟

كشف تحقيق استقصائي جديد، استند إلى شهادة مسؤول استخبارات مغربي سابق ووثائق مسربة وتحليلات تقنية، تفاصيل جديدة حول استخدام برنامج التجسس الإسرائيلي "بيغاسوس" من قبل أجهزة أمنية مغربية

فانس وروغان

إيران وإسرائيل وإبستين.. ثلاثية تكشف تحولات في خطاب فانس

في مقابلة مطوّلة مع الإعلامي جو روغان، قدّم نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس مواقف تتجاوز إطار التصريحات التقليدية، كاشفًا عن تحوّل تدريجي في مقاربة واشنطن لملفات معقّدة

طهران

ضربات متبادلة ورسائل سياسية.. واشنطن وطهران بين شبح الحرب ومسار التفاوض

يتواصل التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران على وقع مزيج معقّد من التهديدات العسكرية والإشارات السياسية المتناقضة

الأوديسة
أفلام

الفيديو الترويجي بين "أوديسة" نولان و"ديغر" إيناريتو

في حربٍ مُعلَنة أكثر من اللازم، بدأ الاستقبال لفيلمي "الأوديسة" لكريستوفر نولان و"ديغر" لأليخاندرو غونزاليس إيناريتو، قبل أن يشاهد أحدٌ من الفيلمين لقطةً واحدة مكتملة

كأس العالم 2026
رياضة

لاعبون خطفوا الأضواء في كأس العالم 2026

خلال شهر واحد فقط، يمكن للاعب ينشط في دوري متواضع أو يمثل ناديًا بعيدًا عن الأضواء أن يتحول إلى حديث الجماهير والكشافين ووسائل الإعلام حول العالم

أوناحي
رياضة

من ضيوف إلى أوناحي.. كيف خدعت بطولات كأس العالم الأندية في سوق الانتقالات؟

التاريخ مليء بأسماء خطفت الأضواء في كأس العالم، ثم عجزت عن تكرار المشهد مع أنديتها الجديدة

ليونيل ميسي
رياضة

هل ضمن ميسي مكانه كأعظم لاعب في تاريخ كرة القدم؟

مع كل مباراة يخوضها ميسي في كأس العالم، تتحطم الأرقام القياسية التي ظلت عصية على أساطير اللعبة لعقود، فهل حسم النجم الأرجنتيني بالفعل لقب أعظم لاعب في تاريخ كرة القدم؟