ultracheck
  1. عشوائيات
  2. مجتمع

رغم وعود الحكومة المصرية.. إزالة مقبرة أحمد شوقي وفصول العبث بالذاكرة الوطنية

26 ديسمبر 2025
مقبرة أحمد شوقي
مقبرة أحمد شوقي (وسائل التواصل)
عماد عنان عماد عنان

في حلقة جديدة من مسلسل العبث بالذاكرة الوطنية وتسوية معالمها بالأرض، استيقظ المصريون قبل أيام على فاجعة ثقافية مؤلمة، بعدما تداولت منصات التواصل الاجتماعي، مدعومة بالصور، خبر إزالة مقبرة أمير الشعراء أحمد شوقي (1868–1932)، أحد أبرز رموز الشعر العربي والعالمي في العصر الحديث، وأحد الأسماء التي شكّلت وجدان الثقافة المصرية والعربية لعقود طويلة.

ولم تكن مقبرة شوقي استثناءً في هذا السياق الصادم، إذ شهدت منطقة الإمام الشافعي بوسط القاهرة خلال الأشهر الأخيرة حملة هدم واسعة طالت عشرات المقابر التاريخية، نفذتها محافظة القاهرة تمهيدًا لإنشاء ما يُعرف بـ "محور صلاح سالم الجديد"، وهو طريق موازٍ للطريق القائم، وذلك على حساب تراث جنائزي فريد يحتضن رفات نخبة من أعلام مصر السياسية والفكرية والأدبية، ويمثل سجلًا حيًا لتاريخها الاجتماعي والثقافي.

ورغم المناشدات المتكررة والاستغاثات الصادرة عن مثقفين وباحثين وجهات معنية بالآثار، داخل مصر وخارجها، لوقف هذه الموجة المتسارعة من الهدم، فإن تلك الأصوات لم تلقَ آذانًا صاغية، ليستقبل المصريون الأخبار تباعًا عن جريمة ثقافية تلو الأخرى، في مشهد تحوّل إلى كابوس يؤرق الضمير العام ويعمّق الإحساس بالعجز أمام تآكل الذاكرة الوطنية.

ويبدو أن ضريح أحمد شوقي قد لحق بضريح سلفه محمود سامي البارودي (1839–1904)، الملقب بـ"شاعر السيف والقلم"، الذي أُزيل في السادس من شباط/ فبراير الماضي، وكلا الشاعرين ينتميان إلى مدرسة الإحياء الشعري التي نهضت في النصف الثاني من القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، وأسهمت في إعادة الاعتبار للقصيدة العربية الكلاسيكية بروح معاصرة.

وبإزالة مقابر رموز هذه المدرسة، شوقي والبارودي،  لا يُمحى الحجر فحسب، بل تُستهدف طبقات عميقة من التاريخ الثقافي والهوية الرمزية لمصر الحديثة، وسط مناشدات لا تتوقف، ومخاطبة الضمائر اليقظة في هذا البلد بأن تتوقف عن هذا العبث قبل فوات الأوان.

لم تكن مقبرة شوقي استثناءً في هذا السياق الصادم، إذ شهدت منطقة الإمام الشافعي بوسط القاهرة خلال الأشهر الأخيرة حملة هدم واسعة طالت عشرات المقابر التاريخية، نفذتها محافظة القاهرة تمهيدًا لإنشاء ما يُعرف بـ "محور صلاح سالم الجديد"

الحكومة تتراجع عن وعودها

في آب/أغسطس 2023، قطعت محافظة القاهرة تعهّدًا رسميًا بعدم المساس بمقبرة الشاعر أحمد شوقي، نافية في بيان لها إدراجها ضمن مخطط أعمال الهدم الجارية آنذاك في منطقتي مقابر الإمام الشافعي والسيدة نفيسة، ومؤكدة أن ما تم تداوله في هذا الشأن "غير صحيح وعارٍ تمامًا من الصحة".

وقد استقبل المصريون هذه التصريحات بشيء من التفاؤل، وعدّوها بادرة إيجابية توحي باستفاقة—وإن جاءت متأخرة—من سبات حضاري وثقافي طال أمده، غير أن الرياح، كعادتها، جرت بما لا تشتهي السفن؛ فبعد عامين وأربعة أشهر فقط، فوجئ الرأي العام بتراجع الحكومة عن تعهّدها، لتتحقق المخاوف التي عبّر عنها المثقفون والمهتمون بالتراث، وتُزال مقبرة أمير الشعراء في مشهد صادم ومناقض للوعود السابقة.

وتعكس هذه الخطوة إصرارًا واضحًا على المضي قدمًا في مسار تدميري لا يبدو أن ثمة نية للعدول عنه. فعلى الرغم من أن منطقة مقابر الإمام الشافعي تقع ضمن نطاق "القاهرة التاريخية" المدرجة على قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) منذ عام 1979، فإن الحكومة لم تُدرج هذه المقابر ضمن عداد الآثار الواجب حمايتها.

وفي السياق ذاته، ورغم إدراج "مدينة الموتى" في قلب القاهرة على قائمة التراث العالمي منذ ما يقارب أربعة عقود، فإن أعمال الهدم طالت مقابرها التاريخية خلال العامين الأخيرين، تحت لافتة ما يُعرف بمشاريع "تطوير القاهرة التاريخية" وإنشاء محاور مرورية بزعم تخفيف الازدحام.

ويشير باحثون ومختصون إلى أن هذه الأعمال جرت، في جانب منها، عبر تحايل قانوني على أحكام القانون رقم 144 لسنة 2006، المنظّم لهدم المباني والمنشآت غير الآيلة للسقوط، والذي يحظر صراحة إزالة المباني ذات الطراز المعماري المتميّز أو القيمة الثقافية المرتبطة بشخصيات أو أحداث ذات أهمية تاريخية، وهي شروط تنطبق بوضوح على المقابر التي أقدمت الحكومة على هدمها، ما يطرح تساؤلات جدّية حول مدى الالتزام بحماية التراث وصون الذاكرة الوطنية.

لماذا أُزيلت المقبرة؟

بحسب ما أفادت به مصادر في إدارة الجبّانات بمحافظة القاهرة، فإنه على الرغم من صدور توجيهات سابقة تقضي بعدم المساس بمقبرة الشاعر أحمد شوقي، الواقعة في محيط مقابر مسجد السيدة نفيسة، فإن مخطط إنشاء طريق جديد يربط بين ميداني السيدة عائشة والسيدة نفيسة، ضمن مشروع تطوير القاهرة التاريخية، كشف في أيار/ مايو الماضي عن الحاجة إلى توسعة إضافية للمسار المقترح.

وأوضح المصدر أن هذه التوسعة امتدت إلى نطاق مقابر سبق استثناؤها من قرارات الإزالة، وتضم أضرحة عدد من الرموز البارزة، من بينهم الشاعران أحمد شوقي وحافظ إبراهيم، والشيخ محمد رفعت، وقبة محمود فهمي، أحد أبرز مؤسسي جمعية المهندسين المصرية عام 1924. غير أن القرار النهائي — وفق المصدر — استقر على هدم مقبرة أحمد شوقي وحدها، من دون حسم مصير المقابر الأخرى المشمولة في نطاق التوسعة.

وأضاف المصدر أنه جرى التواصل مع أسرة الشاعر في أيار/مايو الماضي بشأن نقل الرفات، وهو ما تم بالفعل في حزيران/يونيو، بمعرفة الأسرة التي يقيم معظم أفرادها خارج مصر. وقد نُقلت الرفات إلى موقع اختارته الأسرة بصورة مؤقتة، إلى حين الانتهاء من تجهيز "مقابر الخالدين" التي وجّه الرئيس عبد الفتاح السيسي بإنشائها لنقل رفات رموز مصر الثقافية والسياسية.

بعض التقارير كانت قد كشفت عن نية مبيتة لإزالة المقبرة، التي تقع في حيز ترب السيدة نفيسة في مواجهة طريق صلاح سالم، وتحديدًا في مدفن كريمات حسين بك شاهين، والد زوجة أحمد شوقي، إذ دفن الأخير في مدفن عائلة زوجته.

تقول تلك التقارير إن المدفن الذي يقف على مدخل الشارع المؤدي إلى مشهد السيدة نفيسة، تعرض في أب/أغسطس 2023 إلى هجمة من مجهولين كسروا تركيبات مقابر الأسرة، بما فيها تركيبة قبر حسين بك شاهين، وهي الجريمة التي تم توثيقها بعدسة أحد المهتمين بالشأن الأثري.

نقل الرفات لمقابر الخالدين

في خضمّ الروايات المتضاربة حول مصير رفات أحمد شوقي، أعلنت محافظة القاهرة نقلها إلى مقابر "تحيا مصر للخالدين" بمنطقة عين الصيرة، المجاورة للمتحف القومي للحضارة المصرية، وذلك في إطار الحرص على صون رموز الوطن وتاريخهم، وبالتوازي مع مشروعات "تطوير القاهرة التاريخية"

وأوضحت المحافظة في بيان رسمي أن هذه المقابر أُنشئت خصيصًا لنقل رفات الشخصيات التاريخية التي أسهمت في تشكيل مسيرة الوطن، في الحالات التي تعارضت فيها مواقع دفنهم الأصلية مع أعمال التطوير الجارية، مؤكدة الحفاظ الكامل على القيمتين المعمارية والتاريخية للمقابر المنقولة.

وأضاف البيان أن المشروع يتضمن تخصيص جزء لعرض التراكيب المعمارية الفريدة ذات الطراز المميز، التي استلزم التطوير فكّها من مواقعها الأصلية، على أن يُعاد توظيفها ضمن سياق جديد يضمن صون قيمتها الفنية والتاريخية وعدم طمس دلالاتها الرمزية.

واختتمت المحافظة بيانها بالإشارة إلى أن «مقابر تحيا مصر للخالدين» قد تشرفت بإعادة دفن رفات الشاعر الكبير أحمد بك شوقي، أمير الشعراء، إلى جانب التراكيب المعمارية الخاصة بمقبرته، بعد نقلها ووضعها في موقع قالت إنه يليق بمكانته الأدبية والتاريخية، وبما يكفل تخليد اسمه بوصفه أحد أبرز أعلام الثقافة المصرية.

هدم الذاكرة الوطنية.. موجات لا تتوقف

من خلال متابعته لعمليات الهدم في منطقة مقابر الإمام الشافعي على مدار السنوات الثلاثة الماضية، كشف باحث أثري، في تصريحات لمنصة "صحيح مصر"، أن الحكومة أزالت نحو 80% من المقابر التاريخية الواقعة في شارعي الطحاوية وابن الفارض، وهما من أهم الشوارع التي كانت تضم مقابر ذات قيمة أثرية وتراثية عالية.

وأوضح أن شارع الطحاوية انتهى تقريبًا بالكامل، بينما لم يتبقَّ من شارع ابن الفارض سوى نحو 20 مقبرة غير تاريخية، في حين أُزيلت جميع المقابر ذات الطراز الأثري، مثل قبة حليم، ومقبرة الملكة فريدة، ومقبرة محمود سامي البارودي، ومقبرة محمود باشا الفلكي، وهي مواقع وصفها بأنها تمثل قيمة تاريخية لا تعوَّض.

وفي النصف الأول من أب/ أغسطس الماضي، امتدت أعمال الهدم في مدافن السيدة نفيسة، المستمرة منذ كانون الثاني/يناير، لتطال مقبرتي شيخي الأزهر السابقين مصطفى المراغي وحسن مأمون، إضافة إلى مقبرة درية شفيق، مؤسسة أول حزب نسائي في مصر "بنت النيل" عقب ثورة يوليو 1952. ورغم تطمينات صدرت عام 2022 من جهات وُصفت بـ«السيادية» باستبعاد هذه المقابر من الإزالات، فإن الحكومة عادت بعد ثلاث سنوات لتطلب من الأسر نقل الرفات، وهو ما جرى بالفعل في منتصف مايو الماضي، تمهيدًا لهدم المقابر.

وبحسب الباحث، تصاعدت وتيرة الهدم خلال الأسبوع الأخير من أب/ أغسطس والنصف الأول من أيلول/سبتمبر الماضيين في منطقتي السيدة نفيسة والإمام الشافعي، ضمن أعمال إنشاء محور صلاح سالم الجديد، الذي بدأ تنفيذه قبل عامين.

وقدّرت المصادر أن نحو 70% من مقابر السيدة نفيسة أُزيلت بالكامل، سواء التاريخية أو مقابر مواطنين عاديين تعود ملكيتها لأكثر من قرن، مرجعة ذلك إلى شق طريق جديد — أو ما تسميه الحكومة "ممشى أثري" — يربط بين مسجدي السيدة نفيسة والسيدة عائشة على أرض المقابر نفسها، ما أدى إلى اختفاء غالبية معالم المنطقة الجنائزية.

الحكومة أزالت نحو 80% من المقابر التاريخية الواقعة في شارعي الطحاوية وابن الفارض، وهما من أهم الشوارع التي كانت تضم مقابر ذات قيمة أثرية وتراثية عالية

أمير الشعراء العرب

يُعدّ أحمد شوقي أحد أعمدة النهضة الأدبية الحديثة، وشاعرًا وأديبًا مصريًا بايعه شعراء العرب عام 1927 "أميرًا للشعراء"، تقديرًا لدوره الريادي في تجديد القصيدة العربية وإعادة الاعتبار لأوزانها الكلاسيكية بروح معاصرة.

اشتهر شوقي المولود في القاهرة القديمة يوم 16 تشرين الأول/أكتوبر 1868، بشعره الوطني والديني، ويُنظر إليه بوصفه المؤسس الحقيقي للمسرح الشعري العربي، بعدما نقل الشعر من فضائه الغنائي إلى خشبة المسرح، جامعًا بين البلاغة الشعرية والبناء الدرامي.

نشأ في بيئة ميسورة داخل قصر الخديوي إسماعيل، حيث تولّت جدته لأمه تربيته، تلقّى تعليمه الأولي في كُتّاب السيدة زينب، ثم أظهر نبوغًا لافتًا خلال دراسته النظامية أهّله للالتحاق بمدرسة الحقوق وقسم الترجمة، وفي سن مبكرة أُوفد إلى فرنسا، فاطّلع على الآداب الأوروبية ودرس الحقوق، قبل أن يعود إلى مصر عام 1891 وقد تبلورت شخصيته الثقافية بين التراث العربي والتجربة الغربية.

ارتبطت تجربة شوقي الأدبية بالتحولات السياسية الكبرى في عصره؛ فكان شاعر القصر في عهد الخديوي عباس حلمي، ثم تحوّل إلى صوت وطني ناقد للاحتلال البريطاني، وهو ما أدى إلى نفيه إلى الأندلس عام 1914، حيث عمّق احتكاكه بتاريخ الحضارة الإسلامية وكتب بعضًا من أجمل قصائده حنينًا إلى مصر.

خلّف إنتاجًا غزيرًا تجاوز 23 ألف بيت، جُمعت في "الشوقيات"، إلى جانب مسرحيات شعرية خالدة مثل ""مصرع كليوباترا" و"عنترة"، وقصائد دينية رفيعة كـ"نهج البردة". وتوفي في 14 تشرين الأول/ أكتوبر 1932، تاركًا إرثًا أدبيًا شكّل علامة فارقة في تاريخ الشعر العربي الحديث.

وفي المحصلة، لا تنحصر قيمة تلك المقابر التي طاولتها معاول الهدم الوحشية في أسماء من تحتضنهم من روّاد الفكر والثقافة وصنّاع التاريخ فحسب، بل تتجاوز ذلك لتكون، في ذاتها، أعمالًا فنية نابضة بالجمال، وشواهد حيّة على عظمة تلك الحضارة الإسلامية والعربية بما تحمله من زخارف دقيقة، وجدرانيات آسرة، وتكوينات معمارية بديعة.

فزيارة واحدة لمقبرة شوقي والبارودي ورفعت وغيرها من عشرات المقابر التي تحتضنها جبانات الإمام الشافعي، والسيدة عائشة، والسيدة نفيسة، والبساتين، والتي سُويّت بالأرض مؤخرًا،  كفيلة بأن تكشف للعين والوجدان معًا عن قيمة تراثية وثقافية لا تُقدّر بثمن.

غير أن ما يجري اليوم يفضح عجزًا، بل جهلًا فادحًا وفاضحًا، في كيفية التعامل مع هذا الإرث الفريد، ليغدو الهدم، حتى وإن كان بزعم التطوير العصري الجامد، فعلًا أعمى لا يميّز بين حجرٍ صامت وذاكرة ناطقة،  لتفقد القاهرة، يومًا بعد يوم، بعضًا من ملامح هويتها الحضارية ورمزيتها الثقافية، تلك الهوية التي خطّت اسمها بأحرف من نور في سجلّات التاريخ، وتوشك أن تُمحى من المشهد قبل أن تُمحى من الذاكرة.

كلمات مفتاحية
القمح في مصر

لماذا لم تحقق مصر الاكتفاء الذاتي من القمح؟

يأتي القمح في صدارة هذه المعادلة بوصفه العمود الفقري للأمن الغذائي المصري والعالمي

صورة تعبيرية

من سياسات تقليل الإنجاب إلى "الأطفال ثروة".. ماذا يحدث في الهند؟

على الرغم من كون الهند أكثر بلدان العالم سكانًا، بدأ صناع القرار في البلاد ينظرون بقلق إلى الانخفاض المستمر في معدل الخصوبة

صورة تعبيرية

لماذا يتصرف المسنون كالأطفال؟

رعاية كبار السن والتعامل معهم ليس بالأمر السهل، فلا يمكن حصر رعايتهم بتوفير الاحتياجات الأولية فقط، والحفاظ على جودة حياة المسن يحتاج إلى بذل مجهود مضاعف

القمح في مصر
مجتمع

لماذا لم تحقق مصر الاكتفاء الذاتي من القمح؟

يأتي القمح في صدارة هذه المعادلة بوصفه العمود الفقري للأمن الغذائي المصري والعالمي

حشوة الزومبي
الترا لايت

"حشوة الزومبي" تثير الذهول.. عندما تدخل دهون الموتى عالم التجميل

بسبب محدودية الدهون البشرية المتاحة، وصلت تكلفة بعض عمليات حشوة الزومبي في الولايات المتحدة إلى نحو 100 ألف دولار

التضامن مع فلسطين
قول

الألمان يكرهون البطّيخ

لا يحتاج اللّوبيّ الصّهيونيّ لعناء كبير لاستدراج السّواد الأعظم من النّخب السّياسيّة والفكريّة والإعلاميّة في ألمانيا حتّى ينحاز لإسرائيل

صورة تعبيرية
رياضة

هل قتلت التكنولوجيا عفوية كرة القدم؟

التكنولوجيا جعلت الحياة أسهل بلا شك، لكنها في المقابل سحبت شيئًا من التفاصيل الإنسانية الصغيرة التي منحتها روحها الخاصة، وربما هذا تمامًا ما حدث لكرة القدم أيضًا