رغم استبعاده من المدرب.. لماذا رفض رحيم ستيرلينغ مغادرة تشيلسي؟
25 سبتمبر 2025
بعد انتهاء جميع نوافذ الانتقالات الصيفية في أوروبا والسعودية، بقي رحيم سترلينغ لاعبًا في صفوف تشيلسي، لكنه خارج الصورة تمامًا.
اللاعب الذي كان يومًا أحد أبرز نجوم إنجلترا، بات يتدرب منفردًا بعيدًا عن الفريق الأول في مركز كوبهام، في عزلة تشاركه فيها المدافع أكسل ديزاسي.
رحيم ستيرلينغ هو نجم كبير يعيش في عزلة تامة عن باقي عناصر الفريق، وإدارة تشيلسي تدفع له مرتبًا هائلًا دون الاستفادة منه، الطرفان خاسران، وكلاهما راضيان
سترلينغ، الذي انتقل إلى تشيلسي في صيف 2022 قادمًا من مانشستر سيتي مقابل 47.5 مليون جنيه إسترليني، كان يُنظر إليه حينها على أنه صفقة الموسم. النادي منحه أعلى راتب في الفريق، تجاوز 300 ألف جنيه أسبوعيًا، وكان من المتوقع أن يكون حجر الأساس في مشروع رياضي جديد. لكن بعد موسمين، لم يُدرج في الصورة الرسمية للفريق لموسم 2025-2026، ما يؤكد خروجه من الحسابات الفنية.
اللاعب أثار الجدل مؤخرًا بنشر صورة من مركز التدريب على حسابه في إنستغرام، أشار فيها إلى توقيت وجوده هناك. بعد أيام، تدخلت رابطة اللاعبين المحترفين للاستفسار عن ظروف تدريبه، وهو إجراء معتاد عندما يُستبعد لاعب من الفريق الأول. ورغم أن النادي وفر له تدريبات ومرافق، إلا أن غيابه عن الفريق الأساسي أثار تساؤلات واسعة.
المدرب إنزو ماريسكا حاول التخفيف من حدة الموقف بتصريح قال فيه إن "المعاناة الحقيقية هي ما عاشه والده كصياد"، في مقارنة اعتبرها البعض غير موفقة، خاصة مع العزلة الرياضية التي يعيشها اللاعبون.
مصادر وصفها موقع "ذا أثلتيك" بالمقربة من النادي أكدت أن إشراك سترلينغ في تدريبات فريق تحت 21 عامًا هو جزء من خطة للحفاظ على لياقته استعدادًا لانتقال محتمل في نافذة كانون الثاني/يناير. لكن مع اقتراب اللاعب من سن 31، وغيابه عن المباريات الرسمية لسبعة أشهر، فإن فرص الانتقال لن تكون سهلة.
الراتب المرتفع لسترلينغ شكل عائقًا أمام انتقاله، حتى على سبيل الإعارة. تجربة أرسنال في الموسم الماضي، التي تمت في اللحظات الأخيرة، لم تكن ناجحة: دقائق لعب قليلة، أداء متواضع، وعدم وضوح في دوره التكتيكي. هذا دفع اللاعب لرفض تكرار التجربة، رغم اهتمام أندية أوروبية مثل بايرن ميونيخ، الذي حاول ضمه عبر المدرب فينسنت كومباني.
رغبة سترلينغ في البقاء قريبًا من عائلته في لندن كانت حاسمة. حتى العروض المحلية لم تصل إلى مرحلة متقدمة. ومع غياب نادٍ يلبي شروطه الرياضية والعائلية، فضل البقاء في تشيلسي، رغم العزلة.
تشيلسي يرى أنه منح اللاعب فرصًا للرحيل، وسترلينغ يشعر أنه لم يجد العرض المناسب. ومع استحالة فسخ العقد الذي يمتد حتى 2027 دون تعويض ضخم، يبقى الطرفان في حالة جمود. لا أحد يربح، ولا أحد يُلام بالكامل، فلكلّ خياراته.
قضية سترلينغ تفتح بابًا أوسع للنقاش حول عقود النجوم، دور الأندية في إدارة المواهب، وتأثير الحياة الشخصية على القرارات المهنية. وبينما ينتظر الجميع ما سيحدث في نافذة الانتقالات القادمة بكانون الثاني/يناير، تبقى صورة سترلينغ في مركز تدريبات كوبهام رمزًا لتناقضات كرة القدم الحديثة، فهو نجم كبير بمرتب هائل يعيش في عزلة تامة عن باقي عناصر الفريق، والإدارة تدفع له مرتبه دون الاستفادة منه، فالطرفان خاسران، وكلاهما راضيان.