ultracheck
  1. سياسة
  2. سياق متصل

رغبة في التغيير: مشاركة واسعة وفوز ساحق للحزب الوطني في انتخابات بنغلاديش

13 فبراير 2026
بنغلاديش
مواطنون يشاركون في انتخابات بنغلاديش (Getty)
الترا صوت الترا صوت

أعلن الحزب الوطني البنغالي (BNP) تحقيق فوز ساحق في أول انتخابات برلمانية جرت أمس الخميس، عقب الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بحكومة الشيخة حسينة في 2024، في خطوة تمثّل محطة بارزة في مسار الانتقال الديمقراطي في بنغلاديش.

وأظهرت النتائج الأولية أن الحزب الوطني البنغالي وحلفاءه حصلوا على الأغلبية في البرلمان، إذ تشير التقديرات إلى فوزهم بـ212 مقاعد من أصل 300 مقعد، فيما حصل التحالف الإسلامي بقيادة الجماعة الإسلامية على 72 مقعدًا.

في حين، حل حزب المواطن الوطني الذي أسسه قادة الحراك الطلابي خلال الانتفاضة الشعبية ثالثًا، وفق النتائج المعلنة.

وبلغت نسبة المشاركة نحو 60%، وهي نسبة أعلى مقارنة بالانتخابات السابقة، ما يعكس رغبة واسعة في التغيير بعد سنوات من هيمنة "رابطة عوامي" على المشهد السياسي في بنغلاديش.

وأُجريت الانتخابات بالتزامن مع استفتاء على إصلاحات دستورية، شملت تحديد مدة ولاية رئيس الوزراء وتعزيز استقلال القضاء، وقد حظي الاستفتاء بدعم واسع من الناخبين، ما يعزز مؤشرات التحول السياسي الذي تشهده البلاد.

يُنظر إلى فوز الحزب الوطني البنغالي باعتباره نقطة تحول نحو استعادة الاستقرار السياسي في بنغلاديش، بعد سنوات من التوتر والاحتجاجات التي بلغت ذروتها خلال انتفاضة الشباب عام 2024، والتي أنهت حكم الشيخة حسينة وفتحت الباب أمام مرحلة انتقالية غير مستقرة

اعتراضات على نتائج الانتخابات

لم يمر الإعلان عن نتائج الانتخابات من دون اعتراضات، إذ عبّرت الجماعة الإسلامية، التي حلّت ثانيًا من حيث عدد المقاعد، عن تحفظات تتعلق بنزاهة بعض إجراءات الفرز وإعلان النتائج في عدد من الدوائر.

وبعد أن أقرّ زعيم حزب الجماعة الإسلامية، شفيق الرحمن، بالهزيمة وتعهد بانتهاج ما وصفه بـ"سياسة إيجابية" خلال المرحلة المقبلة، عاد الحزب ليعبّر عن تحفظاته، معلنًا وجود "تساؤلات جدية بشأن نزاهة نتائج" الانتخابات.

وقال الحزب، في بيان رسمي، إنه "غير راضٍ عن مجريات العملية المرتبطة بإعلان النتائج"، مشيرًا إلى ما وصفه بـ"تناقضات وتغييرات متكررة في النتائج الأولية"، معتبرًا أن هذه المعطيات "تثير تساؤلات جدية حول شفافية ونزاهة العملية الانتخابية".

هذه الاعتراضات، رغم أنها لم ترقَ إلى مستوى الطعن الشامل في النتائج، فإنها تعكس استمرار حالة الشك المتبادلة بين القوى السياسية، وتُظهر حساسية المرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد. ويرى محللون أن طريقة تعامل الحكومة المقبلة مع هذه التحفظات ستكون مؤشرًا مهمًا على جدّيتها في ترسيخ الثقة بالعملية الديمقراطية، وتفادي عودة أجواء الاستقطاب التي ميّزت السنوات الماضية.

طارق رحمن في مشهد السلطة

برز طارق الرحمن، نجل رئيسة الوزراء السابقة خالدة ضياء، كأحد أبرز الوجوه التي قادت الحزب الوطني البنغالي نحو هذا الفوز الانتخابي، في عودة لافتة إلى المشهد السياسي بعد نحو 17 عامًا قضاها في المنفى. وخلال تلك الفترة، ظل طارق شخصية مؤثرة في توجيه الحزب وإعادة تنظيم صفوفه، قبل أن تتيح التحولات السياسية الأخيرة فرصة استعادة حضوره ودوره القيادي.

ويرى مراقبون أن صعود طارق الرحمن لا يعكس فقط نجاحًا انتخابيًا للحزب، بل يشير أيضًا إلى عودة عائلة ضياء إلى مركز القرار السياسي في بنغلاديش، بعد سنوات من التهميش والإقصاء. ومع ترجيحات بتوليه رئاسة الوزراء في المرحلة المقبلة، قد تمثل هذه العودة تحولًا مهمًا في موازين القوى السياسية، وبداية مرحلة جديدة في تاريخ البلاد السياسي.

ماذا يعني هذا الفوز؟

يُنظر إلى فوز الحزب الوطني البنغالي باعتباره نقطة تحول نحو استعادة الاستقرار السياسي في بنغلاديش، بعد سنوات من التوتر والاحتجاجات التي بلغت ذروتها خلال انتفاضة الشباب عام 2024، والتي أنهت حكم الشيخة حسينة وفتحت الباب أمام مرحلة انتقالية غير مستقرة. فقد أدت تلك الأحداث إلى اهتزاز الثقة بالمؤسسات، وتعميق الانقسام السياسي، وتعطيل مسار الحياة السياسية والاقتصادية في البلاد.

ويرى مراقبون أن هذا الفوز يمنح الحزب تفويضًا شعبيًا لإعادة بناء التوازن داخل النظام السياسي، واحتواء حالة الاستقطاب التي طبعت السنوات الماضية، خصوصًا إذا نجح في تشكيل حكومة قادرة على إدارة المرحلة القادمة وتعزيز عمل المؤسسات المدنية. كما يُعوّل على هذه النتائج في إعادة ترميم الثقة بين الدولة والشعب، وتهيئة بيئة أكثر استقرارًا تسمح بإطلاق إصلاحات سياسية واقتصادية طال انتظارها، بما يعزز فرص الانتقال نحو مرحلة أكثر استقرارًا وتماسكًا في بنغلاديش.

إدارة الاقتصاد وإصلاحاته

تواجه الحكومة الجديدة تحديات اقتصادية معقّدة، في مقدمتها أزمة قطاع المنسوجات، الذي يشكّل العمود الفقري للاقتصاد البنغلاديشي ومصدرًا رئيسيًا للعملات الأجنبية وفرص العمل. فقد تأثر هذا القطاع خلال السنوات الأخيرة بتداعيات الاضطرابات السياسية وتراجع الطلب العالمي وارتفاع تكاليف الإنتاج، ما زاد الضغوط على الاقتصاد الوطني وأبرز هشاشة الاعتماد المفرط على قطاع واحد.

وفي هذا السياق، حذّرت وكالة التصنيف الائتماني "موديز" من أن استمرار الاعتماد شبه الكلي على صناعة المنسوجات يعرّض الاقتصاد لمخاطر هيكلية، مؤكدة الحاجة إلى تسريع جهود تنويع القاعدة الاقتصادية وتطوير قطاعات بديلة مثل التكنولوجيا والصناعات التحويلية والخدمات. ويرى خبراء أن قدرة الحكومة الجديدة على تنفيذ إصلاحات اقتصادية فعّالة وجذب الاستثمارات الأجنبية ستكون عاملًا حاسمًا في تحقيق الاستقرار المالي وتعزيز النمو، خصوصًا في ظل توقعات بمرحلة انتقالية حساسة تتطلب قرارات اقتصادية وسياسية متوازنة.

كلمات مفتاحية
دخان يتصاعد بالقرب من مطار أربيل

الرئاسات العراقية تحذّر من جرّ البلاد إلى الحرب وسط تصاعد العدوان على إيران

الرئاسات العراقية تبحث تداعيات الحرب على إيران وتحذر من جرّ العراق إلى الصراع وسط تصاعد هجمات الفصائل والغارات

الضاحية الجنوبية

بعد جنوب الليطاني.. إخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت يوسّع التهجير ويضع لبنان أمام تصعيد خطير

تصعيد إسرائيلي في لبنان مع أوامر إخلاء الضاحية الجنوبية وجنوب الليطاني يهدد بتهجير واسع ويُنذر بأزمة إنسانية كبرى

ترامب

"الغضب الملحمي": تناقض أهداف واشنطن في الحرب العدوانية على إيران

الأهداف الأميركية تبدو أقلّ تحديدًا وأكثر اضطرابًا. ويعود ذلك أساسًا إلى التناقض في تصريحات ترامب

هرمز
أعمال

بكين تضغط على طهران لفتح مضيق هرمز أمام ناقلات النفط

نحو 45% من واردات النفط التي تعتمد عليها الصين تمر عبر مضيق هرمز

الفضاء
تكنولوجيا

الفضاء كساحة حرب جديدة: كيف غيّر العدوان على إيران قواعد الصراع؟

لم تعد الحرب حكرًا على الجيوش النظامية، بل باتت تحوي شبكة معقدة تضم شركات تكنولوجيا، ومشغلي أقمار صناعية، ومحللي بيانات، ومنصات رقمية

دخان يتصاعد بالقرب من مطار أربيل
سياق متصل

الرئاسات العراقية تحذّر من جرّ البلاد إلى الحرب وسط تصاعد العدوان على إيران

الرئاسات العراقية تبحث تداعيات الحرب على إيران وتحذر من جرّ العراق إلى الصراع وسط تصاعد هجمات الفصائل والغارات

الضاحية الجنوبية
سياق متصل

بعد جنوب الليطاني.. إخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت يوسّع التهجير ويضع لبنان أمام تصعيد خطير

تصعيد إسرائيلي في لبنان مع أوامر إخلاء الضاحية الجنوبية وجنوب الليطاني يهدد بتهجير واسع ويُنذر بأزمة إنسانية كبرى