ultracheck
  1. عشوائيات
  2. حالة

رسالة إلى محمد القيق

7 فبراير 2016
AFP
عبّاد يحيى عبّاد يحيى

كنا طلاب سنة أولى، "سنافر" بلغة الجامعة.

دخلنا بيرزيت نجتاز عشرات أبناء الحركات الطلابية، محتشدين على المدخل بأوشحتهم وحطاتهم وراياتهم، كل يحاول كسب ودّنا في التصويت القادم في انتخابات مجلس الطلبة.

كنا نحمل انتماءات مبطنة للأحزاب والحركات المفضلة، ولو أننا من يومنا الأول توجهنا لصناديق الاقتراع لانتخبنا انحيازاتنا الطفولية.

عدة أيام وسمعنا باسمك.

محمد القيق رئيس مجلس الطلبة

وبعد أيام سمعناك في خطابات ومناسبات كثيرة في قاعات الجامعة. كان يمكننا بسهولة أن ندرك أن تعديلا ما يجب أن يطرأ على طريقتنا في فهم الحركة الطلابية وانتخابات الجامعة.

أهم التعديلات ولك فضل فيها دون أن تدري، أننا ننتخب وفق برامج تنفذها الكتل، لا وفق انحيارات مسبقة. ثانيها أنه يمكننا أن نناصر من نشاء سياسيا وننتخب غير ذراعه الطلابي، فميدان العمل النقابي والطلابي مختلف. ثم بعد ذلك أن العمل النقابي والطلابي تهمة عند الاحتلال، وليس ترفا.

كان تثقيفا ديمقراطيا وطنيا.

في السنة الأولى تكون عاطفتنا جياشة، ولذلك اضطررت لخوض نقاش طويل مع صديق فتحاوي قال لي إنه سينتخبك في الانتخابات لأنه طلب منك شريطا لاصقا وقلت له: "من عيوني"!

تعبت يومها وأنا أقول له إن قرار الانتخاب يجب ألا يُبنى على مواقف بسيطة كهذه، كلها مجاملات، هنالك برنامج ونضال نقابي ووطني، يجب أن نفكر فيه. كنا نحاول أن نكون لائقين بالحركة الطلابية الفلسطينية.

لا أخفي عليك، كان شيئا مريبا أن أقنع فتحاويا ألا ينتخب الكتلة الإسلامية، وقد كنت منحازا لها قطعا. والطريف أنني اتهمت صاحبي يومها بأن سلوكه أنثوي جدا، كان يمكن أن تعجب طالبة بردك اللطيف وعينيك الملونتين، لا طالب فتحاوي!

يمكنني اليوم تذكر عشرات المواقف التي تذكر لك في الجامعة، كلها تحمل دعوة لأن نضع قناعاتنا المسبقة ونحكم على ما نراه من أفعال، عملية توعية وتثقيف مستمرة وبطيئة، نقابيا وسياسيا ووطنيا، وبطريقة مواربة ليس فيها كلام كثير.

أنت وإخوتك أعطيتم حماس فوزها الأخير في انتخابات الجامعات، قبل أن يفتك الانقسام بكل شيء، وتغيب الكتلة الإسلامية عن الصدارة لسنوات. وليس هذا ما يهمني الآن ولا أعتقد اليوم أن كل سجالات الفلسطينيين في الجامعات تستحق جلبتها وضجيجها، هنالك الكثير من الضجيج الذي يُبدده الوعي.

ما أريد قوله لك الآن، أنني منذ أيام وأنت ملقى على سرير المشفى منهارا من الإضراب عن الطعام، وأنا أشاهد الفيديوهات التي بالكاد تتحدث فيها. أفكر في أن ما يبقى فعلا هو "من عيوني".

هذه الأشياء البسيطة هي المهمة، وهي لا تحتاج وعيا، يدركها الإنسان الحيّ بالحد الأدنى من فطرته. كان صديقي الفتحاوي أفهم مني يومها.

لا نستطيع اليوم أن نرد على أي شيء مما تطلبه، بـ "من عيوني". ما تطلبه كثير علينا، والعبارة التي ظننتها أنا أول الأمر مجانية، اتضح لي أنها مكلفة جدا وغير سهلة.


كن بخير،

أتخيلك في بيتك ومع عائلتك، تطلب منهم ما تشتهي ولا يملّون من الرد بـ "من عيوني".

 

اقرأ/ي أيضا:

"التجمّع".. نتنياهو يقود الهجوم

صدام حسين.. حيٌّ في فيسبوك

كلمات مفتاحية
محمد عودة

آخر أعضاء المجلس العسكري.. استشهاد القيادي في القسام محمد عودة بغارة إسرائيلية على غزة

أكدت مصادر مقربة من حركة حماس، صباح اليوم، استشهاد القيادي في كتائب عز الدن القسام محمد عودة

عز الدين الحداد

استشهاد عز الدين الحداد: ماذا نعرف عن قائد القسام في غزة ؟

برز اسم الحداد بشكل أكبر بعد اغتيال عدد من قادة الصف الأول في القسام، وعلى رأسهم محمد الضيف، ما دفعه إلى تولي أدوار قيادية متقدمة داخل الجناح العسكري

صورة تعبيرية

"كازينو جيوسياسي".. كيف تحولت الحروب إلى سوق للرهانات؟

امتدت الرهانات إلى تفاصيل دقيقة، مثل كلمات قد تُقال في خطاب سياسي، أو توقيت إعلان معين، هذا الاتساع جعل كل شيء قابلًا للتسعير، من القرارات العسكرية إلى الإشارات الرمزية

منتخب إنجلترا
رياضة

كل ما تريد معرفته عن مجموعة إنجلترا في كأس العالم 2026

تشارك إنجلترا ضمن المجموعة الثانية عشرة، بجوار منتخبات كرواتيا وغانا وبنما، وتُعتبر هذه المجموعة تنافسية إلى حد كبير، خاصة مع وجود المنتخب الإنجليزي

كأس العالم 2026
رياضة

النتيجة صادمة: "عراف المونديال" يتوقع بطل كأس العالم 2026

اكتسب "عرّاف المونديال" مكانته بعد نجاحه في توقع أبطال ثلاث نسخ متتالية من المونديال، عندما أشار مسبقًا إلى تتويج إسبانيا بلقب 2010 وألمانيا بلقب 2014 وفرنسا بلقب 2018

لبنان
مجتمع

شهداء ونزوح ودمار.. الحرب تطفئ حماسة المونديال في لبنان

قبل أيام من انطلاقة كأس العالم، يبدو أن اللبنانيين فقدوا حماسهم المعروف تجاه المونديال، والذي كانوا ينتظرونه كل أربعة أعوام على أحر من الجمر

صورة تعبيرية
علوم

دراسة تكشف نقطة ضعف في أشهر أدوات الطب النفسي

غالبًا ما تُعامل المقابلات التشخيصية باعتبارها "المعيار الذهبي" في تشخيص الاضطرابات النفسية، لكن الدراسات تثبت نتائج متباينة بشأن موثوقيتها