ultracheck
  1. سياسة
  2. سياق متصل

رسائل عسكرية إيرانية ردًّا على تلويح نتنياهو بخيار العمل العسكري ضد إيران مجدّدًا

23 ديسمبر 2025
تدريبات إيرانية
مناورات صاروخية إيرانية (وسائل التواصل)
الترا صوت الترا صوت

شهدت عدة مدن إيرانية، أمس الإثنين، مناورات صاروخية هي الثانية من نوعها خلال شهر واحد، وهي تدريبات لا يمكن فصلها عن اللقاء المرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المقرر عقده الأسبوع المقبل في ميامي.

ويأتي ذلك في ظل تأكيدات نتنياهو أنه سيبحث مع ترامب الملف الإيراني، إلى جانب حديث وسائل إعلام أميركية وإسرائيلية عن أن رئيس الوزراء الإسرائيلي سيقترح على الرئيس الأميركي التحرك عسكريًا ضد إيران مجددًا، على خلفية توسّع برنامجها الصاروخي من جهة، وإمكانية استئنافها تخصيب اليورانيوم من جهة أخرى، وسط امتناع طهران عن السماح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بتفتيش منشآتها النووية، ورصد أنشطة إيرانية حول المواقع التي تعرّضت لقصف أميركي وإسرائيلي في فوردو ونطنز وأصفهان خلال المواجهة الجوية في حزيران/يونيو الماضي، التي باتت تُعرَف إعلاميًا بـ"حرب الاثني عشر يومًا".

ادعى نتنياهو أن إيران لم تتغيير رغم الضربات التي تلقتها حزيران/يونيو الماضي من طرف الولايات المتحدة وإسرائيل

رسائل إيران العسكرية

نشرت وكالات إيرانية، بينها وكالة "نور نيوز" التابعة لهيئة الإذاعة والتلفزيون في إيران، لقطات لما بدا أنه مناورات عسكرية صاروخية، من دون أن تحدد المصادر الإيرانية مكان هذه التدريبات بدقة. غير أنّ تقارير في الإعلام الغربي أفادت بأن عمليات الإطلاق جرت في كلّ من مشهد وأصفهان وطهران.

وبعد ساعات من الجدل والأخذ والرد حول طبيعة المناورات ودلالات توقيتها، قدّمت وسائل الإعلام الرسمية في إيران رواية نقلتها عن «مصادر مطلعة» نفت فيها اختبار طهران لصواريخ باليستية، زاعمة أن اللقطات المتداولة تعود «لطائرات تحلّق على ارتفاعات عالية». في المقابل، أكّد شهود عيان أن اللقطات توثّق إطلاق صواريخ.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، كانت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني قد أجرت مناورات استمرت يومين «بهدف التصدي للتهديدات الأجنبية»، أطلقت خلالها صواريخ باليستية وصواريخ كروز على أهداف وهمية في الخليج.

وتنظر إسرائيل والقوى الغربية بكثير من التوجّس إلى ترسانة إيران من الصواريخ الباليستية، إذ تعتبرها هذه القوى «تهديدًا عسكريًا تقليديًا لاستقرار الشرق الأوسط، وآلية توصيل محتملة للأسلحة النووية في حال طوّرت طهران هذه الصواريخ». وسعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إدراج البرنامج الصاروخي الإيراني ضمن أي اتفاق نووي محتمل، غير أن إيران رفضت ذلك رفضًا قاطعًا، مؤكدة أن ترسانتها الصاروخية ليست موضع تفاوض، ومشددة في الوقت نفسه على عدم وجود نية لديها لتطوير رؤوس نووية.

وكانت شبكة «إن بي سي نيوز» قد أفادت، نهاية الأسبوع الماضي، بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «سيبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن أي توسّع في برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني يشكّل تهديدًا يستلزم تحركًا سريعًا». كما نقلت الشبكة عن مسؤولين إسرائيليين تعبيرهم لنظرائهم الأميركيين عن «قلقهم من أن إيران تعيد بناء مواقع التخصيب النووية التي قصفتها الولايات المتحدة في حزيران/يونيو الماضي». وبناءً على ذلك، سيعرض نتنياهو على ترامب، خلال لقائهما في فلوريدا، «خيارات لمهاجمة برنامج الصواريخ مجددًا».

ولم تعد هذه المعطيات مجرّد تسريبات إعلامية، إذ أكّدها نتنياهو في تصريحات أدلى بها، أمس الإثنين، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيريه القبرصي واليوناني، قال فيها إنه «سيناقش برنامج إيران النووي مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال زيارته المرتقبة إلى الولايات المتحدة الأسبوع المقبل».

كما شدّد نتنياهو على أن إسرائيل تتابع عن كثب المناورات والتدريبات التي تجريها إيران في الآونة الأخيرة، ما يعني ـ وفق تقديره ـ أن تل أبيب التقطت رسالة طهران من هذه المناورات، ومفادها أن إيران مستعدة لأي تصعيد محتمل، وأن الكلفة التي قد تتحملها إسرائيل ربما تكون أعلى من تلك التي دُفعت خلال المواجهة الجوية التي اندلعت في حزيران/يونيو الماضي، عندما أطلقت إيران مئات الصواريخ الباليستية باتجاه الداخل الإسرائيلي، وحقّق بعضها إصابات مؤكدة.

هل المواجهة الثانية قادمة بالضرورة؟

زعَم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنّ إيران "لم تتغيّر"، على الرغم مما وصفه بـ"الإنجازات الكبيرة" التي حققتها الضربات الأميركية والإسرائيلية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية في حزيران/يونيو الماضي. واستدلّ نتنياهو على ما سماه "عدم التغيّر الإيراني" باستعداد طهران لاستئناف التخصيب من جهة، وبمواصلة تطوير وزيادة ترسانتها الصاروخية من جهة ثانية.

وقال نتنياهو إنّ "هذا الموضوع سيكون مطروحًا بوضوح في مناقشاتنا مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب"، مدّعيًا أنّ إسرائيل "لا تسعى إلى مواجهة إيران، وإنما إلى الاستقرار والازدهار والسلام"، على حدّ تعبيره. ومع ذلك، تحدّث نتنياهو عن ضرورة "التعامل مع عناصر من حزب الله اللبناني يعملون انطلاقًا من إيران"، في إشارة إلى أنّ الضربات الإسرائيلية قد لا تقتصر على لبنان، بل قد تمتد إلى الداخل الإيراني، وهو ما يعني احتمال عودة المواجهة.

كما أشار نتنياهو إلى ضرورة التعامل مع حلفاء إيران الحوثيين في اليمن "لمنع حصار الملاحة الدولية"، بحسب تعبيره.

تعزيز التعاون الأمني مع قبرص واليونان

استقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في القدس المحتلة، نظيريه القبرصي واليوناني، وشهدت الزيارة اتفاقًا بين رؤساء الوزراء الثلاثة على تعزيز التعاون الأمني والتكامل الاقتصادي في منطقة حوض البحر المتوسط والشرق الأوسط.

وقال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، في حديث مع وكالة "رويترز"، إنّ هذا الاجتماع الثلاثي يُعدّ مهمًّا، إذ يأتي في وقت تسعى فيه «دول إلى زعزعة الاستقرار الإقليمي»، من دون أن يسمّي تلك الدول، وإن كان من الواضح أنّه يشير إلى كلٍّ من إيران وتركيا.

وأعلن نتنياهو، اليوم، موافقة تل أبيب على «تعزيز التعاون الأمني مع اليونان وقبرص»، مضيفًا أنّ «الدول الثلاث ستمضي قدمًا في مشروع الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا»، وهو مبادرة تهدف إلى ربط الهند بأوروبا عبر الشرق الأوسط بحرًا وبرًّا. كما أشار إلى السعي لتطوير مشروع كابل طاقة بحري لربط شبكات الدول الثلاث الكهربائية بأوروبا وشبه الجزيرة العربية.

ووصف رئيس الوزراء القبرصي نيكوس كريستودوليدس هذه المشروعات بأنها تشكّل "بوابة جنوبية شرقية تربط أوروبا بالشرق الأوسط وما وراءه".

ومن جانبه، اعتبر رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس أنّ اليونان "تُعدّ بوابة للغاز الطبيعي المسال، ومركزًا جديدًا للطاقة في جنوب شرق أوروبا"، مضيفًا أنّ "مشروعات الربط البيني لا تزال تمثل أولوية رئيسية للدول الثلاث".

كلمات مفتاحية
لبنان

المفاوضات تحت اختبار الجبهة اللبنانية.. هل تعطل بيروت مسار واشنطن وطهران؟

تأجيل مفاوضات واشنطن وطهران يثير تساؤلات حول تأثير استمرار القتال في لبنان على مسار الهدنة

بيروت

تفاوض تحت النار مع إسرائيل.. هل تلتحق بيروت باتفاق واشنطن طهران؟

تحوّلت بيروت إلى قبلة المشهد الإقليمي والدولي، بعد اليوم الدموي الذي أعاد إلى الأذهان هجوم "البيجر" في 17 أيلول/سبتمبر 2024، مخلّفًا في إحصاء أولي غير نهائي أكثر من مئتي شهيد وألف جريح

طهران

تقدير موقف|اتفاق وقف إطلاق النار في الحرب على إيران: دوافعه واحتمالات نجاحه

أعلن الجانبان الأميركي والإيراني، في 8 نيسان/ أبريل 2026، التوصل إلى اتفاق هدنة، توسطت فيه باكستان، وتضمّن تعليق الأعمال القتالية مدة أسبوعين، والبدء في مفاوضات، في إسلام أباد

بيروت
سياق متصل

تفاوض تحت النار مع إسرائيل.. هل تلتحق بيروت باتفاق واشنطن طهران؟

تحوّلت بيروت إلى قبلة المشهد الإقليمي والدولي، بعد اليوم الدموي الذي أعاد إلى الأذهان هجوم "البيجر" في 17 أيلول/سبتمبر 2024، مخلّفًا في إحصاء أولي غير نهائي أكثر من مئتي شهيد وألف جريح

لبنان
راصد

"الأربعاء الأسود".. حين تُرك اللبنانيون وحدهم أمام آلة الموت

أعاد "الأربعاء الأسود" إلى أذهان اللبنانيين أيامًا سوداء عاشوها، من انفجار مرفأ بيروت إلى واقعة تفجير أجهزة البيجر

طهران
سياق متصل

تقدير موقف|اتفاق وقف إطلاق النار في الحرب على إيران: دوافعه واحتمالات نجاحه

أعلن الجانبان الأميركي والإيراني، في 8 نيسان/ أبريل 2026، التوصل إلى اتفاق هدنة، توسطت فيه باكستان، وتضمّن تعليق الأعمال القتالية مدة أسبوعين، والبدء في مفاوضات، في إسلام أباد

القمح
أعمال

مخاوف من "هدنة هشة" تدفع أسعار القمح إلى الارتفاع

أدى إعلان الهدنة بين إيران والولايات المتحدة إلى انخفاض أسعار القمح عالميًا، لكن العدوان الإسرائيلي على لبنان زاد المخاوف، فارتفعت أسعار الوقود وتأثرت بذلك أسعار القمح