ultracheck
  1. سياسة
  2. سياق متصل

ردود فعل "باردة" على دعوة ترامب لتوفير مرافقة عسكرية لناقلات النفط في مضيق هرمز

15 مارس 2026
ردود فعل "باردة" على دعوة ترامب لتوفير مرافقة عسكرية لناقلات النفط في مضيق هرمز
الترا صوت الترا صوت

أعلنت دول من بينها المملكة المتحدة واليابان والصين وكوريا الجنوبية أنها لا تزال تدرس خياراتها ولكن دون تقديم أي التزامات بعد أن حثها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز لتأمين طريق الشحن الحيوي.

وفي منشور على منصته الاجتماعية "تروث سوشيال"، دعا ترامب المملكة المتحدة والصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية ودول أخرى إلى إرسال سفن إلى الممر المائي، وهو أكثر طرق الشحن ازدحامًا في العالم، الذي تتوقف الحركة فيه بفعل الحرب على إيران.

زعم ترامب في منشوره أن "العديد من الدول، وخاصة تلك المتضررة من محاولة إيران إغلاق مضيق هرمز، سترسل سفنًا حربية، بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية، للحفاظ على المضيق مفتوحًا وآمنًا". وفي منشور لاحق، وسع ترامب دعوته لتشمل جميع "دول العالم التي تتلقى النفط عبر مضيق هرمز" لإرسال الدعم البحري.

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لـ"العربي الجديد"، إن "مضيق هرمز مغلق فقط أمام السفن وناقلات النفط الأميركية وحلفائها لأنهم يحاربوننا"

وأثبت الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل طهران، ردًا على الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل، أنه كارثي بالنسبة لتدفقات الطاقة والتجارة العالمية، مما تسبب في أكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ وارتفاع أسعار النفط العالمية.

ومع ذلك، فقد ثبت حتى الآن أن الاستجابة الدولية لدعوة ترامب لإرسال السفن الحربية غامضة ومترددة، حيث أن الدول غير مستعدة للالتزام برد عسكري. وأعلنت طهران أن أي ناقلة نفط متجهة إلى الولايات المتحدة أو إسرائيل أو حلفائهما تُعد هدفًا مشروعًا في الحرب، وسيتم تدميرها "فورًا". وقد تعرضت ست عشرة ناقلة لهجمات في مضيق هرمز منذ بدء الحرب في نهاية شباط/فبراير، وهددت إيران بزرع ألغام متفجرة في المضيق. وحتى الآن، لم تُرسل الولايات المتحدة سفنها البحرية لمرافقة الناقلات عبر المضيق.

وجاء في بيان صادر عن وزارة الدفاع البريطانية أنها تجري مناقشات مع الحلفاء حول "مجموعة من الخيارات لضمان أمن الملاحة البحرية في المنطقة". وفي حديثه على قناة بي بي سي، قال وزير الطاقة البريطاني، إد ميليباند، إن المملكة المتحدة تجري مباحثات مع الولايات المتحدة وحلفاء آخرين حول كيفية إبقاء المضيق مفتوحًا، وتدرس إرسال طائرات مسيرة للكشف عن الألغام. وأضاف ميليباند: "ندرس جميع الخيارات التي من شأنها المساعدة في إعادة فتح المضيق".

صرح سياسي ياباني رفيع المستوى لقناة NHK TV الإخبارية بأن اليابان لن تستبعد إرسال سفن حربية إلى المنطقة لتأمين الممر الملاحي، لكنه قال إن عتبة القيام بذلك "عالية للغاية".

قال تاكايوكي كوباياشي، رئيس مجلس أبحاث السياسات التابع للحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم: "من الناحية القانونية، لا يمكن استبعاد هذا الاحتمال، ولكن بالنظر إلى استمرار النزاع، فهذا أمر يجب أن نحكم عليه بحذر".

وقالت كوريا الجنوبية، التي تعتمد بشكل كبير على تدفقات الطاقة عبر المضيق، إنها أخذت ملاحظات ترامب بعين الاعتبار، لكنها ستتواصل بشكل وثيق مع الولايات المتحدة وستراجع الوضع قبل اتخاذ أي قرارات بشأن كيفية المساعدة في تأمين طريق الشحن.

وقالت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية في بيان لها: "تراقب حكومتنا عن كثب التطورات المتعلقة بالوضع في الشرق الأوسط"، مضيفة أنهم "يدرسون تدابير مختلفة من زوايا متعددة لحماية مواطنينا وضمان سلامة طرق نقل الطاقة".

كانت فرنسا قد أوضحت موقفها قبل تصريحات ترامب. ففي تصريح لها يوم الخميس، قالت وزيرة الدفاع الفرنسية، كاثرين فوتران، إن فرنسا لن ترسل سفنًا حربية إلى مضيق هرمز طالما استمر تصاعد الصراع.

وأكدت فوتران قائلةً: "موقفي واضح وحازم للغاية في هذا الشأن؛ ففي هذه المرحلة، لا مجال لإرسال أي سفن إلى مضيق هرمز". وأضافت أن فرنسا تتبنى "موقفًا دفاعيًا بحتًا"، ولا توجد خطط حالية لنقل حاملة الطائرات شارل ديغول، السفينة الرئيسية للبحرية الفرنسية، من شرق البحر الأبيض المتوسط.

وفي تصريح له في قبرص الأسبوع الماضي، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن فرنسا وحلفاءها يستعدون لمهمة "دفاعية بحتة" لمرافقة السفن عبر مضيق هرمز، وذلك بعد انتهاء "المرحلة الأكثر حدة" من الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. ووصف ماكرون المهمة بأنها "مهمة مرافقة بحتة" بمشاركة دول أوروبية وغير أوروبية.

وبحسب صحيفة فايننشال تايمز، يدرس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي توسيع نطاق مهمة أسبيدس البحرية التابعة للاتحاد، والتي توفر الحماية للسفن في اليمن من هجمات الحوثيين، لتشمل مضيق هرمز. وتتألف مهمة أسبيدس البحرية حاليًا من ثلاث سفن تابعة لفرنسا وإيطاليا واليونان.

ولم يتطرق رد الصين إلى أي تدخل عسكري. وباعتبارها حليفًا لإيران وتعتمد بشكل كبير على واردات النفط الخام من المضيق، تشير التقارير إلى أن الصين تجري محادثات مع النظام الإيراني بشأن السماح لناقلات النفط بالمرور عبر المضيق من الخليج، لكن لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي.

وقالت السفارة الصينية في واشنطن في بيان صدر في نهاية الأسبوع لشبكة "سي إن إن"، إن بكين ستعمل على تعزيز "التواصل مع الأطراف المعنية" في الشرق الأوسط و"لعب دور بناء من أجل خفض التصعيد واستعادة السلام".

وصرح وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، لشبكة "إن بي سي"، يوم الأحد، بأنه كان "على اتصال" مع بعض الدول، دون أن يسميها، وقال إنه يتوقع أن تكون الصين "شريكًا بناءً" في إعادة فتح المضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس صادرات النفط العالمية.

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يوم الأحد إنه متشكك بشأن التوسع المحتمل لمهمة أسبيدس البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي إلى مضيق هرمز.

وبدت تعليقات واديبول وكأنها تلقي بظلال من الشك على تصريحات سابقة لدونالد ترامب مفادها أن "العديد من الدول، وخاصة تلك المتضررة من محاولة إيران إغلاق مضيق هرمز، سترسل سفنًا حربية، بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية، للحفاظ على المضيق مفتوحًا وآمنًا".

قال واديفول إن مهمة مساعدة الشحنات التجارية على المرور عبر البحر الأحمر لصد هجمات الحوثيين في اليمن "لم تكن فعالة"، مضيفًا "ولهذا السبب أنا متشكك للغاية في أن تمديد أسبيدس إلى مضيق هرمز سيوفر مزيدًا من الأمن"، كما قال في مقابلة مع قناة ARD الألمانية.

وحول مضيق هرمز، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لـ"العربي الجديد"، إن "مضيق هرمز مغلق فقط أمام السفن وناقلات النفط الأميركية وحلفائها لأنهم يحاربوننا، لكنه مفتوح أمام الآخرين. وبالطبع، هناك سفن وناقلات نفط تمتنع بإرادتها عن العبور بسبب مخاوف أمنية، ونحن لم نمنعها. هناك سفن وناقلات نفط تعبر، وهناك إحصاءات بعدد السفن وناقلات النفط التي تعبر يوميًا. لذلك، مضيق هرمز ليس مغلقًا بشكل عام، بل مغلق فقط أمام أميركا وحلفائها، وسنواصل هذه السياسة طالما استمرّت الاعتداءات". وتابع "هناك دول كثيرة على تواصل معنا وتطلب الإذن لعبور سفنها مع تأمين أمنها. هذا الأمر تقرّره قواتنا المسلحة، وفقاً للظروف الجغرافية والموقع".

كلمات مفتاحية
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

كواليس القرار.. كيف ورّط نتنياهو ترامب في الحرب على إيران؟

يكشف التحقيق كيف دفع نتنياهو ترامب نحو قرار الحرب على إيران عبر وعود عسكرية واستخبارية

قاليباف وعراقجي

فانس وقاليباف في إسلام أباد.. مفاوضات أميركية إيرانية بأعلى مستوى منذ 1979

انس وقاليباف يقودان أعلى مفاوضات أميركية إيرانية منذ 1979 في إسلام أباد وسط خلافات حادة بشأن النووي وهرمز

جنوب لبنان

كيف تسير جبهة لبنان بعد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران؟

كيف تسير جبهة لبنان بعد وقف إطلاق النار بين أميركا وإيران؟ تصعيد ميداني واسع ومعركة بنت جبيل تتصدر المشهد

ناسا
علوم

هبوط ناجح لمهمة "أرتميس 2" بعد رحلة تاريخية إلى مشارف القمر

وصل طاقم رحلة أرتميس 2 إلى مسافة غير مسبوقة بلغت 252,756 ميلًا من الأرض، متجاوزًا الرقم الذي سجلته مهمة أبولو 13

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو
سياق متصل

كواليس القرار.. كيف ورّط نتنياهو ترامب في الحرب على إيران؟

يكشف التحقيق كيف دفع نتنياهو ترامب نحو قرار الحرب على إيران عبر وعود عسكرية واستخبارية

أحمد دومة
حقوق وحريات

تجديد حبس أحمد دومة يختبر حدود الانفراج في مصر

قررت غرفة المشورة بمحكمة جنح بدر تجديد حبس أحمد دومة احتياطيًا لمدة 15 يومًا، على ذمة التحقيقات في القضية رقم 2449 لسنة 2026، بتهمة "نشر أخبار وبيانات كاذبة"

الحكومة المغربية
أعمال

الحرب على إيران تُربك ميزانية المغرب.. حكومة أخنوش تصطدم بأسعار النفط في نهاية ولايتها

لم تكد الحكومة المغربية برئاسة عزيز أخنوش تقترب من نهاية ولايتها، وهي تراهن على فرضيات مالية متفائلة تَعِدُ بتخفيف الضغط على ميزانية الدولة، حتى باغتتها تداعيات الحرب على إيران، مع ارتفاع أسعار النفط العالمية