رحيل مورينيو عن فنربخشة.. نهاية فصل جديد في مسيرة "السبيشل وان"
30 أغسطس 2025
أعلن نادي فنربخشة التركي رسميًا انفصاله عن المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، بعد فشل الفريق في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، إثر خسارته أمام بنفيكا في الدور التمهيدي.
المدرب الذي لطالما عُرف بلقب "السبيشل وان"، والذي صنع مجده في ملاعب أوروبا الكبرى، يجد نفسه اليوم على مفترق طرق، بعد تجربة قصيرة تجاوزت العام، لم تثمر عن أي لقب، ولم تُضف إلى سجله سوى المزيد من الجدل والعقوبات.
من المجد الأوروبي إلى الضياع التركي
مورينيو الذي سبق له التتويج بدوري أبطال أوروبا مع بورتو وإنتر ميلان، لم يشارك في النسخة الأساسية من البطولة منذ ستة مواسم. ورغم فوزه بلقب دوري المؤتمر الأوروبي مع روما عام 2022، إلا أن فترته في العاصمة الإيطالية كانت مليئة بالمشاحنات، وهو ما تكرر في إسطنبول، حيث بدا المدرب البرتغالي غريبًا عن الأجواء، فاقدًا لثقته المعهودة، ومتورطًا في سلسلة من الحوادث المثيرة للجدل.
في غضون 48 ساعة، خسر الدوري التركي اثنين من أبرز الأسماء التي سبق لها قيادة مانشستر يونايتد، في مؤشر على أن المجد الإنجليزي لا يضمن النجاح في ملاعب الأتراك
أبرز تلك الحوادث كانت في ديربي إسطنبول، حين أمسك في نيسان/أبريل الماضي بأنف مدرب غلطة سراي أوكان بوروك، ما أدى إلى إيقافه ثلاث مباريات وتغريمه ماليًا. وقبلها بشهرين، تلقى عقوبة بالإيقاف أربع مباريات بسبب تصريحات نارية عقب مواجهة أخرى ضد غلطة سراي، الذي أعلن نيته مقاضاة مورينيو.
فنربخشة يودّع.. ومورينيو يلمّح للهبوط
النادي التركي اكتفى ببيان مقتضب عبر منصاته الرقمية، جاء فيه: "لقد افترقنا عن جوزيه مورينيو. نشكره على جهوده ونتمنى له التوفيق في مسيرته المقبلة". ولم يصدر أي تعليق رسمي عبر الموقع الإلكتروني للنادي.
مورينيو، الذي بدا عليه الإحباط طوال فترة وجوده في تركيا، صرّح في تشرين الأول/أكتوبر الماضي قائلاً: "أعتقد أن أفضل ما يمكنني فعله هو أن أذهب إلى نادٍ لا يشارك في بطولات الاتحاد الأوروبي. ابحثوا عن نادٍ إنجليزي في قاع الترتيب، يحتاج إلى مدرب بعد عامين، أنا جاهز للذهاب".
تصريح يعكس بوضوح مدى التراجع في طموحات المدرب الذي كان يومًا ما رمزًا للنجاح الفوري، وضمانًا للبطولات، من ريال مدريد إلى مانشستر يونايتد، ثم توتنهام، روما، وأخيرًا فنربخشة.
مع هذا التراجع، تبرز فكرة تولي مورينيو تدريب منتخب بلاده كخيار محتمل. فالرجل الذي اشتهر بواقعيته التكتيكية وقدرته على إدارة المباريات الحاسمة، قد يجد في كرة القدم الدولية بيئة أكثر ملاءمة لخبراته، بعيدًا عن ضغوط الأندية الكبرى. لكن، في الوقت الراهن، يبدو أن أيامه في دوري الأبطال أو في الدوريات الأوروبية الكبرى قد أصبحت من الماضي.
أيام عصيبة على مدربي مانشستر السابقين
ولم يكن مورينيو وحده من عاش خيبة أمل في تركيا هذا الأسبوع. فبعده بيوم واحد، أقال نادي بشكتاش المدرب النرويجي أولي غونار سولشاير، الذي خلف مورينيو في تدريب مانشستر يونايتد عام 2018، وذلك عقب خسارة الفريق أمام لوزان السويسري في تصفيات دوري المؤتمر الأوروبي. سولشاير كان قد تولى المهمة في كانون الثاني/يناير الماضي، لكن النتائج لم تكن في صالحه. هكذا، وفي غضون 48 ساعة، خسر الدوري التركي اثنين من أبرز الأسماء التي سبق لها قيادة مانشستر يونايتد، في مؤشر على أن المجد الإنجليزي لا يضمن النجاح في ملاعب الأتراك.