رحلة في السماء.. 6 ابتهالات دينية شكلت ذاكرة المصريين

رحلة في السماء.. 6 ابتهالات دينية شكلت ذاكرة المصريين

الشيخ سيد النقشبندي، أشهر المبتهلين في مصر على الإطلاق (الجزيرة)

تحتل الابتهالات والتواشيح الدينية جزءًا هامًا في الثقافة الشعبية المصرية، وقد شكلت ذاكرة أغلب المصريين، بفضل إذاعة القرآن، والموالد وحفلات الذكر.

ابتهال "مولاي" هو أشهر ابتهالات النقشبندي، وقد خرج للنور بأمر من السادات الذي جمع بين النقشبندي وبليغ حمدي لإخراج عمل فني فريد

وعلى مدار سنوات طويلة، تمكن المبتهولون المصريون من تشكيل إرث ضخم من الأناشيد والتواشيح والابتهالات الدينية، التي تجاوز بعضها القطر المصري إلى ما جاوره، وما جاوز ذلك.

اقرأ/ي أيضًا: "ولاد المدد".. 7 مداحين في عشق النبي العربي

ومع كثرة الأصوات التي ابتهلت وأنشدت، تفردت أصواتٌ عن غيرها، وكان لها النصيب الأكبر من الشهرة بين العامة، أو من التقدير الفني بين المتخصصين.

في السطور التالية، نستعرض عددًا من أبرز وأشهر الابتهالات والتواشيح الدينية لمنشدين ومبتهلين مصريين:

1. مولاي.. سيد النقشبندي

يعد سيد النقشبندي أشهر المبتهلين المصريين على الإطلاق. وقد لقب بـ"أستاذ المداحين". وعلى مدار عشرات السنين، قدم النقشبندي الكثير من الابتهالات المتفردة، بعضها حاز شهرة منقطعة النظير.

أشهر ابتهالات النقشبندي على الإطلاق خرج إلى النور بأمر رئاسي، حين أحيا النقشبندي عزاء والد السادات، فنال إعجابه، ما دفعه لدعوته لإحياء فرح ابنته. 

بعد انتهاء الفرح أمر السادات بأن يجلس النقشبندي بصحبة الملحن الشهير بليغ حمدي، ليتنجوا عملًا فنيًا متفردًا، فأخرجوا للنور "مولاي".

2. حين يهدي الصبح.. نصر الدين طوبار​

قدم المبتهل الشيخ نصر الدين طوبار تراثًا من الابتهالات ما زال يذاع يوميًا عبر موجات الأثير إلى الآن. ولد طوبار في عام 1920 بمحافظة الدقهلية بدلتا مصر، وتوفي في السادس من تشرين الثاني/نوفمبر 1986.

"حين يهدي الصبح" واحدة من أكثر الابتهالات ارتباطًا في أذهان الكثير من المصريين بساعات الصباح الأولى، بإذاعتها على إذاعة القرآن، لذا فلها مكانة خاصة في الذاكرة الجمعية للمصريين.

3. فكم لله من لطف خفي.. محمد عمران

كان الشيخ محمد عمران علامة فريدة في تاريخ التجويد والابتهال بمصر، وإن كان أقل شهرة من طوبار والنقشبندي بسبب أنه لم يدخل إذاعة القرآن، إلا أنه بالنسبة للكثير من المتخصصين، من بين الأفضل في مصر، بأسلوبه وطريقته المميزة.

ولد عمران عام 1944 بمدينة طهطا بمحافظة سوهاج بصعيد مصر، وتوفي عام 1994، تاركًا وراءه إرث فريد من القراءات والأناشيد. وكانت أم كلثوم تلجأ إليه للحلول الفنية.

من أشهر ابتهالات محمد عمران، وهي واحدة من أشهر الابتهالات بشكل عام، ابتهال "فكم لله من لطفٍ خفي"، الذي تجاوزت شهرته شهرة مؤديه.

4. والله ما طلعت شمس ولا غربت.. ياسين التهامي

يوصف الشيخ ياسين التهامي بـ"عميد المداحين" في العصر الحديث. مئات وربما آلاف حفلات الإنشاد الديني التي أحياها التهامي، ما جعله علمًا في المديح والإنشاد الديني.

وواحدة من أشهر المدائح التي أنشدها التهامي، هي "والله ما طلعت شمس" لأبي منصور الحلاج. في كل الموالد، والاحتفالات الدينية، خاصة في صعيد مصر، من المؤكد أن ستسمع هذا المديح.

5. الله الله يا الله.. سيد النقشبندي

من بين كل المبتهلين، النقشبندي هو صاحب الابتهال الذي خرج إلى النور بعد وفاة صاحبه، ليس ذلك فقط، بل وجرى توزيعها بعد وفاته.

بعد وفاة النقشبندي، ذهب أحد المسؤولين بتسجيلات صوتية للنقشبندي لم يسبق لها أن أُذيعت، للموسيقار الراحل عمار الشريعي، الذي أخرج منها هذا الابتهال، بعد أن قام بتوزيعه.

6. الصلاة والسلام عليك.. عبدالباسط عبدالصمد

الشيخ عبدالباسط عبدالصمد هو الأشهر على الإطلاق في تلاوة وتجويد القرآن من مصر. وربما لا يعلم كثيرون أنه إلى جانب ذلك، له عدد من التواشيح والابتهالات التي أذيعت في إذاعة القرآن.

كان الشيخ محمد عمران علامة فريدة في تاريخ التجويد والابتهال بمصر، ومن أشهر ابتهالاته "فكم لله من لطف خفي"

وبعض ابتهالات عبدالباسط عبدالصمد، من بين أشهر الابتهالات في إذاعة القرآن، مثل هذا الابتهال الذي يسبق عادة آذان الصلوات.

 

اقرأ/ي أيضًا:

غِواية الشيخ محمد عمران.. هكذا قرأ القرآن بمقام "إنما للصبر حدود"

الرقص الاعتقادي في مصر.. دروب الخلاص