27-يناير-2017

الفنان رامي عياش

كيف وقع الاختيار على المطرب رامي عياش لأداء دور تمثيلي، سؤال على أهميته إلا أن قلّة من المشاهدين قد تطرحه. فهل يحتاج "البوب ستار" إلى وساطة ما لدخول الدراما التلفزيونية، فيما يُعتبر اسمه رافعة كبرى لأي عمل إعلاني أو فني؟

هل يحتاج "البوب ستار" إلى وساطة ما لدخول الدراما التلفزيونية؟

لعل السؤال الذي يتردد في الأذهان هو: ما الذي قد يدفع عيّاش إلى القبول بطرح (جدي أو غير جدي) لتقديمه كممثل إلى الجمهور؟ مع الأخذ بالحسبان أن أي من الإجابات المحتملة بين المادة والشهرة وخلاف ذلك لن تصلح في حالة رامي، فما حُكي بعيدًا من الأضواء يصعب فهمه أو تحليله. ولو كان الأمر على درجة من السطحية، لفاضل الفنان الشاب بالتأكيد بين ما بلغه محليًا وعربيًا في مجال الغناء، ولاستغنى عن أي خطوة فنية أخرى ستأتي ناقصة بالمقارنة مع خطواته المدروسة في اختيار كلمات أغانيه وألحانها.

اقرأ/ي أيضًا: لطيفة... صديقة الأنظمة العربية الاستبدادية

قبل مشاهدة مسلسل "أمير اللليل"، أولى تجارب عيّاش الدرامية، قفزت قلوب محبيه الكثر فرحًا، وطَرَح الفضول حينها أسئلة كثيرة تتعلّق بالدور الذي سيُسند إليه. هو البطولة حكمًا، لكن ماذا خلفها؟ أي شخصية، أي خطوط عريضة وماذا عن التفاصيل؟ قد يكون اللون الغنائي لرامي عيّاش قدّم حينها للمتحمسين بعض الإشارات أو الملامح التي سيكون عليها دور هذا الأمير. رومانسي، حالم وجذّاب. لكنه حازم. شديد ربما، أوليس هذا ما توحي به "كاريزما" البوب ستار؟

من جانبها، ووفقًا لما أوحت به مقدمة المسلسل التي تُظهر بيروت بالأبيض والأسود - ما يعني أن شيئًا من عراقتها سيُروى بالأداء والحوار - أُخذ عيّاش إلى بعدٍ تاريخي يجعله جزءًا من ذاك العالم الذي يغذّي الحنين إلى أيام خوالي زالت بكل تفاصيلها. غير أن حضوره جاء ضئيلًا ومخيّبًا مقارنةً بالإيحاء والمتوقّع الذي سبق ما تضمنته الحلقات فعليًا. فلا المطرب الكاريزماتي كان مطواعًا وجذّابًا في آن، إزاء المواقف التي تتذبذب مع "دون جوان" عصره، باختلاف إيقاعات علاقة الحب المحورية مع "فرح" (داليدا خليل)، ولا نجوميته لمعت في عيني المشاهدين إلا عند سماع "تتر" المسلسل. 

ما بين الرهان والتمنّي، مُني المراهنون بشر هزيمة من خلال تمثيل رامي عياش

اقرأ/ي أيضًا: ماغي بو غصن: الممثلة زوجة المنتج

مواقع التواصل الاجتماعي كانت ومنذ انطلاقة عرض المسلسل، فاضت بالكثير من التعليقات التي تناولت العمل. معظم الانتقادات تركّزت على الأزياء الحديثة في الكادر الزمني القديم. فنظارات الشمس على سبيل المثال، كانت حديث الساعة في جديد الموضة فيما يفترض بأحداث المسلسل (وكل ما فيه) أن تدور في النصف الأول من القرن العشرين. وكثير من المعلّقين استغربوا الملامح الجامدة التي تعلو وجه عيّاش منذ الحلقة الأولى وعند كل "المنعطفات" الدرامية.

وعلى بعد أيام من الحلقة الأخيرة، لم يختلف مقدار خيبة المشاهدين من أداء فنانهم المحبوب عن السلبية التي أثارتها الحلقات الأولى في نفوسهم. خصوصًا أولئك الذين رأوا في الدراما فرصة أخرى للتعويض بعد فشل أولى تجارب عيّاش في السينما. فـ "باباراتزي" لم يحقق في العام 2015 الإيرادات التي تمناها عيّاش والكاست وكل القيمين على الفيلم. والبوب ستار لم يظهر أصلًا حينها متمكّنًا ولا ضليعًا بالتمثيل. من هنا كان الرهان على الفرصة الثانية علّ المغني يُتوّج ممثلًا هذه المرّة. وما بين الرهان والتمنّي، مُني المراهنون بشر هزيمة.

اقرأ/ي أيضًا:

10 مسلسلات ترافق سهراتك السعيدة

مسلسل البابا اليافع.. كيف عرى المسلسل شخصية البابا