"رابسا".. هذا هو شباب غات الليبيبة

مجموعة رابسا للإعلام والثقافة (فيسبوك)

مع انطلاق الثورة الليبية، تعددت مساحات الإبداع بالنسبة للشباب الليبي وتحررت العقول. وهو ما شجع مجموعة من شباب بلدة غات، وهي مدينة صحراوية في أقصى الجنوب الغربي الليبي، لا يتجاوز عدد سكانها 30 ألف نسمة للمضي في تجربة جديدة. اجتمع الشباب يوم 23 من تشرين الأول/أكتوبر سنة 2011 وأسسوا "مجموعة شباب غات الحر" أو "رابسا" وهو اسم قديم لمدينة غات. حدد الشباب أهدافهم في المساهمة في بناء المجتمع الليبي وتطويره والقيام بأنشطة تطوعية ونقل مشاغل مدينتهم إعلاميًا.

أصبحت "رابسا" مرادفاً للشباب وللتغيير وللثورة في غات الليبية

يقول عبد العزيز الهاشي، رئيس مجموعة "رابسا" وهو شاب في بداية عقده الثالث، لـ"الترا صوت": "نشرنا أول مطبوعة وسميناها "مجلة رابسا". تناولنا التغيير الكبير الذي عرفته ليبيا وسعينا إلى الحث على التسامح والتعايش والمصالحة، وأيضا تفسير المصطلحات السياسية السائدة والتي كانت مبهمة بالنسبة للشعب في تلك الفترة". لم تكتف مجموعة "رابسا" بتوزيع المجلة في مدينة غات بل اعتمدوا على صفحة الكترونية تحاول نقل الشأن المحلي بالمدينة إضافة إلى مجموعة تم إنشاؤها للحوار والنقاش حول مشاغل المدينة على مواقع التواصل الاجتماعي.

يضيف الهاشي: "في "رابسا" توجهنا في البداية للإعلام لأن الإعلام الرسمي يهمل مدينتنا لكن كانت تنقصنا المهارات والإمكانيات. اعتمدنا على استقطاب شباب من المدينة يؤمن بالعمل التطوعي واكتسبنا احترام المجتمع رغم اختلافاتنا السياسية حتى أصبحت "رابسا" مرادفاً للشباب وللتغيير وللثورة في المدينة".

تدريجيًا، اكتسب فريق "رابسا" الإعلامي مهارات العمل ضمن فريق وقدرات صحفية ومهارات في التصوير الصحفي ومونتاج الفيديو وميكساج الصوت. في هذا الإطار، يتحدث الهاشي عن هذه التجربة: "أكبر مكاسبنا هو كسب ثقة واحترام المجتمع كما أننا أحسسنا بشعور غريب وهو أن تكون مواطنًا فعالًا وتخصص جزءا من وقتك لمجتمعك".

تقول مرام العزاوي، أحد العناصر النسائية الشابة في "رابسا"، لـ"الترا صوت": "عملنا كفريق واحد لمدة 4 سنوات، واكتسبت شخصيًا خبرة كبيرة في العمل الإداري التطوعي، لكن المجتمع لا يتقبل بسهولة عمل المرأة خاصة في المجال الإعلامي للأسف".

انضم نصر سلامة، 27 عامًا، لمجموعة "رابسا" للإعلام والثقافة عام 2011 وتطوع ضمن الفريق كمصور صحفي بالمجلة التي تصدر عن مجموعة "رابسا" وبعد 3 سنوات من العمل أصبح رئيس تحرير المجلة. وعن تجربته يقول: "اكتسبت الخبرة في مجال التصوير الصحفي كما طورت امكانياتي والتحقت بطاقم تحرير المجلة وفي فترة عملي كمحرر قمت بإعداد عدة تقارير صحفية وعرض بعضها في صحف ليبية معروفة". ولا تقتصر تجربة مجموعة "رابسا" على النشاط الإعلامي ونشر مشاغل مدينتهم الصغيرة وهي تشمل اليوم عديد الأنشطة الخيرية المدنية.