09-يوليو-2024
اعتبر الرئيس البوليفي سياسة الاحتلال تجاه الفلسطينيين بأنها عمل غير انساني (GETTY)

أكد الرئيس البوليفي رفض بلاده للمذابح والظلم بحق الفلسطينيين (التلفزيون العربي)

أدان رئيس بوليفيا، لويس آرسي، الأعمال غير الإنسانية التي تمارسها سلطات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أن بلاده اتخذت قرارًا بقطع العلاقات مع "إسرائيل" حتى تتوصل إلى حل سلمي مع الشعب الفلسطيني الذي يتمتع بنفس الحقوق التي تتمتع بها شعوب العالم الأخرى.

وقال الرئيس البوليفي في مقابلة بثها "التلفزيون العربي"، أمس الاثنين، إن: "الحكومة البوليفية والشعب البوليفي يرفضان هذه المذابح ولا يقبلان أن يستمر الظلم على شعب يستحق كبقية الشعوب اعتراف العالم بحقوقه"، وتابع أن: "الفلسطينيون يناضلون من أجل استرداد أراضيهم، والأمم المتحدة تعترف بهم شعبًا يناضل من أجل إقامة دولته".

الحكومة البوليفية والشعب البوليفي يرفضان هذه المذابح ولا يقبلان أن يستمر الظلم على شعب يستحق كبقية الشعوب اعتراف العالم بحقوقه

ووصف آرسي سياسات الاحتلال الإسرائيلي تجاه الفلسطنيين بأنها: "عملٌ غير إنساني وفظ ولا يقبله البشر"، مشيرًا إلى أن: "القصف المستمر للمواطنين الفلسطينيين بهذا الشكل العنيف يستدعي تنديدنا جميعًا"، وتابع موضحًا أن: "بوليفيا بلد مسالمٌ بنص دستورها، ولا يمكنها أن تقبل هذا النوع من الاعتداء لأننا ندرك الفرق الكبير بين فلسطين وإسرائيل، وذلك الفرق لا يمكن أن يسمح لإسرائيل بهذا الإفراط في استخدام القوة".

وفيما يخص قرار بوليفيا قطع العلاقات مع دولة الاحتلال الذي اتخذته العام الماضي، أشار آرسي إلى أن: "بوليفيا وإدراكًا منها للماضي التاريخي لهذه المشكلة التي لم تبدأ الآن كما يصورها البعض، وإنما تعود إلى عقود ماضية، اتخذت قرارًا بقطع العلاقات مع إسرائيل حتى تتوصل إلى حل سلمي مع الشعب الفلسطيني الذي يتمتع بنفس الحقوق التي تتمتع بها شعوب العالم الأخرى".

وفي معرض إجابته عن سؤال مرتبط بالدور الذي يمكن أن تؤديه بوليفيا من أجل التخفيف من الأزمة الإنسانية التي يشهدها قطاع غزة، قال آرسي إن: " بوليفيا تعمل في هذا الإطار على محورين، أولًا نحن لسنا بلدًا غنيًا لكننا أرسلنا الإغاثات الإنسانية إلى فلسطين"، لافتًا في الوقت نفسه إلى صعوبة هذه المساعدات نتيجة سياسات "الإغلاق والعراقيل" التي تفرضها حكومة الاحتلال.

ولفت آرسي في حديثه إلى أن بوليفيا دولة ليست "غنية"، وأضاف مستدركًا أن: "التضامن الحقيقي هو أن تعطي ما أنت بحاجة إليه لغيرك حين يحتاج إليه، هذا هو التضامن الحقيقي"، لكن هذا التضامن: "لا يحل المشكلة لأن الوضع يزداد سوءًا يومًا بعد يوم مع استمرار الحرب وإسرائيل تزيد من تطرفها وعنجيتها تجاه الفلسطينيين".

وحث آرسي الأمم المتحدة على بذل المزيد من الجهود لإيصال المساعدات الإنسانية بشكل دائم إلى الشعب الفلسطيني، معتبرًا أنه: "بهذه الطريقة نصل إلى حل لهذه المعضلة"، كما طالب الأمم المتحدة بأن: "تتخذ إجراءات عاجلة تؤدي إلى حل النزاع الإسرائيلي – الفلسطيني".

وأكد آرسي على دعم بلاده جميع الجهود التي من شأنها أن: "تمكن الفلسطينيين من الخروج من هذا الوضع"، منوهًا إلى إدراك بلاده أن: "المساعدات الإنسانية لا تكفي لذلك، فلا بد من وضع حد لهذه الاعتداءات التي ترتكبها دولة قوية على شعب ضعيف"، مطالبًا جميع الدول بتقديم الدعم للشعب الفلسطيني: "والتصدي للعدوان لأن ذلك هو الذي يتماشى مع العدالة".

وكانت بوليفيا قد أعلنت في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي أنها قررت علاقاتها الدبلوماسية مع "إسرائيل" متهمة إياها بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في هجماتها على قطاع غزة، وتزامن القرار مع إعلان الرئيس البوليفي تضامنه مع الشعب الفلسطيني، مشددًا على أنه لا يمكن السكوت والاستمرار بالسماح بمعاناة الفلسطينيين، خاصةً الأطفال الذين لهم الحق بالعيش بأمان وسلام.