رئيس الوزراء البريطاني السابق يدعو إلى إنشاء محكمة جنائية دولية للجرائم المرتكبة ضد الأطفال
12 مارس 2026
دعا رئيس الوزراء البريطاني السابق، غوردون براون، إلى إنشاء محكمة جنائية دولية للجرائم المرتكبة ضد الأطفال، قائلًا: "لا ينبغي أن يصبح أي طفل ضحية جانبية في أي نزاع".
استند رئيس الوزراء السابق، في مقال له في صحيفة الغارديان، إلى ضربة صاروخ توماهوك الأميركية التي استهدفت مدرسة شجره طيبة في بداية الحرب على إيران، والتي أسفرت عن مقتل 168 تلميذة، ليجادل بأن "المدارس تستحق نفس المكانة الأخلاقية التي تتمتع بها المستشفيات - أماكن محمية - ونفس الحماية بموجب القانون الدولي".
رئيس الوزراء البريطاني السابق: بحسب أي تفسير معقول للقانون الإنساني، فإن أولئك الذين يهاجمون مدرسة يفشلون بشكل واضح في أداء مسؤوليتهم القانونية المتمثلة في تجنب جميع المخاطر المعروفة التي يتعرض لها الأطفال وإيوائهم وحمايتهم كمدنيين أبرياء
وقال: "المدارس، التي ينبغي أن تكون ملاذات آمنة، تُجر بشكل متزايد إلى الحرب، حيث يصبح التلاميذ والمعلمون أهدافًا سهلة لا يستطيعون الرد"، هذا ما قاله براون، المبعوث الخاص للأمم المتحدة للتعليم العالمي.
لطالما حظر القانون الدولي، بما في ذلك النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، الاعتداءات على الأطفال أو المدارس في الحروب. لكن في عالمٍ باتت فيه الحروب الحديثة تندلع بشكل متزايد في المناطق المدنية المكتظة بالسكان، يرى أن الفصول الدراسية قد تكون خطيرة كخط المواجهة.
يشير براون إلى أن دونالد ترامب نفى مسؤوليته عن تفجير مدرسة ميناب وألقى باللوم على إيران، لكن التحليلات أظهرت عدم صحة ذلك. ويقول براون: "بغض النظر عمن يتحمل المسؤولية في نهاية المطاف، فإن مجزرة المدرسة ليست حادثة معزولة".
وأوضح: "عادةً ما يستخدم مرتكبو الهجمات على المدارس ذريعتين: إما أنها لم تكن متعمدة، أو أن المدارس المعنية كانت تُستخدم كقواعد عسكرية. ويقول إن هذا سمح لهم "بالادعاء بوجود دفاع لا يزال معترفًا به في القانون الدولي".
لكنه يتابع قائلًا: "بحسب أي تفسير معقول للقانون الإنساني، فإن أولئك الذين يهاجمون مدرسة يفشلون بشكل واضح في أداء مسؤوليتهم القانونية المتمثلة في تجنب جميع المخاطر المعروفة التي يتعرض لها الأطفال وإيوائهم وحمايتهم كمدنيين أبرياء".
وللتأكيد على خطورة هذه الجرائم، وتفسيرها الواضح بموجب القانون الدولي، يوصي براون بإنشاء محكمة جنائية دولية مخصصة للجرائم المرتكبة ضد الأطفال. موضحًا: "ستُكمّل اختصاصاتها اختصاصات المحكمة الجنائية الدولية الحالية، لكنها ستركز على نطاق أضيق: تفجير المدارس، واختطاف التلاميذ، واستعباد الأطفال من قبل الميليشيات. وسيصاحب ذلك بروتوكولات خاصة لمقاضاة مرتكبي الهجمات على المنشآت التعليمية".
كما يطالب براون دول الأمم المتحدة بتنفيذ آلية الرصد والإبلاغ الخاصة بالمنظمة فيما يتعلق بالأطفال المتورطين في النزاعات المسلحة. وكتب قائلًا: "ينبغي أن يواجه القادة الذين يأمرون أو يأذنون أو يسمحون عن علم بمثل هذه الهجمات الاعتقال والمحاكمة"، مضيفًا أنه ينبغي تطبيق نفس القدر من المساءلة القضائية على هؤلاء القادة كما هو الحال مع مجرمي الحرب الآخرين.
ويختتم براون قائلًا: "لن يكون هناك مكان للاختباء لأولئك القادة الذين يسمحون بالاعتداءات على الأطفال".