رؤوس القائمة السوداء.. دولة أُخرى تفكر في نقل سفارتها بإسرائيل للقدس

رؤوس القائمة السوداء.. دولة أُخرى تفكر في نقل سفارتها بإسرائيل للقدس

تنوي رومانيا نقل سفارتها بإسرائيل للقدس المحتلة على غرار ما فعلت الولايات المتحدة (توماس كوكس/ أ.ف.ب)

قد لا تبقى الولايات المتحدة وحيدة لفترة طويلة فيما يخص قرارها نقل سفارتها لدى إسرائيل للقدس المحتلة، فبحسب تقرير لمجلة نيوزويك، تعتزم رومانيا أيضًا نقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس، علمًا بأنها كانت من بين الدول التي امتنعت عن التصويت على القرار المدين لإعلان ترامب بشأن القدس. في السطور التالية ترجمة بتصرف لتقرير نيوزويك.


وفقًا لرئيس البرلمان الروماني، فإنّ رومانيا قد تصبح الدولة الأولى التي تنضم للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في قرار نقل السفارة بإسرائيل للقدس المحتلة.

قد لا تظل الولايات المتحدة كثيرًا الدولة الوحيدة التي نقلت سفارتها في إسرائيل إلى القدس، إذ تفكر رومانيا جديًا في ذلك

وقال رئيس البرلمان، ليفيو دراجنيا: "أعتقد أن رومانيا عليها النظر بشكلٍ جدي في قرار نقل سفارتها في إسرائيل إلى القدس. علينا التفكير في الأمر بكل جدية"، مُضيفًا: "تضم القدس جميع المؤسسات المركزية الإسرائيلية، ويضطر السفراء والعاملون بالسفارة إلى التنقل ما بين تل أبيب إلى القدس".

اقرأ/ي أيضًا: في مواجهة إعلان ترامب.. أردوغان يعتزم فتح سفارة تركية لدى فلسطين في القدس

من جانبه، صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بأن إسرائيل على اتصال مع عدد من الدول التي "تفكر جديًا" حسبما قال، في اتخاذ نفس الخطوة الأمريكي بشأن نقل سفارتها لدى إسرائيل إلى القدس، وهو ما يُعتبر -كما القرار الأمريكي- اعترافًا بالقدس عاصمة للاحتلال الإسرائيلي.

وقال نتنياهو: "نُجرِي عددًا من المباحثات هذه الأيام مع العديد من الدول التي تنظر في احتمالية اتخاذ الخطوة ذاتها التي أقدمت عليها الولايات المتحدة، وتقوم بنقل سفاراتها إلى القدس"، مُشيدًا بالقرار الأمريكي وبتفكير الدول التي أشار إلى عزمها نقل سفارتها هي الأُخرى للقدس، إذ قال: "أعتقد أن ما يفعلونه هو الإقرار بحقيقةٍ تاريخية".

وبخلاف رومانيا التي صرح مسؤول رفيع المستوى بها، بالتفكير الجدي لنقل سفارتها لدى إسرائيل للقدس، فلا دلائل حتى الآن على صدق مزاعم نتنياهو بشأن الدول التي قال إنها "تفكر جديًا" في اتخاذ خطوة مماثلة لخطوة الولايات المتحدة. 

تقف الأغلبية العظمى من المجتمع الدولي ضد إعلان ترامب، واتضح ذلك جليًا في نتائج التصويت الأممي على قرار رافضٍ لإعلان ترامب.

يزعم نتنياهو أن عدة دول تفكر جديًا في نقل سفارتها بإسرائيل إلى القدس، على غرار ما فعلت الولايات المتحدة

فقد صوتت 128 دولة لصالح القرار المندد بإعلان ترامب، في مقابل تسع دول عارضته لصالح إعلان ترامب، وامتناع 35 دولة عن التصويت وعدم حضور 21 دولة. 

اقرأ/ي أيضًا: الجمعية العامة: أي قرار بشأن القدس باطل

وكان مثيرًا للاهتمام اختيار رومانيا الامتناع عن التصويت، لما في ذلك أولًا في مخالفةٍ للإجماع الأوروبي على التصويت لصالح القرار المندد بإعلان ترامب، ومن جهة أُخرى لتصريح رئيس برلمانها، نيتها نقل سفارتها لدى إسرائيل إلى القدس المُحتلة، وهو ما قد يعني ترددًا في موقفها.

أعقب التصويت، وسبقه، تبجحًا أمريكيًا إسرائيليًا، وتطاولًا صريحًا من قبل مسؤوليين أمريكيين وإسرائيل بحق الأمم المتحدة، كوصف نتنياهو للأمم المتحدة بـ"مسرح السخافات". من جهة اُخرى، لجأت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، نيكي هيلي، إلى التزوير، عندما غردت: "رفضت 65 دولة إدانة الولايات المتحدة".

هذا وقد أثار إعلان ترامب بشأن القدس موجة غضب واسعة عالميًا، وخرجت تظاهرات منددة له في معظم العالم الإسلامي، كما أدانته معظم الحكومات، واعتبره المسؤولين الفلسطينيين شهادة وفاة لدور الولايات المتحدة كوسيط في عملية السلام بالمنطقة، لكن في المقابل أصرت السعودية عبر وزير خارجيتها عادل الجبير، على أن الولايات المتحدة لا تزال وسيطًا نزيهًا.

في حين بدت السعودية متواطئة مع قرار ترامب بشأن القدس، قررت جنوب أفريقيا تخفيض تمثيلها الدبلوماسي بإسرائيل إدانةً للقرار

وفي مقابل ما اعتبره البعض تواطؤًا سعوديًا مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت دولة أُخرى غير عربية، هي جنوب أفريقيا، على موعد مع موقف تضامني آخر مع الفلسطينيين، بقرارها تخفيض تمثيلها الدبلوماسي في إسرائيل من سفارة إلى مكتب اتصال.

 

اقرأ/ي أيضًا:

صورة كاملة للصفقة الكبرى.. هكذا سعى ابن سلمان للاعتراف بالقدس والضفة لإسرائيل

ترامب يُمارس البلطجة ويهدد: القدس أو الدعم المالي