ذهاب دوري الأبطال.. قمة نارية في تورينو ومهمة سهلة للسيتي في سويسرا

ذهاب دوري الأبطال.. قمة نارية في تورينو ومهمة سهلة للسيتي في سويسرا

من المباراة الأخيرة ليوفنتس في دوري الأبطال (دانيالو بادولاتو/Getty)

تعود عجلة دوري أبطال أوروبا للدوران من جديد، ليل الثلاثاء، من بوابة ذهاب دور الستة عشر، حيث ستقام مبارتان إحداهما نارية وتجمع يوفنتوس الإيطالي وتوتنهام الإنجليزي في تورينو في إيطاليا، فيما يتوجه الفريق الإنكليزي الآخر مانشستر سيتي إلى سويسرا لمقابلة فريق بازل في مباراة تبدو بمتناول الفريق الأزرق السماوي.

يعتمد توتنهام بالأساس أمام يوفنتس على مهاجمه هاري كاين، متصدر ترتيب هدافي الدوري الإنكليزي كما يعتمد على صلابة دفاعه وثبات تشكيلته

نقوم في ما يلي بقراءة مسبقة للمباراتين، من خلال استعراض أبرز المعطيات والمؤشرات، والظروف المحيطة بكل بمباراة، والتي من شأنها أن ترجح كفة هذا الفريق أو ذاك.

يوفنتوس vs توتنهام

يدخل يوفنتوس إلى موقعة الأليانز الستاديوم، منتشيَاً بالفوز على فيورنتينا الأسبوع الماضي خارج ملعبه بهدفين نظيفين. يتسلّح اليوفي كالعادة بدفاعه الحديدي، حيث لم يتلقَ الفريق أي هدف في العام 2018. فيما استعاد هدافه الأرجنتيني غونزالو هيغوايين شهيته التهديفية. الشكوك حول مشاركة نجم الفريق ديبالا في المباراة، تثير القلق في نفوس أنصار السيدة العجوز. في المقابل سيعتمد الفريق بشكل كبير على البرازيلي دوغلاس كوستا، الذي ظهر بمستوى كبير في الفترة الأخيرة.

يواجه يوفنتوس هذه السنة منافسة شرسة من نابولي في الدوري الإيطالي، فأبناء الجنوب يتصدرون بفارق نقطة، ولا يبدو أنهم مستعدون للتخلي عن الصدارة بسهولة، بل سيقاتلون حتى الرمق الأخير. أنصار يوفنتوس الذين احتفلوا بلقب الدوري في السنوات الست الأخيرة، يشعرون بمرارة في حلقهم لدى الحديث عن دوري الأبطال. فالفريق خسر النهائي مرتين في السنوات الثلاث السابقة، وحلم التتويج الأوروبي ما يزال يدغدغ مشاعرهم، ويبدو أنهم لن يرضوا بأقل من التتويج في المباراة النهائية في كييف في أيار\مايو القادم.

في المقابل، يدخل توتنهام المباراة بمعنويات عالية، بعد الفوز بديربي لندن السبت الفائت ضد أرسنال 1-0. كما نجح الفريق في حصد سبع نقاط في ثلاث مباريات متتالية غاية في الصعوبة، ضد مانشستر يونايتد وليفربول وأرسنال على التوالي. كما بلغ الفريق الدور الخامس لكأس إنكلترا، بعد الفوز في المباراة المعادة ضد نيو بورت كاونتري بنتيجة 2-0.

اقرأ/ي أيضًا: ديربي شمال لندن.. تاريخ من الكراهية في كرة القدم الإنجليزية

يعتمد توتنهام بالأساس على مهاجمه الفتًاك هاري كاين، متصدر ترتيب هدافي الدوري الإنكليزي. كما يعتمد على صلابة دفاعه وثبات تشكيلته الزاخرة بلاعبين قادرين على صناعة الفوارق، كإريكسون وألي وسون، تحت قيادة المدرب القدير، الأرجنتيني ماوريسيو بوشيتينيو.

GettyImages-هاري-كين.jpg

يوفنتوس بدوره سيحاول استغلال ضعف الخبرة الأوروبية للفريق اللندني، في مقابل احتواء تشكيلة المدرب اليغري على لاعبين متمرسين في المسابقة. معظم التوقعات ترجح أن تكون المباراة متكافئة وأن يتاجل الحسم الى مباراة العودة في ويمبلي، وبالتالي سيحرص الفريقان على الخروج بنتيجة تعزز فرص التأهل. يوفنتوس سيسعى للفوز والدفاع عن فوزه في الإياب متسلحاً بدفاعه الصلب. توتنهام سيحرص على تجنّب الخسارة، وسيعمل جاهداً على تسجيل أهداف في تورينو يكون وزنها ذهباً في حسابات الذهاب والإياب. مباراة تعد بالكثير إذاً وستكون محط اهتمام جمهور الكرة حول العالم.

بازل vs مانشستر سيتي

يمتلك مانشستر سيتي تفوقاً واضحاً على بازل السويسري من الناحية النظرية، فالفريق يمر بأبهى مراحله، لكن المفاجأة ممكنة

سيطير رجال المدرب الإسباني بيب غوارديولا إلى سويسرا لمواجهة فريق بازل. يمتلك مانشستر سيتي تفوقاً واضحاً على خصمه من الناحية النظرية، فالفريق يمر بأبهى مراحله، حيث بات التتويج باللقب قريباً خاصة بعد خسارة مانشستر يونايتد الأحد الماضي ضد نيوكاسل. النقاط الستة عشر التي تفصل السيتي عن أقرب منافسيه، ستجعل تركيز اللاعبين ينصب على دوري الأبطال. المسابقة التي تغيب عن خزائن الفريق الأزرق السماوي. والتي أيضاً فشل غوارديولا بالظفر بها منذ موسم 2010-2011.

في المقابل، يتخلف بازل بخمس نقاط عن يونغ بويز متصدر الدوري السويسري، وهو سيحاول إثبات أحقيته بالتواجد في الدور الحالي، علماً أنه تفوق على فريقين كبيرين في دوري المجموعات هما بنفيكا البرتغالي وسبارتاك موسكو الروسي. وسيقاتل بشراسة للدفاع عن فرصته في التواجد في دور الثمانية.

اقرأ/ي أيضًا: 4 مدربين مساعدين خلف نجاحات بيب غوارديولا

من المرجح أن يدخل السيتي المباراة مهاجماً كالعادة. وسيحاول خنق الفريق السويسري في مناطقه، بالاعتماد على الضغط العالي والتمريرات القصيرة مع نسبة استحواذ عالية. يعاني السيتي من عدة إصابات لنجوم بارزين في فريقه، لكن غوارديولا سيكون سعيداً بعودة ليروي ساني إلى التدريبات. خطف هدف مبكر سيربك حسابات بازل وهو أمر سيعمل عليه بإلحاح دي بروني وأصدقاؤه.

من جهته، سيعمل بازل على إحكام إقفال منطقته، وسد كل الثغرات أمام مهاجمي السيتي، وتفادي استقبال هدف مبكر، الأمر الذي سيضع لاعبي السيتي تحت الضغط. كذلك سيحاول لاعبو بازل الإفادة من لعب السيتي بخط دفاع متقدم وبالتالي من الممكن اللعب على الهجمات المرتدة السريعة. سيستفيد بازل أيضاً من لعب المباراة من دون ضغوطات كبيرة، بعكس لاعبي السيتي الذين لا يملكون بديلاً عن التأهل وهذا ما قد يصيبهم بالتوتر والتسرع في بعض فترات المباراة.

قبل ثلاثة أشهر تقريباً، فاز بازل على مانشستر يونايتد، بهدف نظيف. جمهور بازل يردد في قرارة نفسه : لماذا لا نفوز الثلاثاء أيضاً على فريق المدينة الآخر؟

 

اقرأ/ي أيضًا:

متى يتخلّص إنترميلان من لعنة يوفنتوس؟

أنطونيو كونتي وتشيلسي: غرام وانتقام