دييغو مارادونا ومايك تايسون.. مفلسان!

دييغو مارادونا ومايك تايسون.. مفلسان!

تهرّب مارادونا من الضرائب في نابولي بين عامي 1984 و1991 (Getty)

عشرون عامًا هي الفترة الذهبية للاعبين الرياضيين. عشرون عامًا تتلازم مع أفضل الرواتب التي يتقاضونها وأفضل العروض التي يتلقونها. عشرون عامًا، ما إن تنتهي، حتى تنطلق فترة الاعتزال التي ينجح بعض اللاعبين بإداراتها ماليًا، فيما يفشل آخرون بالاستفادة من إنجازاتهم السابقة وتطويرها ويسقطون في فخ الإفلاس والإسراف.

نجاح جوردان سمح له بتجاوز أرباح امبراطورية ديفيد بيكهام الذي حقق دخله ارتفاعًا بنسبة 47% ووصل إلى 51 مليون دولار

800 مليون دولار تبلغ اليوم ثروة مايكل شوماخر، ورغم تعرّضه للإصابة ما زال بطل العالم سبع مرات في الفورمولا 1 الأغنى بين اللاعبين المعتزلين. جنى شوماخر بعد توقفه عن قيادة سيارة الفيراري مبالغ خيالية حيث دفعت له شركة "شيل" حوالي 10 ملايين دولار لارتداء قبعة طُبع عليها شعار الشركة. وبعيدًا عن جنون القيادة، وفي هدوء الغولف يتفوق اللاعب أرنولد بالمر على مواطنه أسطورة الـ"أن.بي.آي" مايكل جوردان وتصل ثروة اللاعب السابق الذي يملك 200 ملعب غولف حول العالم إلى 675 مليون دولار، فيما وصل أسطورة شيكاغو بولز في عام 2014 إلى 650 مليون دولار وهو يعتبر اليوم أكثر اللاعبين المعتزلين تحقيقاً للأرباح في العام المنصرم حيث حصل على حوالي 100 مليون دولار من عقد تجاري مع شركة نايكي، هذا بعد أن وصلت عائداته إلى 480 مليون دولار بين عامي 2000 و2012، وذلك بعد 12 سنة على اعتزاله كرة السلة.

نجاح جوردان سمح له بتجاوز أرباح إمبراطورية ديفيد بيكهام الذي حقق دخله ارتفاعًا بنسبة 47% ووصل إلى 51 مليون دولار. أما ثروة نجم كرة القدم الأمريكية روجر شتاوباخ فتقترب اليوم من حاجز 600 مليون دولار وهو من القلائل الذي انطلقوا في عالم الأعمال أثناء حياتهم الاحترافية وكان شريكًا في شركة عقارات أدرّت عليه أرباحًا هائلة.

وعلى العكس من شتاوباخ بدأ الملاكم مايك تايسون بالإفلاس حتى قبل اعتزاله في سنة 2003. فالملاكم الذي كان في عمر العشرين وسجل رقمًا قياسيًا حين حقق بطولة اتحاد الملاكمة العالمي ورابطة الملاكمة العالمية في سنة 1986، حقق أرباحًا بقيمة 400 مليون دولار وشارك في نحو 100 مباراة احترافية. وصرف تايسون أمواله على المجوهرات وسيارات الليموزين والنمور السيبيرية.

وإذا كان تايسون هو أفضل الملاكمين عبر التاريخ، فإن دييغو مارادونا هو اللاعب الوحيد الذي كسر الرقم القياسي لأغلى صفقة لاعب كرة قدم في العالم لمرتين. لكن مهارة ماراودنا التي تمتع بها في الملعب تختلف عن تلك التي اشتهر بها مارادونا خارجه، فإلى جانب تعاطي المخدرات، سُجل على الأسطورة الأرجنتيني تهربه من الضرائب في نابولي بين عامي 1984 و1991 حيث لم يدفع للدولة مبلغ يقارب 50 مليون دولار.

صرف تايسون أمواله على المجوهرات وسيارات الليموزين والنمور السيبيرية

سار "ألين أيفرسون" على خطى مايكل جوردان في الإبداع في ملاعب كرة السلة وحقق أفضل لاعبي الـ"أن.بي.آي" في عام 2009 لقب البطولة، لكنه فشل بإدارة أمواله حيث خسر معظمها إثر طلاقه من زوجته بعد زواج دام 8 سنوات، وفي عام 2012 كان آيفرسون في حال مادية مزرية حيث أشارت تقارير صحفية إلى صراخه على زوجته في الشارع بأنه "لا يملك الأموال لشراء الطعام ".

ترتبط قدرة استمرار اللاعبين بالحياة الجيدة بإداراتهم المالية الناجحة بعد الاعتزال، فقليلٌ منهم من تتدفق عليه العقود الدعائية وقليل من تصل عقودهم إلى مئات الملايين، لكن الأكيد أن حياة الشهرة مكلفة وباهظة، وهي سيف ذو حدين قد يبني اللاعب عليها مستقبل مريح بعد الاعتزال أو قد تجرفه إلى تدمير ثروته بالكامل.

 

اقرأ/ي أيضًا: 

فيلم بيليه.. أن تنتصر كرة القدم لمن هم تحت

الألمان في نهائي 1986.. لقد شاهدنا مارادونا!