"دياموند برنسيس".. كيف ساعدت العلماء على تقدير النسبة الأدق لوفيات كورونا؟

سفينة دياموند برينسيس (DW)

الترا صوت- فريق الترجمة

لا أحد يعرف بالضبط حتى الآن مدى قدرة فيروس كورونا الجديد على الفتك بمن يصابون به. فهنالك أعداد محدودة من الاختبارات التي تجري على الناس، والعديد من الحالات غير المكتشفة بعد، كما أن الكثير من الحاملين للفيروس لا تظهر عليهم الأعراض أبدًا أو تظهر عليهم أعراض طفيفة وحسب، وكل هذا يجعل من الصعب إحصاء عدد المصابين بشكل قاطع، ودون ذلك يصعب تحديد نسبة الأشخاص الذين قد يتعرضون للوفاة جراء إصابتهم بمرض كوفيد-19 الناجم عن فيروس كورونا الجديد. 

المكان الوحيد الذي يسهّل هذه العملية ويساعد في التوصل لنسب دقيقة إلى حد كبير، هو باخرة "دياموند برينسيس"، وهي سفينة تحت الحجر الصحي الكامل قبالة ساحل اليابان، وذلك بعد أن تبين وجود شخص مصاب بالفيروس على متنها. وقد أصبحت هذه السفينة "مختبرًا" حقيقيًا تم إجراء فحص كورونا على كافة من على متنها. وقد تبين بعد دراسة عدد الحالات المصابة بالفيروس على السفينة والحالات التي تعرضت للوفاة أن نسبة الوفاة بسبب المرض في الصين هي حوالي 0.5 بالمئة، علمًا أن الرقم قد يتغير من مكان إلى آخر، وذلك بحسب دراسة نشرها باحثون على موقع MedRxiv.org، والتي ننقلها هنا باختصار عن موقع Science News للأخبار العلمية. 

هذه النسبة هي أقل بكثير من نسبة 3.4 بالمئة من الحالات المؤكدة التي تنتهي بالوفاة، بحسب ما ذكرت منظمة الصحة العالمية، ومع ذلك فإنها تبقى نسبة مقلقة. هذا ويذكر أن النسبة التي تحدثت عنها مظمة الصحة العالمية قد تعرضت لانتقادات عديدة، وذلك لأن العدد الحقيقي للأشخاص المصابين بالفيروس في جميع أنحاء العالم غير معروف بشكل دقيق.

وقد أكدت الاختبارات التي أجريت على حوالي 3،711 شخصًا على متن السفينة أن 634 شخصًا (17%)، مصابون بالفيروس، 328 منهم لم يكن لديهم أعراض وقت التشخيص. وبحسب الباحثين، كانت نسبة الوفيات بين المصابين الذين ظهرت عليهم الأعراض حوالي 1.9 بالمئة. وبلغت هذه النسبة 0.91 بالمئة بين جميع المصابين بالعدوى، حيث كان أولئك الذين يبلغون من العمر 70 عامًا وأكثر أكبر عرضة لخطر الوفاة، حيث بلغت نسبة الوفيات الإجمالية بينهم حوالي 7.3 بالمئة.

وعبر إسقاط هذه النسب على الصين، يقدر الباحثون أن 1.1 بالمئة من الحالات التي ظهرت عليها أعراض تعرضت للوفاة، وفي حال اعتبار الحالات التي لم تظهر عليها الأعراض، فإن النسبة تنخفض إلى حوالي 0.5 بالمئة في الصين، حسب حسابات فريق الباحثين، وهي حسابات ليست بمنجى من الانتقادات والتشكيك في دقتها، ولاسيما أن بعض الأشخاص الذين لا تظهر عليهم الأعراض في البداية، قد تظهر عليهم الأعراض في وقت لاحق، أو قد يتعرضون للوفاة، ما يرجّح أن تكون نسبة الوفاة أعلى من هذا الرقم المقترح، لتصل ربما إلى 0.6 أو 0.7 بالمئة، ولكن ذلك يبقى مطمئنًا أكثر على أية حال من النسبة التي اقترحتها منظمة الصحة العالمية.

 

 

اقرأ/ي أيضًا: 

مضادات الالتهابات والكورونا.. ماذا يقول الخبراء؟

ارتفاع الحرارة من أعراض الإصابة بكورونا.. فكيف يجب قياسها؟

كيف تساهم في الحدّ من انتشار عدوى فيروس كورونا؟

بدء أول تجربة على البشر للقاح ضد فيروس كورونا

أحد أعراض مرض فيروس كورونا هو ضيق النفس.. ماذا يعني ذلك؟

إنفوغراف: ماذا تفعل لو شككت بالإصابة بعدوى فيروس كورونا؟