دوري الأبطال.. أياكس في اختبار جديد ومانشستر يتوعّد برشلونة

دوري الأبطال.. أياكس في اختبار جديد ومانشستر يتوعّد برشلونة

آخر مواجهة رسمية جمعت بين برشلونة واليونايتد كانت في نهائي دوري الأبطال 2011 (Getty)

يحتضن ملعب الأولد ترافورد ليلة اليوم الأربعاء قمّة ذهاب دور الثمانية من دوري أبطال أوروبا، بين مانشستر يونايتد الإنجليزي وبرشلونة الإسباني، فيما يرحل يوفنتوس الإيطالي إلى ملعب يوهان كرويف آرينا، ليواجه أياكس أمستردام الذي تسبّب في إقصاء ريال مدريد حامل اللقب في آخر 3 مواسم.

خلع اليونايتد ثوب الأداء المقيت والنتائج المتذبذبة بعد رحيل المدرّب جوزيه مورينيو وجلب النرويجي أولي غونار سولشاير بدلًا عنه أواخر العام الماضي، ومنذ تلك اللحظة ارتدى الشياطين الحمر ثوب المتعة، ورفعوا من سقف طموحاتهم في البطولة الأوروبية التي صدمتهم في قرعة دور الستة عشر عندما وضعتهم أمام باريس سان جيرمان الفرنسي، ومع فوز الفريق الفرنسي في الأولد ترافورد ذهابًا وغياب أبرز نجوم اليونايتد إيابًا لم يرفع سولشاير راية الاستسلام، فحقّق فوزًا أسطوريًّا أقصى به النادي الفرنسي من البطولة، قبل أن تجمعه الأقدار مع برشلونة في دور الثمانية، في تكرار لنهائي دوري الأبطال موسمي 2009 و 2011.

فشل برشلونة في الفوز على اليونايتد بملعب الأولد ترافورد، فهل يفعلها الليلة؟

وحينها استطاع برشلونة أن يثأر من اليونايتد الذي أخرجه من الدور نصف النهائي في موسم 2008، وكان الثأر مضاعفًا هذه المرّة بتتويجه بلقبين بطلهما الأوّل هو ليونيل ميسي، والذي نجح في التسجيل بالمباراتين، ولكن ثمّة لعنة رافقت رحلات برشلونة إلى ملعب الأولد ترافورد، فالنادي الكتلوني لم ينجح في الفوز على الإطلاق في أرضيّته، كذلك الحال بالنسبة لميسي الذي لم يسجّل في هذا الملعب، وهنا ستكون الفرصة متاحة من أجل إضافة الأولد ترافورد لقائمة ضحاياه في إنجلترا.

يعيش برشلونة أفضل أيامه محلّيًا، وبعد فوزه على أتلتيكو مدريد السبت الماضي في قمّة الليغا أصبح الفوز بالدوري الإسباني مسألة وقت لا أكثر، والتتويج ببطولة دوري أبطال أوروبا تشكّل هاجسًا لرفاق ميسي الذين عانوا من عقدة الخروج من دور الثمانية في السنوات الثلاث الأخيرة، وعار الوداع على يد روما لم يُمح بعد، وبوجود ميسي يتفوّق برشلونة على أيّ من خصومه، وبغيابه سيختلف الوضع كثيرًا، ولكن على الرغم من حضور النجم الأرجنتيني للقاء أشاد سولشاير بلاعبيه الذين اعتادوا هذا الموسم على مقارعة  النجوم الكبار، فهم لعبوا في هذه البطولة أمام يوفنتوس وباريس سان جيرمان، واعتادوا على مقارعة الكبار بالدوري الإنجليزي الذي يحوي 6 فرق عملاقة، وهو أمر يرجّح كفّة اليونايتد أمام برشلونة.

اقرأ/ي أيضًا: مهمّة سهلة لليفربول في دوري الأبطال.. واليونايتد ينادي بالثأر من برشلونة

سيكون على مدرّب برشلونة إرنستو فالفيردي الخروج بنتيجة إيجابية من ملعب الأولد ترافورد من جهة، وإثبات حنكته في مجال التدريب عبر أسلوب لعب جماعي قد يقنع الكثيرين أن ميسي ليس كلّ شيء في برشلونة، وهو أمر صعب للغاية في الوقت الحالي، لأن الواقع يثبت الفرق الشاسع بين برشلونة مع ميسي أو بدونه.

على الجانب الآخر يستضيف أياكس أمستردام على ملعبه يوفنتوس الإيطالي، قد تميل الكفّة على الورق لمصلحة فريق السيّدة العجوز، لكنّ ماسيميليانو أليغري يدرك جيّدًا أن الفريق الذي قهر ريال مدريد بنتيجة تاريخية في البرنابيو قادر على فعل أكثر من ذلك، وهو أمر لم يكن محض صدفة أو في مباراة واحدة، إذ استطاع رفاق حكيم زياش أن يقتنصوا تعادلًا من ملعب بايرن ميونيخ في دور المجموعات، وخرجوا من الدور الأوّل دون هزيمة، وكانت الخسارة الوحيدة التي مني بها الهولنديون أمام ريال مدريد بلحظات المباراة الأخيرة، وهو أمر تم تعويضه بطريقة تاريخية إيابًا.

اقرأ/ي أيضًا: فعلها كريستيانو.. يوفنتوس يحقّق عودة تاريخية على حساب أتلتيكو مدريد

يمرّ يوفنتوس محلّيًا بأسعد أيّامه بعد فوزه الصعب بكلاسيكو إيطاليا على إي سي ميلان، وقد يتم تتويجه رسميًّا باللقب في المرحلة المقبلة، وعانى نجم اليوفي كريستيانو رونالدو من الإصابة التي حرمته من المشاركة في مباريات اليوفي المحلّية الأخيرة، لكنّ النبأ السار أفصح عنه المدرّب أليغري عشيّة المباراة عندما أكّد استعداده للمشاركة، كما يعيش أياكس محلّيًا لحظات يُحسد عليها، إذ اقتنص أخيرًا صدارة الدوري الهولندي قبل  مراحل من نهايته، إذ يتفوّق تاديتش ورفاقه على آيندهوفن بفارق الأهداف.

تاريخيًا، مالت كفّة لقاءات الفريقين بشكل واضح لفريق السيدة العجوز، خصوصًا في القرن الحالي، لكنّ القرن الماضي يحمل في طيّاته مواجهات ثأرية بين عملاقي هولندا وإيطاليا، فآخر لقب في دوري الأبطال أحرزه اليوفي كان على حساب أياكس أمستردام سنة 1996 بركلات الترجيح، وأوّل لقاء قارّي جمع بين الناديين كان في نهائي البطولة نفسها عام 1973، وحينها توّج أياكس باللقب بعد فوزه بهدف وحيد، فهل سيحسم يوفنتوس مواجهة الليلة من الأراضي الهولندية، أم أنّه تعلّم درس البرنابيو جيّدًا، كل المؤشّرات تؤكّد على أنها مباراة سيُمتع خلالها الطرفان جماهير الكرة في العالم.

 

اقرأ/ي أيضًا:

معجزة سولشاير.. مانشستر يونايتد يخطف أحلام باريس سان جيرمان

خاتمة مفجعة لحقبة ذهبيّة.. أياكس أمستردام يُقصي ريال مدريد من دوري الأبطال