26-أبريل-2018

كيلور نافاس يتألّق أمام مهاجمي بايرن ميونيخ (Getty)

خرج ريال مدريد من موقعة الأليانز أرينا منتصراً على مضيفه بايرن ميونيخ الألماني بهدفين لهدف في ذهاب الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا. ورغم أفضليّة أصحاب الأرض الواضحة، وسيطرتهم على أغلب مجريات اللقاء، إلا أن كرة القدم لا تعترف إلا بالكرات التي تعانق الشباك، وهنا اقترب ريال مدريد بنسبة تبدو جيّدة للوصول إلى المباراة النهائيّة التي ستقام في كييف، في سبيل تحقيق البطولة الثالثة على التوالي للنادي الملكي والثالثة عشر في تاريخه.

إصابة روبن أمام ريال مدريد هي الأسرع في تاريخ دوري أبطال أوروبا

تأهّل ريال مدريد إلى دور نصف النهائي بعد تخطّيه يوفنتوس الإيطالي بصعوبة عندما غلبه بتورينو 3-0 قبل أن ينتفض الفريق الإيطالي بالسنتياغو برنابيو ويفوز 3-1، فيما لم يعان النادي البافاري كثيراً قبل أن يصل لهذا الدور، فتغلّب على إشبيليا في ميدانه 2-1 قبل أن يرضى بالتعادل السلبي على أرضه إياباً.

هدف التعادل لريال مدريد

دخل أصحاب الأرض اللقاء منقوصين من لاعبَين مهمّين بداعي الإصابة وهما التشيلي أرتورو فيدال والفرنسي  كينغسلي كومان، في وقت كان به ريال مدريد ينعم بصفوف متكاملة. ومع بدء المباراة المرتقبة بين الفريقين كاد الألماني توماس مولر أن يفتتح النتيجة بهدف مبكّر بعد أن اخترق ليفاندوفسكي دفاعات الريال ومرر كرة عرضية لمولر، لكن الأخير فشل في استغلالها، وواصل البولندي ليفاندوفسكي ضغطه على مرمى كيلور نافاس وكاد أن ينفرد بالحارس، لكن المدافع البرازيلي كاسيميرو أنقذ الموقف فاكتفى مهاجم أصحاب الأرض بالمطالبة بركلة جزاء.

حاول لاعبو ريال مدريد أن يضغطوا على حامل الكرة من منتصف الملعب بعد بداية البايرن القويّة، ولكنّ المدرّب الألماني يوب هاينكس تعرّض لصفعة قويّة عندما أصيب نجمه الهولندي آريين روبين في الدقيقة الخامسة من عمر اللقاء واضطر لاستبداله بتياغو ألكانتارا، وهذه الإصابة هي الأسرع بتاريخ دوري أبطال أوروبا.

بعد صدمة خروج روبين انحصر اللعب على وسط الميدان المزدحم باللاعبين، وكان الصراع بين مودريتش وكروس من جهة، وألكانتارا وخاميس رودريغيز من جهة أخرى شديد الشراسة، وتمتّع ريال مدريد بأفضلية بسيطة نجم عنها تسديدة من كارفاخال تكفّل الحارس البافاري بالتقاطها، ومن هجمة سريعة قادها الكولومبي خاميس رودريغيز استطاع جوشوا كيميتش في الدقيقة 28 أن يهدي فريقه هدف التقدّم مستغلّاً سوء تقدير حارس ريال مدريد كيلور نافاس، حيث اعتقد الأخير أن كيميتش سيمرر الكرة إلى مولر أو ليفاندوفسكي واقترب تجاههما تاركاً وراءه زاوية المرمى مفتوحة على مصراعيها.

اقرأ/ي أيضًا: دوري أبطال أوروبا.. صلاح يتلاعب بذئاب روما

فشل كريستيانو رونالدو في التسجيل بالبطولة لأول مرة هذا الموسم

هدف كيميتش حرّر فريقه من الغوص في رمال خط وسط  ريال مدريد المتحرّكة، فازدادت الجرأة في تنفيذ الهجمات الخطرة على مرمى النادي الإسباني، وكاد فرانك ريبيري أن يضاعف النتيجة لكنّه أخفق في السيطرة على الكرة التي واجه بها نافاس منفرداً، كما ذهبت تسديدة ماتس هوميلس الخطرة فوق عارضة ريال مدريد. ولكن قبل كل ذلك تعرّض المدرب يوب هاينكس لطعنة جديدة عندما اضطر لإجراء تبديل اضطراري ثان بسبب إصابة مدافعه بواتينغ بتمزّق عضلي حرمه من مواصلة اللقاء، فكم هو سيّئ حظّ هذا المدرّب الذي افتقد للاعبين اثنين بسبب الإصابة في أول نصف ساعة من المباراة أمام فريق اسمه ريال مدريد..!، ومع ذلك تفوّق هذا المدرّب في معظم مراحل الشوط الأول على زيدان الذي استطاع لاعبوه أن يختموا الشوط الأول بهدف التعادل الذي أتى من تسديدة مباغتة للبرازيلي مارسيللو.

 

مع بداية الشوط الثاني أشرك زين الدين زيدان ماركو أسينسيو بدلاً من إيسكو، واتّضح لاحقاً أن اللاعب الإسباني كان يشعر بآلام في الكتف فأراد المدرب الفرنسي إراحته بإشراك زميله الذي أنعش الفريق، فيما واصل بايرن ميونيخ ضغطه على مرمى خصمه حتى أتى هدف الضيوف من كرة مرتدة ثنائية بين أسينسيو ولوكاس فاسكيز أحرزها اللاعب البديل في الدقيقة 57، هدفٌ استفزّ أصحاب الأرض كثيراً فحاولوا مراراً تسجيل هدف التعادل.

اقرأ/ي أيضًا: ثمار زيدان لم تنضج بعد.. لكن موسم الحصاد ليس ببعيد

كان ضغط بايرن ميونيخ على مرمى ريال مدريد رهيباً جدّاً، فبعد هدف أسينسيو تصدّى نافاس في 10 دقائق فقط لأكثر من 4 محاولات كادت جميعها أن تترجم لهدف لولا تألقه، حيث أقلق فرانك ريبيري دفاعات ريال مدريد غير مرّة وسدد تجاه مرمى نافاس 3 كرات شبه مستحيلة أبدع الأخير بإنقاذ شباكه منها. وحاول الفريق الضيف في هذه الأثناء الاستحواذ على الكرة والدفع بها تجاه مرمى الخصم والاعتماد على المرتدات، في وقت فشل به كريستيانو رونالدو بالتسجيل في دوري أبطال أوروبا لأول مرّة هذا الموسم.

أقلق فرانك ريبيري دفاعات ريال مدريد 

وكاد الفرنسي كريم بنزيما أن يقتل أحلام زملاء توماس مولر عندما استغلّ خطأ ساذجاً من ليفاندوفسكي وانفرد بحارس المرمى، بيد أن الأخير أنقذ مرماه من هدف محقق، وقبل نهاية المباراة بدقيقتين كاد المهاجم البولندي أن يسجّل هدف التعادل لفريقه لكنّه أهدر الكرة بطريقة غريبة مانحاً الفوز لريال مدريد، فاحتفل النادي الملكي برقم قياسي تجلّى بالفوز رقم 150 في دوري أبطال أوروبا. 

 

 

اقرأ/ي أيضًا:

دوري أبطال أوروبا.. بطولة تُمنح للشجعان فقط

10 أهداف "دبل كيك" تنافس تسديدة رونالدو على لقب الأجمل في التاريخ