دنزل واشنطن:

دنزل واشنطن: "لا أعتقد أن هناك أي نظام"

يعتقد واشنطن أن الانطلاق من المسرح مفيد جدًا للممثل (لاري بوساكا/The Talks)

هو أحد "الممثلين الكبار" في هوليوود، إن صح التعبير، ينعته الكثيرون بـ"الممثل الجاد"، لابتعاده عن الأدوار الكوميدية، لكنه في جميع الأحوال استطاع التوفيق في معظم أعماله. إنه دنزل واشنطن، مواليد 1954، درس الصحافة ثم توجه نحو المسرح، الذي يعترف له بالجميل في تكوينه كممثل، ثم كان توجهه نحو المسلسلات والأفلام الهوليودية، والتي كان من أبرزها فيلم "مالكوم إكس". في هذا الحوار، المترجم من الرابط التالي، يتحدث واشنطن عن جوانب من حياته الخاصة وخياراته الفنية وفلسفته في العمل.


واشنطن، هل تستمتع بلعب دور الرجل الشرير؟

كمُمثِّل في المسرح، تتعلم ألا تلعب دور الرجل الشرير مُطلقًا. يجب أن تُحب الشخصية التي تُؤدِيها. فلا يمكنك أن تقول، "أوه، إنني رجل شرير". كيف ألعب هذا الدور؟.

هل هذا يؤثر عليك شخصيًا عندما تتقمص دور شخصية شريرة؟

لا، بالنسبة لي لا يزال الأمر أشبه بالدليل، الرحلة الروحانية متواصلة. أن أؤمن بالله، وأنا لا أخشى البشر، بل أخشى الله.

دنزل واشنطن: "ما أقوله للممثلين الصغار: لست مضطرًا إلى تقديم تنازلات"

هل أنت رجل متدين؟

أنا لا أتحدث عن الدين؛ أنا أتحدث عن الروحانية.

ما الفرق بينهما؟

الدين بالنسبة لي عندما يلتزم المرء بالقيم الروحانية: "فالإله على حق وأنت على خطأ". فالدين بالنسبة لي يتمثل في الحالة الإنسانية. "فإذا كنت مُسلمًا، لا يمكن أن تكون مسيحيًا". وهذا هو الدين بالنسبة لي. فعندما نقول: "أوه، لن ينقذك الرب. وستحترق في الجحيم لأنك لا تشرب عصير التفاح أيام الأربعاء والخميس"، أو مهما كانت حالة الجنون. وعلى أي حال، أنا مُتأسف. ليس لدي رأي في ذلك، أليس كذلك؟ (ضحك)

اقرأ/ي أيضًا: حوار عن الجنس والموت والكتابة مع تشاك بولانيك مؤلف "Fight Club"

إنه لأمر جيد أن نراك مرحًا خاصةً وأننا نادرًا ما نراك في هذه الحالة على الشاشة

هذا ليس حقيقيًا.

حسنًا، من المُؤكَّد أنك لم تؤد الكثير من الأعمال الكوميدية

إنها طبيعة العمل وحسب. أولًا كنت كاتبًا للسير الذاتية. (ضحك)، ستيڤ بيكو Steve Biko؟ احصل على كاتب السير الذاتية! مالكولم إكس Malcolm X؟ كاتب سير ذاتية! تذكُر الجبابرة Remember the Titans؟ كاتب سير ذاتية! الإعصار Hurricane؟  احصل على كاتب سير ذاتية! وفجأة أخطأ أحدهم وأرسل إليهم  يوم التدريب Training Day،  أعتقد أنها طبيعة هذا العمل وحسب.

هل تضطر كثيرًا إلى رفض أدوار لأنهم حصروك في دورٍ محدد أو "نمّطوك"؟

مُطلقًا. تعتمد حياتي المهنية على قول لا. أخبرني سيدني بويتير، منذ سنوات طويلة، بأن أول أربعة أو خمسة أفلام تُؤديها سوف تحدد كيف يُنظَر إليك في هذا العمل. ولذا، لقد كنت محظوظًا للغاية لأن ثاني الأفلام التي قُمت بها كان مع نورمان چويسون Norman Jewison، والفيلم الثالث مع سيدني لوميت Sidney Lumet، والفيلم الرابع هو صرخة الحرية Cry Freedom مع ريتشارد أتنبورو، والذي بسببه رُشِّحت لأول مرة. كنت خارج السباقات. وكانت هناك أفلام أخرى بإمكاني القيام بها ولم أفعل.

اقرأ/ي أيضًا: 9 أفلام أمريكية ستطالها الفضائح الجنسية لهارفي واينستين

مثل ماذا؟

أطلقت على واحد منها (الزنجي الذي لا يمكنهم قتله The Nigger They Could not Kill). لقد كان الأمر مُريعًا. وقالوا "أنه فيلم كوميدي!" نعم هذا صحيح. ولذا، لم أوافق عليه. كنت سأحصل على كثير من المال وفكرت بالفعل في لعب الدور، ولكن لم أفعل. انتظرت، وبعد مرور ستة أشهر حصلت على فيلم صرخة الحرية Cry Freedom. وهذا ما أقوله للمُمثِّلين اليافعين. "لست مُضطرًا إلى تقديم تنازلات، اذهب، والعب أدوارًا مسرحية وانتظر".

القول أسهل من الفعل وخاصة عندما يعرض عليك أحدهم 20 مليون دولار

من الأمور المُؤسِفة للغاية في هذا المجتمع والعمل المُتسارع ألا يحصل "الأطفال الصغار" على فُرصةٍ لتطوير أنفسهم. فهم يتمتعون بالمظهر أو ما شابه كما أنهم في سن العشرين ومع ذلك يتألقون، ويصبحوا نجومًا كبارًا ولم يتعلموا قط كيفية التمثيل. إن الممثلين الذين أحترمهم جميعًا من المسرح. فيولا دافيس، وميري ستريب، وكلاهما من المسرح، أ تعرف هذا؟

لقد تدربت على المسرح قبل أن تُصبح أحد أكبر نجوم هوليود، أ ليس كذلك؟

حسنًا، أنا لستُ نجمًا كبيرًا في هوليوود. أنا مُمثِل. إنهم يصفونني بالنجم. ولكنني لست كذلك. أولًا وقبل كل شيء، أنا مجرد إنسان، ومهنتي هي التمثيل. الناس يطلقون عليك الألقاب. فهم يقولون أنك نجم صاعد، ثم يقولون أنك نجم، ثم يقولون أنك نجم سابق. (يضحك) لذا، لا أنشغل بما يطلقونه عليَّ من ألقاب. إن مهنتي وعملي هو التمثيل.

ديزل واشنطن: " أعتقد أن التمثيل أكثر صعوبة بالنسبة للنساء، سواء كن شقراوات أو سمراوات"

هل تستاء من لقب "نجم سينمائي"؟

أنا مُمثِل مُحترِف. أي لقب هو أمر جيد. لكنني لا أسعى لنيل الإعجاب، ولا أقول لأحدهم "يا صاح، أنا نجم سينمائي. هلا أحضرت لي سيارتي؟" أنا مجرد فنان.

هل تعتقد أن نظام الأستوديوهات السينمائية يمنح الفرص الكافية للممثلين من البشرة السوداء لأداء أدوار كبيرة؟

حسنًا، في البداية، أنا لا أعرف ما معنى نظام الأستوديوهات السينمائية. ولا أعتقد أن هناك نظامًا من هذا القبيل. إنهم مجرد مجموعة من الناس تجمعوا معًا، مُحاوِلين تحقيق بعض الغنى. هذا هو الأمر باختصار. فليس ثمة لجنة تجتمع وتتدارس وتقرر، هذا هو النظام القائم، إن الأمور تجري على هذه الشاكلة، إذا كان چو بلاك حقق لنا فجأةً 100 مليون دولار أرباحًا، لتعثروا لنا على 10 چو بلاك آخرين. أعتقد أن هذه هي طبيعة الأعمال. أعتقد أن هذا العمل أكثر صعوبةً بالنسبة للنساء، سواء كُنّ شقراوات أو سمراوات.

بمجرد أن تبلغ المرأة 40 سنة، يتخلصون منها؟

ولكن الرجل، من الممكن أن يبلغ من العمر 70 عامًا، وبطريقة أو بأُخرى، يستطيع الحصول على فتاةٍ في 25 من عمرها. أعتقد بما لا يدع مجالًا للشك، أن هُناك مجال لمزيد من التحسينات على الجانب الإداري - فلم يكن هناك على سبيل المثال، رئيس أستوديو أسود البشرة. ولكن، ليست وظائف الأستوديوهات هي التي تُغريك. فالناس يخبرون بالقصص التي يعرفونها فحسب.

ماذا تعني بذلك؟

لا أعتقد أنه باستطاعتك أن تصيغ قصةً خاصة بمدينة أفريقية أمريكية داخلية مُزدحمة في فيلادلفيا. لا أعتقد ذلك. ولا أعتقد أنه يمكن صنع فيلم تدور أحداثه حول شخص يبلغ من العمر 16 عامًا، ويعيش في برلين، لأنني لا أعلم ماهية ذلك. أنت تكتب عما تعرفه. وهناك حدود اقتصادية. فذلك الفيلم الذي تدور أحداثه حول طفل يبلغ 16 عامًا من برلين، ربما لن يرغبوا في إنفاق 100 مليون دولار لإنتاجه في هوليوود. هل معنى ذلك أنهم متحيزون ضد الأطفال الذين يبلغون 16 عامًا والذين يعيشون في برلين؟

صحيح. ولكن الناس في أغلب الأحيان يحاولون ويقرؤون كثيرًا عن هذه الأشياء

لقد سألني أحد الأشخاص قائلًا "هل تعتقد أن عدم فوزك بجائزة الأوسكار عن فيلم مالكوم إكس، فيه شيء من العنصرية؟"، جاوبته قائلًا: "حسنًا، لقد أعطيت صوتي لآل باتشينو. فقد رُشِّح للأوسكار ثماني مرات، ولم يفز بالجائزة. بينما رُشحت أنا للأوسكار ثلاث مرات، وفُزت بها". هل تعتقد أنهم متحيزون ضد الأمريكيين من أصل إيطالي؟ إنه لم يحصل على الجائزة لأي سبب كان، لكنه حصل عليها لاحقًا. هل هناك تحيز؟ أجل. على كلا الجانبين، وفي كل الاتجاهات. إنها الطبيعة البشرية. هل هذا هو السبب الوحيد؟ كلا، لا أعتقد ذلك. وأنا دليل على عدم صحة ذلك.

 

اقرأ/ي أيضًا:

أوليفر ستون: "أنا مُحَصن ضد الإحباط"

راسل كرو: لديّ نموذجي الأخلاقي الشخصي