دماغك يبقى

دماغك يبقى "شبه مستيقظ" عند النوم في مكان جديد!

ينام نصف الدماغ فقط أثناء النوم في مكان جديد (Shutter Stock)

ألترا صوت - فريق التحرير

إذا كنت قد نمت في أحد الفنادق أو ذهبت للتخييم أو قررت المبيت عند أحد الأصدقاء، فمن المحتمل أن تكون قد استيقظت في اليوم التالي وأنت تشعر بالتعب الشديد، وبالكاد تستطيع الخروج من سريرك وفتح عينيك. لكن لا تقلق من أن يكون هذا الأمر خاصًا بك فقط، وإنما هي ظاهرة واسعة الانتشار، لها أسبابها العلمية، التي نستوضحها لكم فيما يلي، نقلًا عن موقع "Popular Science".

عند النوم في أماكن جديدة، فإن نصف الدماغ فقط هو الذي ينام، بينما يظل النصف الثاني مستيقظًا ومتحفزًا لأي أصوات خارجية

يخبرنا العلماء حول هذه الظاهرة التي نسمعها من الكثيرين، أننا عندما ننام في مكان جديد، فإن أدمغتنا لا تستطيع التأقلم مباشرة مع الوضع الجديد للنوم، فينام نصف الدماغ فقط، بينما يظل النصف الآخر من أدمغتنا "مستيقظًا" أكثر من الآخر! 

اقرأ/ي أيضًا: ما فوائد النوم عاريًا؟ 4 حقائق مثيرة توضّح لك

وقد اكتشف العلماء من جامعة براون في الولايات المتحدة الأمريكية، أن هذه الظاهرة هي التي تجعلنا أكثر قدرة على الاستيقاظ بسرعة والوثوب من أماكن نومنا عند اقتراب الأصوات الغريبة أثناء النوم. وقد نشرت نتائج بحوثهم في مجلة "Current Biology".

واعتبر علماء النوم ما يدعونه "تأثير الليلة الأولى" أو "First Night Effect" في البشر، اضطرابًا شائعًا في النوم، لكنهم لم يدركوا تمامًا كيفية حدوث ذلك.

لذا أخذت ماساكو تاماكي، وهي عالمية مختصة في علم النوم، وزملاؤها، الأمر على عاتقهم لمعرفة السبب، واعتمدوا على التصوير العصبي المتقدم، وقاموا بتحليل دقيق لأدمغة عدد من الأشخاص أثناء النوم.

من الطبيعي أن تستيقظ متعبًا عند النوم في مكان جديد، لأن الدماغ يكون شبه مستيقظ
من الطبيعي أن تستيقظ متعبًا عند النوم في مكان جديد، لأن الدماغ يكون شبه مستيقظ

الغريب أنهم وجدوا أن الأدمغة خلال النوم أظهرت أنماطًا غير متناظرة من النشاط الخاص بالنوم، مع استمرار عمل نصف الدماغ، بينما ينام النصف الآخر.

وبينما لم يكن نصف الدماغ النشيط مستيقظًا تمامًا، إلا أنه كان أكثر نشاطًا من الآخر، حتى أنه كان مستجيبًا للمؤثرات الخارجية. على سبيل المثال، تأثر المشاركون في الدراسة والذين يخضعون لأثر "الليلة الأولى"، بالأصوات الخارجية كصرير الباب أو صوت حيوان في الجوار.

وبالنسبة لمعظم المشاركين في الدراسة، كان النصف المتنبه من الدماغ هو الجانب اليسار، ولم يتمكن الباحثون من الوقوف على الأسباب الدقيقة لذلك.

عند النوم في أماكن جديدة، ينام النصف الأيمن من الدماغ، وغالبًا ما يظل النصف الأيسر شبه مستيقظ ومتحفز للمؤثرات الخارجية

ويأمل العلماء بعد هذا الاكتشاف، أن يتمكنوا من المساعدة في تجاوز هذه المشكلة، بحيث يتمكن الشخص عند الانتقال للنوم في مكان جديد، أن يحظى بنوم هانئ في ليلته الأولى. ويرى العلماء إمكانية وجود طريقة للتعامل مع هذه المسألة، وذلك بفضل المرونة التي يتمتع بها دماغ الإنسان.

 

اقرأ/ي أيضًا:

من بينها الضعف الجنسي.. تعرّف على 8 مخاطر صادمة لنقص النوم!

عقبات في طريقك إلى نوم هانئ

انفوغرافيك: مفسدات النوم

5 أطعمة ستساعدك في الحصول على نوم هانئ وعميق