دعونا نستمتع بأداء رونالدو.. وسيسجّل قريبًا جدًا

دعونا نستمتع بأداء رونالدو.. وسيسجّل قريبًا جدًا

فشل كريستيانو رونالدو في تسجيل الأهداف مع اليوفي هذا الموسم (Getty)

منذ عقود طويلة والمونديال هو الحديث الذي يغطي على كل شيء يجري في العالم خلال فترة الشهر التي يشغلها كل أربع سنوات ، ولأول مرة في مونديال روسيا 2018 ، كان هناك خبر من خارج حدود الدولة المضيفة تصدر عناوين كرة القدم ، هو لا شك خبر انتقال كريستيانو رونالدو الى يوفنتوس .

بعد التوقيع بقيمة 105 ملايين يورو أصيبت الصحافة العالمية والعربية بحمى رونالدو ولكسب أكبر عدد من القراء بدأت العناوين تتوالى أسئلة " أين يسكن رونالدو"، " كم بيع من قميص رونالدو"، " شاهد ابن رونالد "، " فستان زوجة رونالدو" وهكذا دواليك تستطيع وضع اسم رونالدو في أي خبر ليصبح الأكثر قراءة، ولأن الناس تحب معرفة الخفايا استقرت حمى صاروخ ماديرا عند عنوان وسؤال "لماذا لم يسجل رونالدو".
اقرأ/ي أيضًا: ما الأسباب التي دفعت رونالدو إلى مغادرة إسبانيا؟
تبارى نقاد ومحللون وصحفيون ومدونون وصناع محتوى على اليوتيوب في تحليل عجز النجم البرتغالي عن التسجيل في الأسابيع الثلاث الأولى من الكالتشيو الإيطالي وهذا ما لا يعرف له أحد جوابً واضحًا حتى رونالدو، لكن إذا اتفقنا أن اللاعب هو إنسان طبيعي من لحم ودم يحتاج للعديد من العوامل الفنية والبدنية والنفسية ثم الحظ والتوفيق ليهز الشباك فسيكون هذا جواباً كافياً .

أصبح كريستيانو رونالدو الأكثر تسديدًا على المرمى هذا الموسم دون تسجيل الأهداف

 في اللقاء الأول مع كييفو فيرونا حصد رونالدو أعلى تقييم بين زملائه 7.5 بحسب شبكة الإحصاءات "هوسكورد"، وسدد رونالدو 4 مرات بين الأخشاب و4 مرات خارجه كم وصلت نسبة الدقة في تمريراته إلى 90%، أما أمام لاتسيو في الأسبوع الثاني فسدد بين الأخشاب 7 مرات من أصل 14 تسديدة على المرمى وأصبح بحسب شبكة "أوبتا" الأكثر تسديداً على المرمى هذا الموسم دون تسجيل، وهذا الرقم رغم سلبيته إلا أنه يظهر مستوى اللاعب، فهو يتحرك بشكل مفيد لفريقه في أرض الملعب  ويحاول على المرمى باستمرار ويشارك بشكل واضح بصناعة انتصارات اليوفي المتتالية حتى الآن، وما غيابه عن التسجيل إلا موقف عرضي حولته الصحافة إلى محنة يمر بها النجم الدولي، وهنا يحضرنا كيف دمرت الصحافة في السابق نجوماً خرجوا عن السيطرة نتيجة الضغط المضاعف عليهم.

اقرأ/ي أيضًا: الوجه الآخر لصفقة يوفنتوس مع رونالدو.. لماذا غضبَ عمّال "فيات" للسيارات؟

علينا أيضا أن لا نتناسى حيثيات انتقال كريستيانو إلى اليوفي هو ليس فقط تحت ضغط صحافة إيطاليا وعشاق البيانكونيري لكنه أيضا في مرمى أقلام الصحافة الإسبانية وعشاق الميرينجي المجروحين لرحيله، وقد استغلت بعض المواقع والصحف الاسبانية الوضع للمقارنة بين بيل ورونالدو وكذلك بنزيما ورونالدو بغية القول أن اللاعب هو من خسر بمغادرة إسبانيا وليس ناديه الأبيض كما يتوقع البعض، مع العلم أن رونالدو سجل نفس البداية الموسم الماضي مع الريال ولم يسجل في الأسابيع الأولى.

 كذلك علينا الالتفات إلى نقطة التأقلم والذي لن يكون بالسهولة التي يتوقعها أي حد رغم أن اللاعب يبذل مجهوداً كبيراً في ذلك إلا أن رونالدو ليس كثير التنقل حتى يعتاد سريعاً على إيطاليا، وهو كما نعرف لعب في حياته لـ 4 أندية فقط، وقضى 16 موسماً بين مانشستر والريال.

لم يعد كريستيانو في اليوفي الزعيم الذي يلوم رفاقه إن لم تصله الكرة كما كان في الريال

الدون اليوم يختبر تجربة جديدة كلياً، فهو ليس الزعيم الذي يستطيع لوم الزملاء إذا لم تصله الكرة كما كان في الريال، بل الفتى الموهوب والمجتهد الممتع والمبهر الذي كان في مانشستر يونايتد يبدأ الهجمات وينهيها واضعاً لمسته في كل مكان من الملعب وليس فقط داخل الصندوق، إنه كذلك يواجه رقابة المنافسين الراغبين في الابتعاد عن لقب "أول فريق يسجل عليه رونالدو مع اليوفي" حيث تبدو دفعات الخصوم فعلاً متأهبة لأي حركة لرونالدو وهذا سبب رئيسي يسمح لباقي لاعبي اليوفي بالتسجيل، دعونا في الأسابيع القادمة نستمتع بهذه البداية الجديدة التي يعيشها هذا النجم الاستثنائي، وسوف يسجل رونالدو قريباً جداً.

اقرأ/ي أيضًا:

ريمونتادا وغزارة في الأهداف.. الإثارة تعود للكالتشيو

ميسي الموهبة.. رونالدو المجتهد