دعوات أممية لانتهاز الإجماع الدبلوماسي

دعوات أممية لانتهاز الإجماع الدبلوماسي "غير العادي" لإنهاء الحرب اليمنية

اعتبر غريفيث أن الظروف الدبلوماسية مواتية لحل سياسي في اليمن (Getty)

الترا صوت – فريق التحرير

دعا مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث الفرقاء اليمنيين إلى انتهاز ما وصفه بالإجماع الدبلوماسي غير العادي لإنهاء الحرب المدمرة، ووجه غريفيث هذه الدعوة أثناء زيارته للعاصمة صنعاء الاثنين 31أيار/مايو، وبالتزامن مع استمرار المواجهات في مأرب بين الجيش اليمني وجماعة الحوثي، ومع المساعي الدبلوماسية المبذولة في العاصمة العمانية مسقط للتوصل إلى حل سياسي للأزمة.

دعا مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث الفرقاء اليمنيين إلى انتهاز ما وصفه بالإجماع الدبلوماسي غير العادي لإنهاء الحرب المدمرة

وكان غريفيث قد التقى في زيارته لصنعاء مسؤولين في جماعة الحوثي ، على رأسهم رئيس الجماعة عبد الملك الحوثي الذي قال غريفيث بأنه "حصل منه على أفكار سينقلها للطرف الآخر".

وبدت تصريحات غريفيث التي أدلى بها على هامش اجتماعه بالحوثيين إيجابية ومتفائلة بالمقارنة مع تصريحاته بداية شهر أيار/مايو والتي أعلن فيها عن عدم توصل المباحثات إلى اتفاق حول إطلاق النار، إلا أن مراقبين للشأن اليمني شكّكوا في قدرة المبعوث الأممي على تقديم شيئ جديد من شأنه أن "يدفع الملف السياسي اليمني قدمًا أو ينجح في لم الأطراف اليمنية مرّة أخرى على طاولة التفاوض التي تعثرت منذ أكثر من أربعة أعوام".

مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن وقبل مغادرته العاصمة صنعاء أفاد بأنه ومع الشركاء الإقليميين "اقترحوا عدة طرق لردم الهوة بين الطرفين: جماعة الحوثي والحكومة الشرعية"، منوهًا في السياق ذاته بأهمية ما وصفه بـ"قدر غير عادي من الإجماع الدبلوماسي لدعم هذه المقترحات"، مؤكدًا أن "هناك طاقة دبلوماسية حقيقية لم تكن موجودة من قبل" في إشارة إلى دعوة بايدن لإنهاء الحرب والتقارب بين إيران والسعودية مؤخرًا والتقدم الحاصل في مفاوضات الملف النووي الإيراني في فيينا بين طهران وواشنطن.

بدت تصريحات غريفيث التي أدلى بها على هامش اجتماعه بالحوثيين إيجابية ومتفائلة بالمقارنة مع تصريحاته بداية شهر أيار/مايو

وبشأن مطلب الحوثيين الرئيسي بفتح مطار صنعاء المغلق منذ 2016 كشرط للبدء في الجلوس على طاولة المفاوضات قال المبعوث الأممي بأن كل "المقترحات تضمّنت إعادة فتح هذا المطار الذي نتحدث فيه اليوم". وكانت السعودية قد قدمت مبادرة منتصف شهر آذار/مارس لإنهاء الحرب تضمنت عرضًا بإعادة فتح مطار صنعاء لعدد محدد من الوجهات الإقليمية والدولية المباشرة، وتخفيف حصار ميناء الحديدة، والتزم السعوديون بتنفيذ هذا العرض بمجرد موافقة الحوثيين على المبادرة والجلوس لطاولة الحوار، لكن جماعة الحوثي ردّت بأن المبادرة السعودية لم تأت بجديد.