دراسة: موسم الشتاء قد يضاعف فرص تفشّي فيروس كورونا الجديد

دراسة: موسم الشتاء قد يضاعف فرص تفشّي فيروس كورونا الجديد

دخول الشتاء يزيد فرص تفشي الوباء (Getty)

الترا صوت- فريق الترجمة

تستمر جائحة كوفيد-19 بالتأثير على العالم، إذ تجاوز عدد الحالات المسجلة بالإصابة بالعدوى 31.6 مليون حالة، بحسب مؤشر جامعة جونز هوبكنز الأمريكية بينما وصل عدد الوفيات بسبب المرض إلى حوالي 971 ألف حالة وفاة. وفي ظل ما يتردّد عن حاجة العلماء والمؤسسات البحثية المزيد من الوقت لتوفير اللقاحات الفعالة والآمنة ضد فيروس كورونا الجديد، ومع احتمال تأخر توفّر هذا اللقاح على نطاق واسع عالميًا حتى العام 2024 على الأقل بحسب أحدث التقارير، فإن العلماء يتجهون لدراسة سلوك هذا الفيروس وتأثره بالظروف المحيطة، مثل النمط الغذائي للناس وأنماط حركتهم ونشاطهم البدني، إضافة إلى ملاحظة التأثيرات المحتملة لدرجة حرارة الجوّ على الفيروس وسرعة أو بطء انتشاره، خاصة مع بدء ترجع درجات الحرارة تحضرًا لموسم الشتاء في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، وما يعنيه ذلك من اقتراب انتشار فيروسات أخرى، مثل فيروس الإنفلونزا الموسمية.  

وفي هذا السياق برزت بعض الدراسات التي تبحث إمكانية تأثير انخفاض درجات الحرارة على سلوك فيروس كورونا الجديد، وما إذا كان ذلك يجعل الفيروس أكثر عدوانية أو أكثر قدرة على الانتقال بين البشر. ومن ضمن هذه الدراسات ورقة بحثية نشرت في مجلة "Physics of Fluids" الصادرة عن مؤسسة "AIP" للنشر، والتي درس فيها الباحثون آثار الرطوبة وانخفاض درجات الحرارة وسرعة الرياح على حيوية الفيروس. وقد وجد الباحثون أن من أهم العوامل التي تؤثر على حيوية انتقال الجسيمات المعدية في قطرات اللعاب والرذاذ، وأن هنالك علاقة بين التبخّر في الجو ومدى تركيز الفيروس المعدي في هذه الناقلات الرطبة.

وكان الباحثون قد لاحظوا أن ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض مستوى الرطوبة النسبي يؤديان إلى مستويات أعلى من التبخر في الجو، ما يعني زيادة في معدلات تبخّر قطرات اللعاب الحاملة للمعديات الفيروسية، ما يؤدي في المحصلة إلى التخفيف من حيوية الفيروس وقدرته على العدوى. كما لاحظ الباحثون أن سرعة الرياح تعد من العوامل المهمة الأخرى التي قد يكون لها انعكاس على فكرة "التباعد الاجتماعي" بأكملها.

النتائج التي توصلت إليها الدراسة قد يكون لها آثار مهمّة في التنبؤ باحتمال حصول موجات جديدة من العدوى من دخول فصلي الخريف والشتاء، إذ يفترض الباحثون أن انخفاض درجات الحرارة وزيادة سرعة الرياح قد تزيد من فرص العدوى وحيوية الفيروس.

وتنضم هذه الدراسة إلى عدد من الدراسات الأخرى التي تؤكد على أهمية التباعد الاجتماعي للوقاية من استمرار تفشي فيروس كورونا الجديد، إضافة إلى أهمية الالتزام باستخدام الكمامات الواقية. كما أن من شأن نتائج الدراسة التي تؤكد على تأثير الطقس ودرجات الحرارة والرطوبة على مستوى تفشي الفيروس وحيويته أن تساعد في وضع التوصيات والإجراءات الأفضل للناس وحثهم على الالتزام بالبيوت وتجنب التواجد في المساحات المفتوحة بين الناس، وذلك من أجل الحدّ من انتشار العدوى في المساحات الخاصة والعامة على السواء.

 

اقرأ/ي أيضًا: 

كورونا ليس أخطر على الحوامل ولا ينتقل عبر الرضاعة

3 نصائح أساسية لحماية نفسك من فيروس كورونا

السفر والطعام والجنس والحمل.. أهم 7 أسئلة عن كورونا والحياة اليومية

أعراض الإصابة بفيروس كورونا.. ما هي وهل تلزمني مراجعة الطبيب؟