ultracheck
  1. عشوائيات
  2. مجتمع

دراسة تحذر من تأثير الشاشات على نمو الأطفال

27 يونيو 2026
 استخدام الأطفال للشاشات
استخدام الأطفال للشاشات (Getty)
الترا صوت الترا صوت

حذّرت دراسة أجرتها أربع جامعات بريطانية من أن تعرّض الرضّع والأطفال دون سن الثانية للشاشات قد يرتبط بآثار سلبية طويلة الأمد على الصحة وجودة الحياة، مؤكدةً ضرورة تجنّب استخدامها خلال هذه المرحلة العمرية.

وأشارت الدراسة إلى أن استخدام الشاشات في هذه السن قد يؤدي إلى مشكلات واسعة النطاق في النمو، داعيةً إلى إجراء مزيد من الأبحاث العاجلة لفهم المخاطر التي قد تشكلها الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية وغيرها من الوسائط الرقمية على الرضّع.

"نقطة عمياء"

يتركز الاهتمام في الوقت الراهن على العادات الرقمية للمراهقين وخطط الحكومة لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عامًا، إلا أن الباحثين أعربوا عن قلقهم من وجود ما وصفوه بـ"النقطة العمياء المتعلقة بالرضّع" في السياسات العامة، خاصةً بعدما أصبحت الشاشات جزءًا من الحياة اليومية في تربية الأطفال.

وقال المحاضر الأول في الإعلام والاتصال بجامعة ليدز، راف كلايتون، المشارك في قيادة الدراسة، إن الآباء، في ظل غياب إرشادات واضحة بشأن استخدامهم الشخصي للشاشات، "يعلّمون الأطفال والرضّع، من دون قصد، تكوين عادات وعلاقات غير صحية مع الأجهزة الرقمية"، مشيرًا إلى أن هذا الأمر يجب أن يتغير.

وصفت الدراسة نفسها بأنها الأكثر شمولًا حتى الآن، إذ راجعت جميع الأبحاث العالمية المتاحة حول هذا الموضوع، ودعت الحكومة إلى إعادة النظر في الإرشادات التي نشرتها مؤخرًا بشأن استخدام الشاشات للأطفال دون الخامسة

مراجعة شاملة للأدلة العلمية

وصفت الدراسة نفسها بأنها الأكثر شمولًا حتى الآن، إذ راجعت جميع الأبحاث العالمية المتاحة حول هذا الموضوع، ودعت الحكومة إلى إعادة النظر في الإرشادات التي نشرتها مؤخرًا بشأن استخدام الشاشات للأطفال دون الخامسة.

وتوصي الإرشادات الحالية بتجنب استخدام الشاشات للأطفال دون السنتين، لكنها تستثني "الأنشطة المشتركة التي تشجع على الترابط والتفاعل والحوار".

غير أن الدراسة الجديدة كشفت عن مجموعة واسعة من الأضرار المحتملة المرتبطة باستخدام الشاشات لدى الرضّع، من بينها تقليل فرص الترابط مع الوالدين أو مقدمي الرعاية، وتقليص وقت اللعب البدني مع الأطفال الآخرين، وإبطاء تطور اللغة.

مخاطر صحية ونمائية

أوضحت الدراسة أن استخدام الشاشات في هذه المرحلة المبكرة قد يزيد من فرط التحفيز وصعوبات النوم، كما قد يؤثر في صحة العين ويرفع احتمالات الإصابة بالسمنة في مرحلة الطفولة.

كما أبدى الباحثون قلقهم من لجوء بعض الرضّع إلى الأجهزة الرقمية للحصول على التهدئة والراحة بدلًا من الاعتماد على الوالدين.

لا دليل قاطع على السببية

لم تتمكن المراجعة، التي أجراها باحثون من أربع جامعات بريطانية ضمن فريق "العمل بشأن ظروف الانغماس في الأجهزة الرقمية"، من إثبات علاقة سببية مباشرة بين استخدام الشاشات واضطرابات نمائية محددة.

ومع ذلك، شددت الدراسة على أن "أي طفل دون السنتين لا ينبغي أن يتعرض بانتظام للشاشات بشكل متعمد. فالتعرض غير المقصود للشاشات أصبح أمرًا يصعب تجنبه في المجتمع، وإضافة الاستخدام المتعمد يزيد المخاطر من دون تقديم أي فائدة ذات معنى".

مراجعة الإرشادات الرسمية

أوصت الدراسة بإعادة النظر في أي إرشادات رسمية تشجع على الاستخدام المنتظم للشاشات للأطفال دون السنتين، سواء كان ذلك بغرض التعلم أو التواصل أو حتى للأطفال الذين يعانون من إعاقات أو صعوبات في التعلم.

وحذرت من أن هذه التوصيات قد تُفسَّر من قبل الآباء ومقدمي الرعاية على أنها دليل على سلامة استخدام الشاشات أو حتى تشجيع عليه.

وأضافت أن ذلك "قد يدفع مقدمي الرعاية إلى الاعتقاد بأن استخدام الشاشات للأطفال دون السنتين لا يسبب أضرارًا نمائية، ما قد يؤدي إلى تفاقم التأخر النمائي والسلوكيات الانعزالية لدى الأطفال الأكثر عرضة للخطر".

تقييم مخاطر استخدام الشاشات

وبناءً على نتائج الدراسة، دعا فريق الباحثين، الذي يضم مختصين من جامعات ليدز، وليدز ترينيتي، ولوفبرا، وأستون، إلى اعتماد "تقييم لمخاطر استخدام الشاشات لدى الرضّع"، بهدف مساعدة الخدمات الصحية والاجتماعية على تقديم دعم موجه للعائلات التي قد تظهر لدى أطفالها مؤشرات على مشكلات نمائية.

وقالت أستاذة ديناميكيات الأسرة والثقافة في جامعة ليدز ترينيتي، كارمن كلايتون، المشاركة في قيادة الدراسة، إن الحكومة يجب أن تبحث عن وسائل أفضل للتواصل مع الأسر بشأن الاستخدام المفرط للشاشات، مع مراعاة شعور كثير من الآباء بالخوف من التعرض للأحكام عند الحديث عن هذه المشكلات.

دعوات لتحمل الجميع المسؤولية

واعتبرت الوزيرة المحافظة السابقة أندريا ليدسوم، مؤسسةَ "مؤسسة الأيام الألف والأولى الحاسمة"، أن هذه الدراسة "جرس إنذار"، مشيرةً إلى أن الأدلة العلمية تتزايد على أن الشاشات تقدم فوائد محدودة للرضّع، بينما قد تنطوي على مخاطر كبيرة خلال أول 1001 يوم من حياة الطفل، وهي المرحلة الأهم في نمو الإنسان.

وأكدت أن الآباء لا ينبغي تحميلهم مسؤولية مشكلة لم يتسببوا في صنعها، مضيفةً أن المسؤولية لا يمكن أن تقع على عاتقهم وحدهم، ولهذا ينبغي أن تتمكن كل أسرة من الوصول إلى مراكز دعم الأسرة التي تقدم نصائح موثوقة ومساعدة عملية خلال السنوات الأولى من عمر الطفل.

كما شددت على ضرورة أن تتحمل شركات التكنولوجيا مسؤوليتها، مؤكدةً أنه "لا ينبغي عرض محتوى يُصنَّف أو يُروَّج له على أنه مناسب للرضّع، بينما تشير الأدلة إلى عكس ذلك".

دور الوالدين

من جهتها، قالت مفوضة شؤون الأطفال في إنجلترا، رايتشل دي سوزا، التي شاركت في إعداد الإرشادات الحكومية، إن الهدف منها هو دعم قرارات الوالدين وليس استبدالها.

وأضافت: "التوصية الخاصة بالأطفال دون السنتين، والتي تدعو إلى تجنب استخدام الشاشات، واضحة، لكنها تراعي أيضًا واقع الحياة اليوم، حيث إن بعض الاستخدامات المشتركة المحدودة، مثل مكالمات الفيديو مع الأقارب أو أنشطة التعلم المدعومة، تُعد أمرًا طبيعيًا".

بدورها، قالت متحدثة باسم وزارة التعليم البريطانية: "نفخر بإصدار أول إرشادات من نوعها بشأن استخدام الشاشات لأولياء أمور الأطفال دون الخامسة، إذ توفر دعمًا واضحًا وموثوقًا في قضية نعلم أنها تمثل تحديًا لكثير من الأسر".

كلمات مفتاحية
مجمع محاكم المنصورة

حكم غير مسبوق بعد معركة أمل الطويلة.. هل يغيّر مصير أبناء ضحايا الاغتصاب في مصر؟

أثار الحكم القضائي القاضي بإثبات نسب طفلة إلى والدها "المغتصب"، بعد سنوات طويلة من المعارك أمام ساحات القضاء، حالة واسعة من الجدل في الشارع المصري

غزة

السرطان ينهش غزة.. مرضى يموتون انتظارًا للعلاج

هناك نحو 17 ألف فلسطيني مصاب بالسرطان في غزة، من دون خيار محلي للحصول على العلاج الكيميائي أو العلاجات المتقدمة الأخرى

سبتة

استنفار أمني مغربي على حدود سبتة ومليلية بعد دعوات لعبور جماعي

لم تعد الدعوات على مواقع التواصل تركز على سبتة وحدها، إذ يجري أيضًا حث الراغبين في الهجرة على محاولة العبور إلى مليلية، المدينة الأخرى الواقعة على الساحل الشمالي لأفريقيا

نساء يبحثن بين أنقاض قرية دمرها زلزال المغرب
علوم

من المغرب إلى المشرق.. دول عربية تقع على خطوط الخطر الزلزالي

العالم العربي ليس بمنأى عن الخطر أصلًا. فبحسب تقديرات إقليمية، يعيش أكثر من 30% من سكان المنطقة العربية في مناطق ذات خطر زلزالي متوسط أو مرتفع

كرة القدم
رياضة

حملات محفورة في الذاكرة: أفضل الحملات الإعلانية في كرة القدم

تسعى هذه الحملات إلى جمع عشاق كرة القدم حول العلامة التجارية نفسها، لا حول منتج واحد بعينه

زلزال هايتي
الترا لايت

أعنف 10 زلازل في أميركا اللاتينية.. كوارث حصدت مئات الآلاف

تكتسب هذه القائمة أهمية إضافية مع تعرض المنطقة في 2026 لهزات مدمرة، بينها الزلازل التي ضربت فنزويلا وكولومبيا

صورة تعبيرية
تكنولوجيا

واشنطن تضغط على حلفائها للاختيار بينها وبين بكين في سباق الذكاء الاصطناعي

تنظر واشنطن إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره أكثر من مجرد قطاع اقتصادي واعد، إذ يمكن لقدراته المتسارعة أن تؤثر في الأمن القومي والتفوق العسكري والاقتصادي