ultracheck
  1. سياسة
  2. حقوق وحريات

دراسة: السلطات الصينية دمرت آلاف المساجد في إقليم شينغيانغ

25 سبتمبر 2020
قادت السلطات الصينية حملة واسعة لتدمير المساجد (Getty)

الترا صوت – فريق التحرير

أفادت دراسة صادرة عن معهد السياسة الاستراتيجية الأسترالي بأن الانتهاكات التي تتعرض لها أقلية الإيغور المسلمة في إقليم شينغيانغ الصيني خلال السنوات الماضية، تضمنت بالإضافة لاحتجازهم في معسكرات اعتقال صُممت لهذا الغرض، تدمير آلاف المساجد مما ساهم بانخفاض أعدادها في الإقليم الصيني أكثر من أي وقت مضى منذ الثورة الثقافية التي أعلن عنها مؤسس الصين الحديثة ماوتسي تونغ مابين عامي 1966 – 1976.

قامت السلطات الصينية بتدمير آلاف المساجد مما ساهم بانخفاض أعدادها في إقليم  شينغيانغ أكثر من أي وقت مضى منذ الثورة الثقافية التي أعلن عنها مؤسس الصين الحديثة ماوتسي تونغ

وأشار المعهد الأسترالي في دراسته إلى أن أحدث الصور التي التقطتها الأقمار الاصطناعية أظهرت أن الأراضي التي كانت مشيدة عليها المساجد قد تم تدميرها، ومن ثم إعادة بنائها في أجزاء ظهرت أصغر من حجمها السابق، بما في ذلك مسجد عيد كاه في مدينة كاشغر القديمة، والذي تم بناؤه في عام 1540، ومنحته السلطات الصينية أعلى مستوى حماية تاريخية.

اقرأ/ي أيضًا: الإقليم المنسي.. محنة الإيغور مع الحزب الشيوعي الصيني

وأوضح المركز في دراسته البحثية التي تناقلها عديد وسائل الإعلام، بأنه حدد ما يزيد عن 380 مركز احتجاز مشتبه به في الإقليم الواقع في منطقة تركستان الشرقية ذاتية الحكم غرب الصين، حيث أشارت عديد التقارير الغربية سابقًا لاحتجاز الصين أكثر من مليون شخص، بمن فيهم النساء والأطفال، من أقلية الإيغور وغيرهم من السكان الناطقين بالتركية.

كما أضافت الدراسة الصادرة عن المعهد أنه يوجد ما لا يقل عن 61 موقع احتجاز عملت السلطات الصينية على إعادة بنائها وتوسعتها ما بين تموز/يوليو من العام 2019 حتى تموز/يوليو من العام الجاري، فضلًا عن إظهار الصور الاصطناعية الملتقطة بناء السلطات الصينية لمنشأة جديدة بالقرب من مدينة كاشغر القديمة.

إلى ذلك، وبحسب الدراسة الصادرة عن المعهد الذي يتخذ من العاصمة الأسترالية كانبيرا مقرًا له، فإنه رصد دمارًا أو إلحاقًا للضرر بما يقارب 16 ألف مسجد، وسط اعتقاد بدمار 8.5 ألف مسجد بالكامل، بعدما رصد مزيدًا من الأضرار خارج أورومتشي وكاشغر، ويشير المعهد بأن العديد من المساجد التي نجت من الدمار لاقت مصيرًا مشابهًا، حيث أمرت السلطات المحلية بإزالة قببها ومآذنها، مقدرًا بأن أقل من 15.5 ألف مسجد سليم ومتضرر ما زالت قائمة في أنحاء شينغيانغ.

وتابعت الدراسة مضيفة أن قرابة ثلث المواقع الإسلامية المهمة في الإقليم الصيني، بما في ذلك الأضرحة والمقابر وطرق الزيارة الدينية قد تمت تسويتها بالأرض، بينما رصد المعهد عند مقارنته لأماكن العبادة على مستوى الصين بشكل عام، عدم تعرض الكنائس المسيحية أو المعابد البوذية في شينغيانغ للدمار أو الأضرار.

وفي معرض تعليقه على الدراسة التي توثق أحدث الانتهاكات بحق أقلية الإيغور في الإقليم الصيني، أشار كبير الباحثين في المعهد الأسترالي ناثان روسر إلى أن الدراسة أظهرت حجم "التحول من نظام معسكرات إعادة التثقيف الأقل أمنيًا، نحو مزيد من المرافق على طراز السجون"، لافتًا إلى انتهاء السلطات الصينية "من إنشاء معسكر اعتقال جديد على مساحة 60 فدانًا في مدينة كاشغر، يضم 13 مبنى سكنيًا من خمسة طوابق محاطة بجدار ارتفاعه 14 مترًا، وأبراج مراقبة، وافتتح مؤخرًا في (كانون الثاني) يناير الماضي".

اقرأ/ي أيضًا: شبح ماو تسي تونغ في الجامعات الصينية.. تخدير بما تيسر من أيديولوجية الزعيم

ومضى الباحث الأسترالي بالقول إنه "نظرًا لأن الغالبية العظمى من المخيمات التي حددناها كانت مبنية على أراض غير مستخدمة سابقًا، فقد كان من الممكن مقارنة المناطق المضيئة في الأشهر القليلة الأولى من 2017، قبل بناء معظم تلك المخيمات، بالمناطق المضيئة حاليًا"، واستطرد روسر بالحديث مشيرًا إلى أن السلطات الصينية أنشأت في عام 2019 فقط "مبانيًا جديدة في أكبر معسكر في شينغيانغ، بدابانتشنغ قرب مدينة أورومجي، تمتد على طول كيلومتر واحد، مع الانتهاء من هذا البناء الجديد في (تشرين الثاني) نوفمبر 2019".

قرابة ثلث المواقع الإسلامية المهمة في الإقليم الصيني، بما في ذلك الأضرحة والمقابر وطرق الزيارة الدينية قد تمت تسويتها بالأرض

وتابع روسر موضحًا أن "المحتجزين خارج نطاق القضاء"، والمعروفين بأنهم يخضعون لسياسة "إعادة التثقيف" الواسعة في شينغيانغ تم احتجازهم بعد توجيه اتهامات رسمية إليهم "في مرافق أمنية أعلى، بما في ذلك السجون المبنية حديثًا أو الموسعة، أو إرسالهم إلى مجمعات المصانع المحاطة بالأسوار لتكليفهم بالعمل القسري"، لافتًا إلى أن "الغالبية العظمى من المناطق المضاءة حديثًا في شينغيانغ، كانت إما مرافق احتجاز تم تشييدها حديثًا، أو نقاط تفتيش جديدة مهمة على الطرق السريعة تستخدم لمراقبة حركة الناس عبر شينغيانغ".

 

اقرأ/ي أيضًا:

 اضطهاد الإيغور في الصين.. معسكرات اعتقال لتعليم الشيوعية!

كلمات مفتاحية
سجن المرناقية

حرّ خانق ونقص في المياه داخل السجون التونسية.. شهادة لـ"الترا صوت": "كنا ننتظر الإفراج عن قريبنا، لا خبر وفاته"

في زنزانة لا تتجاوز مساحتها أمتارًا قليلة، يتكدّس النزلاء فوق بعضهم البعض، بينما تجاوزت درجات الحرارة في الخارج 45 درجة مئوية

محكمة العدل الدولية

ألمانيا في لاهاي.. اختبار القانون لحليف إسرائيل

تبدأ محكمة العدل الدولية في لاهاي، اليوم الإثنين، جولة جديدة من المرافعات في الدعوى التي رفعتها نيكاراغوا ضد ألمانيا

الولايات المتحدة

ترامب يضيّق الخناق على "حق المواطنة بالولادة"

تقول الإدارة الأميركية إن هذه الخطوة تستهدف خصوصًا ما تسميه "سياحة الولادة"، حيث تسافر نساء أجنبيات إلى الولايات المتحدة بهدف إنجاب أطفال يحصلون تلقائيًا على الجنسية

صورة تعبيرية
مجتمع

إن كنت تريد تعزيز سعادتك وحماية دماغك.. لا تأكل بمفردك

قد لا يحتاج تحسين الصحة النفسية والرفاهية دائمًا إلى حمية غذائية جديدة أو ممارسة رياضية شاقة، فبعض الفوائد قد تبدأ من عادة يومية قديمة وبسيطة، هي تناول الطعام برفقة الآخرين

تلوث
علوم

الحرائق وموجات الحر تهددان جودة الهواء عالميًا.. تحذير أممي من أزمة صحية متفاقمة

حذرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية من أن الدخان الناتج عن الحرائق أصبح مصدرًا متزايدًا للتلوث، حتى في مناطق نجحت في خفض انبعاثات الصناعة والنقل

صورة تعبيرية
نصوص

رسائل هاملت المتأخرة

لا وقتَ للشعرِ؛ فالذِكرياتُ تئن، في حبرٍ جليلٍ وأوراقٍ جَميلة، لا وقت للشعر، فالشعر في المنفى قليلُ الحيلة

صورة تعبيرية
تكنولوجيا

كيف توظّف تايوان "سلاح الرقائق الإلكترونية" لتعزيز نفوذها؟

تواجه تايبيه معضلة استراتيجية، فكلما نجحت في استخدام صناعة الرقائق لتعزيز علاقاتها الدولية، زادت الضغوط عليها لتوزيع هذه الصناعة عالميًا